المولات التجارية تسرق نخبة زبائن الأسواق الدمشقية

24-09-2008

المولات التجارية تسرق نخبة زبائن الأسواق الدمشقية

مع اقتراب العيد تتحول حركة التسوق من الغذاء إلى اللباس وتتركز حركة الطلب السلعي في الأسبوع الأخير من رمضان على ثياب العيد والحلويات، ويحتشد المستهلكون في هذه الأسواق وتشهد الأسعار التي تعرضها المحال كافة تنافساً منقطع النظير يعول عليه الناس للحصول على الملابس جيدة النوعية بأثمان أرخص نسبياً مما قبل الموسم. ولكن واقع السوق غالباً ما يصيب المستهلكين بخيبة الأمل بمجرد أن تطأ أقدامهم أرض السوق، فالموقف التجاري العام كما يراه مترصدو الأسواق قبل الأعياد يقول إن هناك شبه تحالف احتكاري تاريخي غير معلن يحكم الأسواق وتقوم أسس هذا التعامل وفق أم مروان «أم لطفلين» عرض البضاعة التي كانت كاسدة ما قبل موسم العيد والتفنن في تسعيرها وفق هوى التجار الذين يسعون أولاً وأخيراً إلى تحقيق أعلى ربح ممكن! 
 ومع اشتعال الطلب على الملابس قبل العيد فإنه من الطبيعي للعرض أن تكون شروطه أقسى على المشترين، وتكاد السوق تنفجر لفرط ما فيها من ملابس تحمل على لصاقاتها أسماء ماركات «مسجلة وغير مسجلة»، وتتباين الأسعار بين سوق وآخر، وكانت جولتنا أمس في الأسواق الرئيسة التالية الحمرا والشعلان والصالحية، وباب توما والقصاع، وتركز الاستطلاع في هذه الجولة على أسعار ثياب الأطفال «إناثاً وذكوراً» ما قبل السن المحير، ولوحظ أن هذه الأسواق التي كانت تمثل أسواق النخبة «هاي كلاس» باتت تحوي في بعض محالها ملابس بأسعار رخيصة نسبةً إلى محال أخرى، ما يدل على اختلاط المشترين وسقوط الصفة النوعية عن هذه الأسواق، وحسب أبو مالك «أحد تجار الأحذية في سوق الصالحية» فإن السوق النوعية التي أخذت الصدارة من هذه الأسواق هي المولات التجارية الضخمة التي بدأت باستقطاب العديد من أصحاب المداخيل المرتفعة، على حين بدأت هذه الأسواق تستقطب الناس من كل الشرائح والفئات الاجتماعية المختلفة.
وفيما يلي جداول تبين بعض ملامح أسواق الثياب في دمشق ليوم أمس، وتبين الحدين الأعلى والأدنى لأسعار بعض السلع المعروضة والجدول التالي يبين أسعار ثياب الأطفال الذكور في المحال العادية.

 

القطعة السعر
بنطال «جينز» 1000 - 1350
بنطال «قماش» 900 - 1300
تيشيرت «قطني» 800 - 1100
حذاء «رياضي» 850 - 2250
حذاء «جلدي» 650 - 1400
طقم قطعتان 1750 - 2600
قميص 850 - 1250
معطف 1300 - 2500


أسعار ثياب البنات في المحال العادية
القطعة السعر
بنطال «جينز» 1000 - 1300
بلوزة 900 - 1300
تنورة 900 - 1300
تيشيرت «قطني» 800 - 1400
حذاء «رياضي» 850 - 1250
حذاء «جلدي» 900 - 1550
فستان 1800 - 2850
طقم قطعتان 1800 - 2750
معطف 1300 - 2500


أسعار ثياب الأولاد بضائع الماركات
القطعة السعر
بنطال «جينز» 850 - 2200
بنطال «قماش» 700 - 1800
تيشيرت «قطني» 300 - 875
حذاء «جلدي» 3000 - 4900
قميص 750 - 1950


أسعار ثياب البنات بضائع الماركات
القطعة السعر
بنطال «جينز» 850 - 2200
بلوزة 1300 - 1750
تنورة 700 - 1600
تيشيرت «قطني» 300 - 875
حذاء «جلدي» 2850 - 4500
فستان 1175 - 3500


أربعة أسعار مختلفة لقطعة الملابس الواحدة في اللاذقية
شارف شهر أيلول العتيد والثقيل على جيوب المواطنين المغلوبين على أمرهم على نهايته واقترب معه حلول عيد الفطر السعيد الذي يحمل مصاريف إضافية على جيوب المواطنين من ملابس وألعاب أطفال وهدايا وحلويات وغير ذلك وأمام هذه المعطيات وبعد تفريغ تلك الجيوب من معظم محتوياتها والإبقاء على قطع الفراطة بدا نزول المواطنين إلى الأسواق للفرجة والاطلاع لا للشراء، ولمشاهدة هذه الأسعار وبحث إمكانية شراء ألبسة الأطفال للعيد بالحد الأدنى لمنع غلاء الأسعار المسيطر على السوق من حرمانهم فرحة العيد، وحول هذه الأجواء أخبرنا المواطن أبو أدهم الذي نزل السوق مع زوجته مستطلعا أحوالها قائلا: لقد أتى شهر أيلول المترافق هذا العام مع شهر رمضان المبارك على كل ما بحوزتنا من أموال ولم يبق معنا من الراتب ما يكفي بالكاد لستر آخر هذا الشهر، فنحن لدينا ثلاثة أطفال في المرحلة الأولى أساسي لا نريدهم أن يعيّدوا وهم يتحسرون على ملابس وألعاب يلهو بها نظراؤهم من الأطفال، ولكن انظروا إلى المحال فشراء ثلاث قطع لكل طفل من بلوزة وبنطال وحذاء لن يكون بأقل من 1500 ل.س في حال اخترنا الأصناف العادية وابتعدنا عن المحال الراقية أو الجيدة النوعية، وأضاف قررنا بداية أن نتوجه نحو محال البالة (الألبسة المستوردة المستعملة) علنا نجد فيها حاجتنا بأسعار رخيصة لكننا فوجئنا بأنها لا تختلف عن باقي أسعار السوق وبعض قطعها أغلى من مثيلاتها في بعض المحال.
ويمكن للملاحظ والمدقق بأسعار الملابس في المحال التجارية في سوق شارع هنانو بالشيخ ضاهر (على سبيل المثال لا الحصر) أن كل قطعة من الملابس في المحال ذات النوعية العادية والمتوسطة الجودة لها أربعة أسعار هي السعر المعلن على الواجهة، والسعر الموجود على البطاقة المرافقة للقطعة، والثالث يطلبه البائع منك أما الرابع فهو السعر النهائي الذي نشتري به القطعة بعد عدة جولات من المجادلة و(المكاسرة) مع البائع حول سعر معقول لها، أما في محال الوكالات، فهناك سعران للقطعة الواحدة الأول موجود على البطاقة الذي يتم تأكيده عبر الجهاز الالكتروني أما الثاني فهو السعر بعد الحسم المعلن في هذه الأيام والطريف أنه يكون بنسبة معينة من السعر الأول ويلتزم الباعة بطلبه بشكل دقيق حتى لو كانت هناك كسور وليرات.
وأمام هذا الواقع فإننا نتساءل: ما الضابط الذي يحكم أسعار الملابس في أسواقنا؟ ولماذا كل هذه الارتفاعات والتباينات رغم أن معظمها يصنع محلياً؟! مع الإشارة إلى أن فلتان تلك الأسعار بهذا الشكل وعدم وجود ضابط يحكمها يساهم في زيادة معدل التضخم الذي يهدد أسواقنا في أي لحظة.

يامن منصور

المصدر: الوطن السورية

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...