النكبة اليابانية: زلزال وتسونامي وتسرّب نووي

12-03-2011

النكبة اليابانية: زلزال وتسونامي وتسرّب نووي

نكبت اليابان أمس بكارثة ضخمة أمس لا يمكن بعد معرفة حجمها، سواء من ناحية الخسائر البشرية أو الاقتصادية، بعدما جرفت موجات تسونامي، وصل علوها إلى 10 أمتار، مناطق بكاملها، تسبب بها زلزال بلغت قوته 8،9 درجات على مقياس ريختر في المحيط الهادئ. طائرات وسيارات بين ركام تجمع بفعل التسونامي الذي اجتاح مطار سينداي الياباني أمس
وقد لا تقف الكارثة عند هذا الحد، مع تعزز المخاوف من إمكانية حصول تسرب إشعاعي نووي. وطلبت السلطات من السكان إخلاء منازلهم في محيط 10 كلم حول مفاعل فوكوشيما النووي بسبب احتمال حدوث تسرب إشعاعي بعدما انخفض مستوى المياه في المفاعل الذي يبعد نحو 240 كيلومترا إلى الشمال من طوكيو.
ونقلت وكالة «كيودو» عن لجنة أمنية انه تم رصد مستوى للإشعاع النووي أعلى بألف ضعف من المعدل الطبيعي في قاعة للتحكم داخل المحرك رقم واحد من المفاعل النووي. وأرسلت السلطات عناصر مختصة في محاولة لاحتواء أي امكانية لتسرب إشعاعي.
وأعلنت الحكومة اليابانية حالة الطوارئ في مفاعلاتها النووية البالغ عددها 50 مفاعلاً. وكانت وكالة كيودو اليابانية للأنباء أعلنت أن حريقا اندلع في مبنى يضم توربينا في مفاعل أوناغاوا النووي في مياغي. كما بث التلفزيون لقطات لحريق في مجمع للبتروكيماويات في منطقة إيشيهارا شيبا شرقي طوكيو. (تفاصيل صفحة 15)
وأعلنت الشرطة اليابانية ومصادر أخرى لوكالة انباء «جيجي» ان الزلزال المدمر والتسونامي الذي أعقبه دمرا مناطق واسعة في شمال شرق البلاد وأوقعا اكثر من الف قتيل ومفقود، ومئات الجرحى. ويشير حجم الدمار على طول الشريط الساحلي الطويل إلى أن العدد قد يرتفع كثيرا.
وكان الزلزال خامس أشد زلزال يشهده العالم في المئة عام الماضية. وتتجاوز شدته زلزال غريت كانتو في أيلول 1923 الذي بلغت قوته 7،9 درجات، وأسفر عن مقتل أكثر من 140 ألفا في منطقة طوكيو.
وشعر السكان بالهزة في طوكيو وعدد كبير من محافظات وسط اليابان بين الساحلين الشرقي والغربي. وسجلت الهزات الاكثر عنفا في منطقة ناغانو الجبلية المجاورة لنيغاتا، بحسب بيانات وكالة الارصاد.
وقالت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية إن الزلزال هو الأقوى في تاريخ البلاد، موضحة أن عدد التوابع الزلزالية فاق 50، وأن ثلاثة منها جاوزت شدتها سبع درجات.

وذكرت وكالة «جيجي» أن حرائق كبيرة تعم مدينة كسينوما في شمال شرق اليابان والتي يسكنها 74 ألف شخص وأن المياه تغمر ثلث المدينة بعد الزلزال وموجات التسونامي.
وتعرضت المنازل في شمال شرق اليابان للغرق أو التهمتها النيران. واجتاحت المياه المطار في مدينة سنداي الساحلية التي يقطنها مليون شخص وتقع على بعد 300 كيلومتر إلى الشمال الشرقي من طوكيو. وتقلبت السيارات والطائرات مثل الدمى في مطار المدينة. وأعلنت وكالة أنباء «جيجي» انه فُقد أثر 4 قطارات عندما انقضت موجة تسونامي عليها.
وكان الدمار صادما حتى في بلد اعتاد الزلازل. وقالت مراسلة التلفزيون الياباني في سنداي ري سوجيموتو «غمرت المياه منطقة كبيرة في سنداي قرب الساحل. نسمع أن الناس الذين تم إجلاؤهم محاصرون. هرع نحو 140 شخصا بينهم أطفال إلى مدرسة ابتدائية وهم يحتمون بسطح المدرسة لكن المياه تحاصرهم ولا يمكنهم الذهاب إلى أي مكان آخر». وذكرت وكالة «كيودو» انه يمكن سماع الناس، الذي طمروا تحت منازلهم في منطقة سنداي، يصرخون «ساعدونا» و«متى سيتم إنقاذنا».
وانهار جدار مائي هائل يصل ارتفاعه الى عشرة امتار على سواحل المحيط الهادئ لجزيرة هونشو فجرف منازل بكاملها وحوّل المرافئ الى مناطق منكوبة. وفي أماكن عديدة اجتاح البحر الخنادق الوقائية وتقدم احيانا كيلومترات الى داخل الاراضي.
وأبرق وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال علي الشامي الى نظيره الياباني، معزياً بضحايا الزلزال والتسونامي. واتصل بسفير لبنان في طوكيو محمد الحركة، مطمئناً إلى أحوال اللبنانيين في اليابان، وقد أبلغه الحركة ان الاتصالات مقطوعة، إلا أنه يبذل قصارى جهده للبقاء على تواصل معهم.
وهبط الدولار أكثر من 1 في المئة مقابل الين وسط توقعات بأن الزلزال سيدفع اليابان إلى إعادة أموال من الخارج. وتراجع الدولار إلى 81,66 ينا، قبل ان يقفل على 81,88 ينا. وكانت العملة الأميركية قد قفزت إلى 83,29 ينا، بعد دقائق من حصول الزلزال.

المصدر: السفير+ وكالات

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...