"بيت العنكبوت " معرض لغنائم حزب الله من الأسلحة الإسرائيلية

19-08-2007

"بيت العنكبوت " معرض لغنائم حزب الله من الأسلحة الإسرائيلية

معرض الأسلحة الإسرائيلية المتطورة التي غنمها حزب الله من الإسرائيليين في حرب تموز (يوليو) 2006، كان أبرز حدث في مهرجانات الحزب بمناسبة الذكرى الأولى للحرب. اختار إقامة المعرض في الضاحية الجنوبية لبيروت التي نالت القسط الأكبر من القصف الإسرائيلي الصيف الماضي، وذلك في «بيت العنكبوت».
زوار المعرض، سواء كانوا أجانب أو من خارج جمهور الحزب، يتوافدون بأعداد كبيرة عليه. وصور المجازر في المعرض لا تحصى وكذلك أسماء القرى المعتدى عليها. أما صورة المرأة الوحيدة في المعرض فتعود لوزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، وقد ذيلت بقولها الشهير: «إننا نشهد مخاض شرق أوسط جديد».
لدخول «بيت العنكبوت» يخضع الزائر لتفتيش أصبح مألوفا في لبنان. في الخارج، عرضت 3 دبابات وآليات محترقة هي الوحيدة من عام 2000 الأولى آلية نصف مجنزرة ودبابة T54، وميركافا 113 و«جميعها غارقة في التراب أي في الوحل اللبناني»، كما قال أحد مسؤولي وحدة النشاطات الإعلامية لحزب الله علي أحمد. وفي الداخل جناح يعرض نموذجا افتراضيا لموقع رصد، يتضمن كل الأجهزة والتقنيات التي يستخدمها المراقب لرصد تحركات العدو الإسرائيلي، بالإضافة إلى خريطة مفصلة تحتوي، إلى الأراضي اللبنانية التي يشرف عليها، على كل الآليات وأجهزة المراقبة الإسرائيلية مما يسمح للمراقب بأن يتقن كتابة تقريره. في هذا الموقع يشرح أحمد «يقيم مجاهد أو اثنان لنحو 10 أيام مع كل ما يحتاجان إليه من طعام ومعدات».
«وعلى مسافة قريبة ثمة نموذج لـ«بيت استراحة فيه صحف وسلاح وكومبيوتر يحتوي على معلومات يحتاج إليها المجاهدون، بالإضافة إلى طعام وكتبهم، ذلك أن بعضهم طلاب الجامعات يحرصون على الدرس قدر المستطاع»، يضيف احمد.
أما في غرفة العمليات حيث يتم التخطيط للمعركة وإدارتها، فثمة خرائط ولافتة كبيرة تحتوي على أسماء كل المعدات الإسرائيلية والأسلحة مع صورة كل منها بداية بالمدرعات والآليات والراجمات مرورا بأدوات الاستخبارات للتشويش والمراقبة والتنصت، وصولا إلى السلاح البحري والجوي من صواريخ ومروحيات وطائرات استطلاع. بعد ذلك، ينتقل الزائر إلى زاوية وضعت في أرضها خوذات إسرائيلية مختلفة الألوان والأشكال و«تدل على أنها تعود إلى نخب المقاتلين الإسرائيليين. وعلى مقربة من هذه الزاوية جناح خصص لعرض صور الأطفال اللبنانيين أو ما تبقى من أشلائهم».
وقبل الانتقال لرؤية طائرة «يسعور» المتفحمة أو ما عرض من حطامها، وطائرة الاستطلاع «سكاي لارك» التي فكك شيفرتها مهندسو الحزب، غطيت الجدران بصور مقاتلي الحزب للدلالة على «جهوزيتهم العالية»، بالإضافة إلى خطاب الأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله الذي وجهه لـ«المجاهدين» أيام الحرب. وداخل حفرة زجاجية وضعت علب التونة ورشاشات وعتاد يبدو جديدا. ويفسر أحمد ذلك بقوله: «إن الإسرائيليين أصبحوا مجردين من كل ذخيرة في اللحظة الأخيرة، فاضطرت طائراتهم لرمي ما أمكن من الأسلحة لكنهم لم يستطيعوا الوصول إليها». وقبل المغادرة، عرض شريط وثائقي أمام حفرة ضخمة وضعت فيها دبابة ميركافا متفحمة قيل في إسرائيل إنها لا تحرق. وهذا الشريط يتضمن لقطات من الحرب يستعيد فيه المشاهد دوي المدافع وصور القتلى والدمار... وأيضا صورا لعسكريين إسرائيليين يبكون ويئنون من الألم وغارقين في الدماء!

 مايا مشلب
المصدر: الشرق الأوسط

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...