شركة أميركية قامت بتهريب آلاف القطع الأثرية العراقية

09-07-2017

شركة أميركية قامت بتهريب آلاف القطع الأثرية العراقية

كشفت صحيفة”ديلي تلغراف” البريطانية أن شركة أميركية مختصة بالتحف الفنية تدعى “هوبي لوبي” تورطت في شراء آلاف القطع الاثرية المهربة من العراق تم شحنها عن طريق الإمارات و”إسرائيل” ببيانات وأوراق مزورة .
وقالت الصحيفة في مقال نشر أمس الأول أن الشركة وافقت على دفع غرامة قدرها ثلاثة ملايين دولار وإعادت نحو 5500 قطعة آثار هربت من مناطق أثرية في العراق حيث تتهم النيابة العامة في الولايات المتحدة الشركة بانتهاك القوانين الفيدرالية من خلال استيرادها لتلك القطع الأثرية وهي “الرقم الطينية” وعملات قديمة وقطع أثرية عراقية من وسطاء في “اسرائيل” والإمارات ببيانات مزيفة تدعي أنها” بلاط سيراميك ” .
وأكد المدعون الأميركيون أن شركة هوبي لوبي بدأت بتجميع مجموعتها من التحف الأثرية عام 2009 وقد تم تحذيرها من قبل خبير في مجال قانون ملكية الآثار الثقافية من الحصول على قطع فنية من العراق نظراً لخطورة أن تكون هذه القطع قد نهبت من مواقع أثرية خلال الاضطرابات التي تعانيها البلاد منذ أكثر من عقد من الزمن .
وتابعت الصحيفة إنه” وبحسب وثائق المحكمة فإن الشركة ومقرها أوكلاهوما اشترت رغم هذه التحذيرات مئات الألواح عليها كتابات باللغة المسمارية القديمة والآلاف من القطع الأثرية الأخرى عن طريق وسيط في صفقة تقدر قيمتها ب 6ر1 مليون دولار في عملية سرية للغاية وذلك دون مقابلة المالك المفترض لهذه التحف.
وحسب الإدعاء الأمريكي فإن تاجراً مقره في الإمارات قام بشحن حزم تحتوي على القطع الأثرية إلى ثلاثة عناوين مختلفة في مدينة أوكلاهوما سيتي وقد احتوت على خمس شحنات اعترضها مسؤولو الجمارك الاتحاديون إذ حملت بطاقات شحن مزيفة لبلد المنشأ وهو تركيا.
وأضاف التقرير إنه “ليس ثمة إشارة إلى ضلوع جماعات إرهابية في القضية لكن شركة “هوبي لوبي” زعمت أنها لم تكن على إدراك بتعقيدات حيازة مثل هذه المواد الأثرية القديمة وأنها اعتمدت على خبرة تجار وشركات الشحن الأمر الذي قاد إلى أخطاء مؤسفة”.
وينقل التقرير عن ستيف غرين رئيس مجلس إدارة الشركة الذي اشترى القطع لحساب متحف الكتاب المقدس الذي يعمل على إنشائه في واشنطن قوله” إنه كان علينا أن نمارس رقابة أكبر وأن ندقق بعناية لمعرفة كيفية حيازة هذه المقتنيات” .

وتعرضت المواقع والمدن الأثرية في سورية والعراق لتدمير ممنهج وعمليات نهب وسرقة على يد التنظيمات الإرهابية التي عمدت إلى تهريبها وبيعها إلى دول غربية بهدف تمويل إرهابهم حيث قام إرهابيو ومرتزقة تنظيم “داعش” في العام 2015 وفي إطار مساعيهم للقضاء على الإرث الإنساني الحضاري المتنوع للمنطقة العربية بتدمير مدينة نمرود الآشورية التراثية في محافظة نينوى العراقية وسرقة آثارها وتجريفها.

وكالات

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...