علماءالفيزياءيحلمون بالسفرعبرالزمان ليقابلواأفلاطون ويتغدوامع بوذا

12-03-2007

علماءالفيزياءيحلمون بالسفرعبرالزمان ليقابلواأفلاطون ويتغدوامع بوذا

الجمل:   عملياً يستطيع الإنسان السفر عبر المكان.. من بلد إلى بلد، ومن من مدينة إلى مدينة، ونظرياً يمكن تمثيل حركة الإنسان، بحركة النقطة على السطوح.
بدأت دراسة الهندسة بدراسة السطوح العادية، وتطور علم الهندسة المستوية إلى مرحلة الهندسة الفراغية عندما تم اكتشاف الأبعاد الثلاثة والتي يتم تمثيلها على أي سطح فراغي، بالخط الأفقي، والخط الرأسي، وخط البعد الثالث.
ولكن بعد اكتشاف ألبيرت انشتاين النظرية النسبية، أصبح علم الهندسة الفراغية، علماً بلا فائدة، بسبب انهيار كل البدهيات الضرورية، التي كانت تستند وتقوم عليها النظرية، فلم يعد الخط المستقيم هو أصغر خط بين النقطتين، ولم تعد الزاوية القائمة تعادل 90 درجة.. وهكذا.
كذلك أثبتت النظرية النسبية العلاقة الارتباطية الضرورية بين الزمان والمكان، وذلك على أساس اعتبارات البدهيات الآتية:
- لا يوجد زمان خارج المكان.
- لا يوجد مكان بلا زمان.
وهكذا أصبح وجود المكان يعني بالضرورة وجود الزمان وأيضاً أصبح وجود الزمان يشير بوضوح إلى وجود المكان الذي يستند إليه، وقد حار علماء الهندسية والرياضيات في كيفية حدوث هذه العلاقة الارتباطية المتلازمة بين الزمان والمكان.
أدت نظرية النسبية إلى توحيد مصطلحي زمان، ومكان تحت مصطلح واحد هو الزمكان (Time-Space) وقام علماء الرياضيات بافتراض أن الزمان يمثل بعداً رابعاً يضاف إلى أبعاد المكان الثلاثة، وهكذا أدت النظرية النسبية إلى ظهور حقيقة المكان الرباعي الأبعاد.. وبناء على هذه الرباعية الجديدة تغيرت أشياء وأشياء في هذا العالم:
• تغيرت معادلات الرياضيات.
• تغيرت معادلات علم الميكانيكا، وأصبحت معادلات المقذوفات والحركة الصاروخية أكثر تعقيداً.
• تغيرت معادلات الطاقة بشكل أدى إلى اكتشاف معادلات التفاعلات النووية والقنابل الذرية.
• تغيرت معادلات الكهرباء والفيزياء المغناطيسية، وعلم الضوء.. وغيرها.
حتى الآن ماتزال تداعيات النظرية النسبية عصية على الفهم والإدراك، خاصة في المسائل المتعلقة بفروع علم الفيزياء:
- فيزياء الكم والطاقة.
- الفيزياء الكونية.
- الفيزياء الإحصائية.
- الفيزياء الكيميائية.
- الفيزياء النظرية والرياضية.
تطبيقات علم الفيزياء النظرية التقليدية أثبت عملياً أن الإنسان يستطيع التحرك والانتقال في المكان الثلاثي الأبعاد، أي أن الإنسان يستطيع التحرك أفقياً من النقطة (أ) إلى النقطة (ب)، ويستطيع التحرك رأسياً عن طريق الطيران أو القفز إلى أعلى ويستطيع التحرك في البعد الثالث، أي الانتقال إلى الداخل.
ولكن، على أساس الافتراض المثبت الذي يقول بوجود الزمان كبعد رابع في المكان، مازال علماء الفيزياء يحلمون بإمكانية أن يسافر الإنسان عبر الزمان، أي على غرار رواية الكاتب الانكليزي إتش جي ويلز (آلة الزمان).. والتي تحدث فيها عن آلة يستخدمها الإنسان فيسافر من الحاضر إلى المستقبل ثم يعود عبر هذه الآلة إلى الحاضر، ويحكي للناس، عن مشاهداته وكيف أنه عندما ذهب إلى المستقبل شاهد التطورات والتكنولوجيا.. وعندما سافر إلى الماضي قابل أفلاطون، وتحدث مع حمورابي، وتناول الغداء مع بوذا.
تقول نظرية النسبية بأن السفر إلى الماضي وإلى المستقبل هو أمر ممكن، ولكن من الناحية النظرية فقط، أي على أساس اعتبارات المعادلات الرياضية والفيزيائية التجريدية.. وذلك لأن السفر عبر الزمان يتطلب وجود مركبة تسير بسرعة تفوق سرعة الضوء، وهذا غير ممكن من الناحية العملية، لأن النظرية النسبية أثبتت أن كل جسم يتحرك بسرعة أكبر من أو تعادل سرعة الضوء فإنه سوف يفقد كتلته ويتحول إلى طاقة جنونية كهرومغناطيسية.. ومسكين الإنسان الذي يجد نفسه غير قادر على تحقيق حلم التحرك بسرعة تعادل سرعة الضوء، لأنه سوف يفقد كتلته، (أي جسده)، ويتحول إلى شعاع ضوئي كهرومغناطيسي يتحرك بحرية بين الكواكب والنجوم.. وبرغم ذلك فهو مهدد بالموت، لأن الأشعة الضوئية المنطلقة في الكون تلقى حتفها في الثقوب السوداء المنتشرة في أعماق الكون كقبور للأشعة الضوئية والطاقة الكهرومغناطيسية المتحررة مثلها مثل مقابر باب الصغير والدحداح التي تبتلع أجساد بني البشر بعد خروج الروح.

الجمل: قسم الدراسات والترجمة

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...