مجلس الأمن يهدد أبيدجان: العقوبات أو واتارا رئيساً

10-12-2010

مجلس الأمن يهدد أبيدجان: العقوبات أو واتارا رئيساً

أعلن مجلس الامن الدولي انحيازه الى مرشح المعارضة الحسن وتارا لتولي الرئاسة في ساحل العاج في مواجهة الرئيس لوران غباغبو، وذلك بعدما تراجعت روسيا عن موقفها المعارض ما أتاح لمجلس الأمن إصدار بيان الدعم لوتارا.
وأصدر مجلس الأمن، في ساعة متأخرة من مساء أمس الأول، بياناً جاء فيه أنه في ضوء اعتراف منظمة دول غرب أفريقيا (إيكواس) «بواتارا كرئيس منتخب لساحل العاج، وكممثل للصوت الذي عبّر عنه بشكل حر الشعب العاجي، وفقاً للجنة الانتخابات المستقلة، فإن مجلس الأمن بأعضائه يدعو كل الأطراف المعنية إلى الاعتراف بنتيجة الانتخابات».
وهدد بيان المجلس «بفرض عقوبات مستهدفة ضد الأشخاص الذين يحاولون إعاقة مسيرة السلام، وتعطيل عمل بعثة الأمم المتحدة واللاعبين الدوليين الآخرين، أو من يرتكبون انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان والقانون الدولي».
وذهب الأميركيون أبعد في تسمية الأشياء بأسمائها، حيث قال مساعد وزيرة الخارجية للشؤون الأفريقية جوني كارسون إن بلاده «مستعدة لفرض عقوبات على غباغبو وعائلته وزوجته والذين يدعمون وضعه غير القانوني»، من دون أن يخوض في التفاصيل.
ويخشى المجتمع الدولي من اندلاع أعمال عنف واسعة، خاصة مع الانقسام بين شمال البلاد (غالبية مسلمة تؤيد واتارا) وجنوبه (غالبية كاثوليكية تؤيد غباغبو).
وعطلت روسيا على مدى ثلاثة أيام إصدار بيان، دعمته غالبية أعضاء المجلس، ويؤيد النتيجة التي أعلنتها الأمم المتحدة بفوز واتارا، بحجة أن مجلس الأمن ليس من صلاحياته التدخل لإعلان الفائز في أي انتخابات محلية، وأن الجدل الدائر في أبيدجان لا يمثل تهديدا للسلم والأمن الدوليين.
وتمثلت التسوية في البيان الذي صاغه الفرنسيون في عدم إعلان المجلس بشكل صريح أن واتارا هو الرئيس الحالي لساحل العاج، والاكتفاء بالإشارة إلى بيانات المنظمات الأفريقية التي تبنت ذلك الموقف، وخاصة بعدما قرر الاتحاد الأفريقي «تعليق عضوية ساحل العاج إلى أن يتولى واتارا المنتخب ديموقراطياً مهامه».
وكانت مندوبة واشنطن سوزان رايس، التي ترأس بلادها المجلس للشهر الحالي، تمسكت بأن قرارات سابقة لمجلس الأمن، وفقا للفصل السابع، منحت ممثل الأمين العام صلاحية التصديق على نتيجة الانتخابات، وسعت لعزل روسيا داخل المجلس.
وقالت مصادر مطلعة إن روسيا، والصين التي تتمتع أيضا بحق النقض، اضطرتا للتخلي عن معارضتهما للبيان، بناء على مطالب الدول الأفريقية التي طالبت غباغبو كذلك بالتنحي.

المصدر: السفير

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...