معارك النقاب من القاهرة إلى لندن

18-10-2006

معارك النقاب من القاهرة إلى لندن

تقدم داعية إسلامي ببلاغ للنائب العام في القاهرة ضد أستاذة لمادة الفقه الإسلامي بجامعة الأزهر بدعوى تحقيرها للنساء المنقبات وإهانتهن علنا في حوار تلفزيوني.

وقال الداعية الإسلامي يوسف البدري، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في مصر، إنه تقدم ببلاغ للنائب العام، ضد الدكتورة سعاد صالح، أستاذة الفقه والعميدة السابقة لكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بجامعة الأزهر، يتهمها فيه بالتحقير من شأن النساء المنقبات وإهانتهن بإعلانها على شاشة التلفزيون أنها تشمئز من النقاب.

وقال يوسف البدري لصحيفة "الشرق الأوسط" الثلاثاء 17-10-2006 عبر "حوار تلفزيوني دار بيني وبين الدكتورة سعاد في إحدى القنوات الفضائية أعلنت أنها تشعر بالاشمئزاز كلما رأت امرأة منقبة وأن الذين يفتون بالنقاب لا علم عندهم، وإنما مجرد جهلاء".

من جانبها علقت الدكتورة سعاد صالح على بلاغ البدري قائلة "رفضي للنقاب جاء تعليقا على تفشي ظاهرة معينة، ولم أقصد الإساءة لنساء بعينهن". وقالت الدكتورة صالح، وهي معروفة بفتاواها حول النساء، إن "موضوع لباس المرأة المسلمة أو ما يسمى بالحجاب أو النقاب قد حدث فيه اختلاف كبير، فالحجاب فرض وهناك أدلة قوية على جواز كشف المرأة وجهها".

ومن جهته تدخل رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الثلاثاء 17-10-2006  في النقاش بشأن تكامل المسلمين في المجتمع البريطاني ووصف ارتداء النقاب من جانب بعض النساء المسلمات بأنه "علامة على الانفصال." في الوقت نفسه ، قال رئيس الوزراء الايطالي رومانو برودي ان على المسلمات المهاجرات ألا "يختبئن" تماما وراء حجاب كامل.

وقال بلير إن ارتداء النقاب هو " علامة على الانفصال وهذا هو السبب الذي جعل اشخاصا آخرين من خارج المجتمع يشعرون بعدم الارتياح."

وقال "لا أحد يريد ان يقول ان الناس ليس لهم الحق في ان يفعلوا ذلك .. لكنني اعتقد اننا نحتاج الى مواجهة هذه القضية بشأن كيفية تكامل الناس بطريقة مناسبة مع مجتمعنا وكل الادلة تدل على انه عندما يتكامل الناس أكثر فانهم يحققون الكثير ايضا."

واضاف بلير في مؤتمره الصحفي الشهري "انني لا اقول ان أي شخص يجب ان يجبر على عمل أي شيء."وقال انه يؤيد بالكامل هيئة التعليم المحلية التي تعاملت مع حالة المدرسة المنقبة التي تم ايقافها عن العمل لارتدائها النقاب.

وقالت عيشة عزمي (24 عاما) ان النقاب لم يكن مشكلة ابدا بالنسبة للتلاميذ في المدرسة التي تعمل بها في شمال انجلترا. وأبلغت المدرسة عيشة عزمي بأنها يمكنها ارتداء النقاب في الطرقات لكنها يجب ان تخلعه اثناء التدريس لكنها رفضت. وتنظر قضيتها الآن محكمة عمالية.

وأصبحت قضية النقاب تحت الاضواء هذا الشهر عندما قال وزير الخارجية البريطاني السابق جاك سترو ان النساء المسلمات اللاتي يرتدين النقاب يجعلن العلاقات في المجتمع أكثر صعوبة.

من جانبه، قال رئيس الوزراء الايطاليان على المسلمات المهاجرات ألا "يختبئن" تماما وراء حجاب كامل اذا كن يردن الاندماج في المجتمع وأن يصبحن جزءا من مستقبل ايطاليا.

وعندما سئل برودي في مقابلة بشأن الجدل الذي تفجر في بريطانيا حول النقاب قال لرويترز الزعيم الايطالي ان النقاب يجعل علاقات المجتمع "أصعب". وقال "لا يتعين تغطية الوجه. اذا ارتدت المرأة حجابا فلا بأس ولكن يتعين رؤيتها".

ولكن موقف الزعيم الايطالي الذي شغل منصب رئيس المفوضية الاوروبية من قبل يتميز بالثبات. وقال "المهاجرون جزء من مستقبلنا".

وقال برودي "المشكلة تتعلق بأن تكون هناك قواعد واضحة لذا فاذا تصرفوا واحترموا القانون واذا كانوا مواطنين صالحين يصبح بمقدورهم أن يكونوا مواطنين ايطاليين".

 

المصدر: العربية+وكالات

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...