موريتانيا: ارتياح عربي و دولي للاستفتاء على الدستور الجديد

خطت موريتانيا للمرة الاولى منذ عقود، أمس، نحو تعديل دستوري يضمن حياة ديموقراطية سليمة في البلاد، التي عرفت اكثر من 10 انقلابات ومحاولات انقلاب في الاعوام الخمسين الماضية. وصوّت الموريتانيون في استفتاء على مشروع دستور يحول دون الحكم المطلق، في أجواء وصفها مراقبون دوليون ب "المريحة".
وقال رئيس وفد مراقبي الاتحاد الافريقي فيجاي مخان إن "الاجواء جيدة جدا وإقبال الناخبين كبير جدا"، فيما وصف مساعد الأمين العام لجامعة الدول العربية موفق الناصر، الاستفتاء بأنه "خطوة أولى جيدة خطتها السلطات الموريتانية على طريق الديموقراطية".
كما وصل إلى نواكشوط، أمس، مراقبو المنظمة الدولية للفرنكوفونية والاتحاد الاوروبي، لمتابعة إجراءات الاستفتاء. وكان نحو مليون ناخب من أصل 2.8 مليون نسمة يؤلفون سكان موريتانيا سجلوا أسماءهم للمشاركة في الاستفتاء.
وكان المجلس العسكري الذي يحكم البلاد منذ إطاحة الرئيس السابق معاوية ولد الطايع في انقلاب هادئ في آب الماضي، دعا الى التصويت على مشروع دستور اقترحه لضمان تداول ديموقراطي للسلطة. وينص المشروع على منع القادة المقبلين من احتكار السلطة عبر تقليص الولاية الرئاسية إلى خمس سنوات، ومنع تجديدها لأكثر من مرة واحدة. كما ينص المشروع على ان يقسم الرئيس الجديد أثناء تسلمه السلطة على القرآن بعدم المساس بالدستور في ما يتعلق بالبنود الرئاسية.
من جهته، قال رئيس المجلس العسكري الحاكم، اعلي ولد محمد فال، بعد تصويته في نواكشوط، إنه "يوم تاريخي لموريتانيا. إنه حقا ولادة جديدة للحياة السياسية في هذا البلد". أضاف "إن هذه هي المرة الاولى التي ينال فيها شعبنا فرصة الاختيار بحرية، وتحديد مصيرهم الخاص".
وجدد فال، تأكيده أن أيا من اعضاء مجلسه العسكري لن يترشح في الانتخابات المقبلة، في آذار العام .2007
وعلى عكس الانتخابات التي مرّت على نواكشوط في الماضي، لم تكتظ الشوارع في استفتاء امس بقوات عسكرية متأهبة. وانتشر عشرات المراقبين الدوليين في الدولة المنتجة حديثا للنفط (نحو 41 ألف برميل من النفط يومياً).
وينتظر أن تعلن وزارة الداخلية الموريتانية نتائج الاستفتاء اليوم، بعد فرز أصوات الاقتراع في 2329 مركزا منتشرة في مختلف ارجاء البلاد.

 

 

المصدر: وكالات