تعمير الشام تثير الجدل من جديد وتعيد 181 مليون ليرة للمكتتبين

07-10-2010

تعمير الشام تثير الجدل من جديد وتعيد 181 مليون ليرة للمكتتبين

تحاول شركة تعمير الشام للاستثمار والتطوير العقاري الخروج من الأزمة التي دخلتها في كانون الأول من عام 2009، عشية صدور قرار رئاسة مجلس الوزراء القاضي بتجميد جميع أعمالها، حيث شكلت لجنة ضمت ممثلين عن مختلف الوزارات أوصت بفتح حسابات بأسماء المكتتبين يمنع تحريكها وتعاد الأموال مع فوائدها. 
 فهناك أعداد كبيرة من المكتتبين تتوافد إلى مقرّها بدمشق تطالب بحقها في الأموال المدفوعة على أساس الحصول على منزل كما وعدت الأخيرة.
وشهدت هذه الأعداد ارتفاعاً في الأسبوع الماضي سببه تسرب أنباء عن هروب رئيس مجلس الإدارة إلى خارج البلاد الأمر الذي تنفيه الشركة وتقول إنها عندما كانت في عزّ أزمتها مع الجهات الإدارية ومع الإعلام إضافة إلى المكتتبين لم تسع إلى الفرار خارج البلاد، وأنّ رئيس مجلس الإدارة هو في إجازة صيفية في تركيا فقط لا غير.
وتفيد مصادر من داخل الشركة أنها بصدد عقد مؤتمر صحفي مطلع الأسبوع المقبل تبين فيه طبيعة الأزمة التي تعصف بهذه الشركة، وتصفه ببادرة جيدة ستخفف الهجوم الموجه ضدها والذي تعتبره مقصوداً في بعض الأحيان.
وتوضح المصادر أنهم كشركة دفعوا أموالاً للمنسحبين في العام الماضي وصلت إلى مبلغ 181 مليون ليرة من إجمالي المبلغ المترتب عليها، وتنكر حصولها على أموال بالمليارات كما تحدّثت وسائل الإعلام وقالت إنها مجرد أرقام خيالية لا يعرف من يروج لها.
وفي حديث مع مدير عام الشركة سمير نصر أفاد بأن تعمير الشام قامت مؤخراً بإجراء تغيير جذري في أعضاء مجلس إدارتها وبعض عناصر الشركة وتبحث حالياً إمكانية متابعة مشروعها في منطقة قطنا- دروشا حيث حصلت على موافقة من الجهات المعنية، مشيراً إلى أن مشاريعهم توقفت بسبب ظرف حكومي قاهر ولم يكونوا طرفاً فيه، وقدرتهم على الاستمرار بمتابعة مشروعها الأهم والأكبر في منطقة كوكب والذي يتضمن نحو 500 شقة سكنية و400 فيلا لم يعط جواباً حاسماً وذلك لعدم الحصول على الموافقات المطلوبة.
وبحسب مسؤول جديد في تعمير الشام فإن أزمتهم الحقيقية بدأت بعد شرائها لعقارات وضعت عليها إشارات استملاك فيما بعد، الأمر الذي دفع الآلاف إلى الانسحاب دون معرفة الأسباب الحقيقية لتوقف المشاريع الأربعة (بيت جن- دروشا- كوكب- قطنا).
ويتهمها بعض المكتتبين اليوم بأنها استفادت من مزايا قوانين التطوير العقاري المحدثة في الآونة الأخيرة، وأعطت لنفسها الحق في استغلال ما سمي (فورة العقارات) بما لها وما عليها، لتستغل معها مشاعر الناس الحالمين بمنزل بسيط ولو كان في ريف دمشق البعيد، وكانوا كالمتعلقين بقشة وسط الارتفاع الرهيب لأسعار العقارات في سورية خلال السنوات القليلة الماضية.
وكانت الشركة قد عملت في البداية على نشر إعلاناتها في جميع وسائل الإعلام بشكل مكثف ولافت للنظر، وسارع آلاف المواطنين من ذوي الدخل المحدود إلى الاكتتاب على شقق سكنية وصلت أعدادهم في فترة ما إلى ما يقرب عشرة آلاف والتزم هؤلاء بكل المبالغ المترتبة عليهم فمنهم من سدد على دفعات أولى وثانية، وآخرون بقوا ملتزمين بأقساط شهرية خلال أعوام على أمل اقتناء منزل بعد عام، هكذا وعدت في إعلاناتها.
يذكر أن شركة تعمير الشام هي شركة للاستثمارات المساهمة المغفلة، تختص ببناء التجمعات السكنية والمشاريع العقارية، ترفع شعاراً مفاده: «نؤمّن شققاً لذوي الدخل المحدود» معتبرة نفسها شريكة حقيقية وأساسية في تطوير القطاع العقاري في سورية.

شذى المداد

المصدر: الوطن السورية

التعليقات

هذا السرال كان محور ندوة أقيمت على هامش المعرض الأول للاستثمار العقاري الذي أقيم في فندق الفور سيزونز عام 2008، حيث شارك خبير من شركة دراسات استثمارات عقارية من دبي، والذي ذكر حينها صدور قانون هناك يلزم الشركات مثل تعمير الشام بإيداع الأموال التي يأخذها من المكتتبين في حساب مراقب من قبل الدولة ولا يتم تحريكه إلا بقصد تنفيذ الأعمال، طبعا حكومة دبي لم تصدر هذا القانون إلا بعد أن أكتوت بنار الشركات التي جمعت الأموال ثم صرفتها على ملذاتها (من رواتب، ودعاية، وحفريات...) ونسيت التزاماتها تجاه زبائنها.... فهل سننتظر كثيرا قبل صدور مثل هذه القوانين؟

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...