إسرائيل ترفض أوربياً عرضاً مقابل عدم خرق سماء لبنان

18-10-2006

إسرائيل ترفض أوربياً عرضاً مقابل عدم خرق سماء لبنان

ذكرت صحيفة يديعوت احرونوت، امس، ان إسرائيل رفضت عرضا أميركياً أوروبياً بتزويدها صوراً للبنان التقطت عبر الأقمار الاصطناعية المخصصة للتجسس، في مقابل وقف تحليق طائراتها في الاجواء اللبنانية، وذلك بعد يوم على اعلان وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيرتس أن الوحدة الفرنسية العاملة في اطار قوة اليونيفيل في جنوب لبنان، حذرت من أنها قد تطلق النار على الطائرات الإسرائيلية، إذا واصلت انتهاكها الاجواء اللبنانية.
في غضون ذلك، شدّد الاتحاد الاوروبي على ضرورة احترام سيادة لبنان على أراضيه ومياهه وأجوائه، داعياً إسرائيل الى سحب قواتها من الجزء اللبناني من بلدة الغجر، بالتنسيق مع اليونيفيل.
وذكرت يديعوت أن إسرائيل رفضت مؤخراً اقتراحاً أميركياً وأوروبياً بوقف تحليق طيرانها في الاجواء اللبنانية، في مقابل حصولها على صور للبنان من الأقمار الاصطناعية التي تعمل لأغراض التجسس. اضافت ان اسرائيل اعتبرت ان تحليق طائراتها في الاجواء اللبنانية ضرورية لجمع المعلومات الاستخباراتية.
وأوضحت الصحيفة أن ضغوطاً دولية تمارس على إسرائيل بهدف وقف تحليق طائراتها الحربية، ومن بينها طائرات الاستطلاع الصغيرة، في الأجواء اللبنانية. وكانت الأمم المتحدة قد أرسلت احتجاجات عديدة لإسرائيل بسبب خرق طائراتها الأجواء اللبنانية، مؤكدة أن ذلك يشكل انتهاكاً للقرار .1701
وحلّقت طائرتان إسرائيليتان، مطلع تشرين الأول الحالي، على مسافة قريبة جداً من سفينتين تابعتين لسلاح البحرية الفرنسي وتعملان ضمن اليونيفيل، ما دفع الضباط الفرنسيين إلى رفع حالة الاستنفار في السفينتين، خصوصاً بعدما رفض الطياران الإسرائيليان الاستجابة لاتصالات من السفينتين الفرنسيتين. وطلبت الأمم المتحدة من إسرائيل الامتناع عن القيام بأعمال مماثلة، وإبعاد طيرانها الحربي عن سفن اليونيفيل.
وكانت صحيفة معاريف قد نقلت عن بيرتس قوله، امام لجنة الخارجية والامن التابعة للكنيست، أمس الاول، إن القائد الفرنسي لقوات اليونيفيل قال في رسالة للإسرائيليين عليهم أن يوقفوا طلعاتهم فوق لبنان وأنه لا يضمن ألا تقوم الدفاعات الجوية بإطلاق صواريخها باتجاه الطائرات الإسرائيلية، مضيفاً ان إسرائيل لا يمكنها أن توقف طلعاتها فوق لبنان لأسباب استخباراتية منها مراقبة الحدود اللبنانية السورية.
وتابع بيرتس: إن اسرائيل جمعت دلائل على تورط سوريا في تهريب السلاح الى لبنان، مضيفاً أنه اذا اصبح نقل السلاح الى حزب الله منهجياً، فسيتعين ان نعالج الامر بأنفسنا.
غير ان المتحدث باسم اليونيفيل الكسندر ايفانكو قال، من جهته، إن لا علم له بأي تهديد بإطلاق النار على الطائرات الإسرائيلية. اضاف لا علم لي بأي تعليق مماثل قاله أي ضابط في اليونيفيل.
وجدد الوزراء الاوروبيون، في بيان أصدروه في ختام اجتماع دام يومين في لوكسمبورغ، امس، التزام الاتحاد بدعم التطبيق الكامل للقرار 1701، كما رحب بالانتشار الإجمالي في جنوب لبنان للقوات المسلحة اللبنانية، تدعمها اليونيفيل. اضاف البيان ان الاتحاد لاحظ الانسحاب شبه الكامل للقوات الاسرائيلية ودعا إسرائيل الى ان تنسحب ايضاً من الجزء اللبناني من بلدة الغجر بالتنسيق مع اليونيفيل.
وشدد الوزراء على ضرورة احترام سيادة لبنان على أراضيه ومياهه وأجوائه، مطالبين بالإفراج الفوري عن الجنديين الإسرائيليين المخطوفين.
وجدد الوزراء التزام الاتحاد الأوروبي بدعم الحكومة اللبنانية الشرعية والمنتخبة ديموقراطياً، متعهدين بمواصلة مساعدة الحكومة اللبنانية في سد احتياجاتها الانسانية والبيئية وفي مسيرة اعادة التأهيل واعادة الاعمار.
واعرب البيان عن دعم الاتحاد الأوروبي للحكومة اللبنانية في بسط سيطرتها أكثر على الأراضي اللبنانية، والمضي قدماً في الإصلاحات السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية.
وذكر الاتحاد بأنه لن يكون هناك وجود للسلاح من دون موافقة الحكومة اللبنانية، داعياً جميع الأطراف بالتقيد بشرط الإجازة من قبل الحكومة اللبنانية لبيع الاسلحة وامدادها. وطالب الاتحاد كل الاطراف والدول المجاورة بدعم هذه العملية.
وجدد الاتحاد التأكيد على دعمه الكامل للجنة التحقيق الدولية في اغتيال الرئيس رفيق الحريري وهجمات ارهابية اخرى، كما نصت على ذلك قرارات مجلس الامن 1559 و1644 و.1686 وأشاد بالعمل المهني الذي أنجزه السيد (سيرج) برامرتز وفريقه في ظروف صعبة، ورحب بالتقرير الخامس الذي اصدرته لجنة التحقيق.
واعرب الاتحاد عن ثقته بأن تقدماً سيتحقق لإحضار مرتكبي هذه الجرائم امام العدالة مشدداً على أهمية تشكيل محكمة ذات طابع دولي، بما ينسجم مع القرار الدولي الرقم 1664.
وقرّر الاجتماع إيفاد المسؤول الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد خافيير سولانا الى المنطقة في جولة تشمل لبنان والأردن ومصر وفلسطين وإسرائيل. كما قرر تخصيص مبلغ 11.18 مليار يورو لتمويل سياسة الجوار الأوروبية التي تشمل لبنان وفلسطين وسوريا، خلال الفترة بين العامين 2007 و.2013
الى ذلك، صدق مجلس الشيوخ الايطالي، أمس، المشاركة الايطالية في اليونيفيل. وكان البرلمان قد وافق، في أيلول الماضي، على المهمة الايطالية، التي لا تزال تحتاج الى توقيع الرئيس الإيطالي.

المصدر: وكالات

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...