اعتقالات في «ثلثاء النصرة» والجيش يسيطر على بانياس ويدخل انخل وجاسم

11-05-2011

اعتقالات في «ثلثاء النصرة» والجيش يسيطر على بانياس ويدخل انخل وجاسم

قال شهود وناشطون إن قوات الجيش السوري دخلت إلى قرى مجاورة لدرعا بينها انخل وجاسم والصنمين وذلك لمنع اعتصامات ليلية تمهيداً لـ»ثلثاء النصرة» الذي دعا إليه ناشطون للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين . وجاء دخول الجيش إلى قرى درعا مع إعلان ناشطين أن قوى الأمن باتت تسيطر بـ «شكل كامل» على أنحاء بانياس حيث تستمر حملة اعتقالات في المدينة والقرى المجاورة لها . أيضاً شملت الاعتقالات منطقة السلمية وسط سورية وطالت القيادي في حزب العمل الشيوعي حسن زهرة ونجله والمعارض علي صبر درويش، بالإضافة إلى اعتقال ناشطين في اللاذقية وريف دمشق وإدلب. إلى ذلك وفيما قال شهود إنهم سمعوا امس إطلاق نار كثيف في ضاحية المعضمية في جنوب غربي دمشق، أعلنت السلطات السورية أنها القت القبض على «أمير حمص» و»وزير دفاعه» وصادرت معدات متطورة في بانياس.

وحول التطورات في دمشق وضواحيها، قال شاهد انه سمع إطلاق نار كثيف في ضاحية المعضمية في جنوب غربي العاصمة التي شهدت تظاهرات متصاعدة. وقال الشاهد الذي كان متواجداً في المنطقة الساعة الواحدة ظهر امس لوكالة «رويترز»: «حاولت الدخول من المدخل الرئيسي للمعضمية لكن كان هناك عشرات الجنود يحملون بنادق ويعيدون السيارات».

وفي بانياس، قال رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إن «الجيش يسيطر بالكامل على كامل أنحاء بانياس حيث تستمر حملة اعتقالات في هذه المدينة والقرى المجاورة لها كالبيضا والمرقب». وأكد «أن قوات الجيش تتابع حملتها من اجل القبض على قادة الاحتجاجات ومنهم انس الشغري». كما ذكر المرصد الذي يتخذ من لندن مقراً له في بيان امس أن «السلطات الأمنية السورية شنت حملة اعتقالات في منطقة السلمية وسط سورية طالت خمسين ناشطاً سياسياً».

إلى ذلك قال الناشط الحقوقي السوري عمار القربي إن السلطات أطلقت سراح المعارض البارز حسن عبد العظيم والمعارض حازم النهار. وقال القربي لوكالة «رويترز»: «لقد اطلق سراحهما ليلة امس». وكان الاثنان قد اعتقلا في أواخر نيسان (أبريل) الماضي.
كما ذكر المحامي ميشيل شماس لوكالة «فرانس برس» أن القضاء السوري افرج بكفالة عن الكاتب فايز سارة والقيادي جورج صبرا والناشط كمال شيخو. وقال شماس إن «قاضي التحقيق الأول في دمشق قرر إخلاء سبيل الكاتب فايز سارة (المعتقل منذ 11 نيسان) والقيادي في حزب الشعب الديموقراطي جورج صبرا (المعتقل منذ 10 نيسان) والناشط كمال شيخو (المعتقل من 16 آذار). وأوضح المحامي أن الإفراج «تم بكفالة قدرها خمسة آلاف ليرة سورية (100 دولار أميركي) لكل منهم». وأشار شماس إلى أن «النيابة العامة وافقت على هذا القرار».

كما ذكر شماس أن «السلطات الأمنية أفرجت عن المحامي حسن إسماعيل عبد العظيم الأمين العام لحزب التجمع الديموقراطي (المعتقل منذ 11 نيسان) والصحافي حازم نهار (المعتقل منذ 28 نيسان) دون إحالتهما إلى القضاء».

وفي موازاة ذلك، ذكرت صحيفة «الوطن» أن وحدات من الجيش فرضت سيطرتها على مدينة بانياس بعد معارك مع مجموعات مسلحة لم تسفر عن أي خسائر بشرية وألقت القبض على عدد كبير من المسلحين، فيما تم القبض على «أمير حمص» و»وزير دفاعه» اللذين قاما بعد اعتقالهما بإرشاد الجيش إلى مخابئ السلاح، في الوقت نفسه تمت السيطرة على الوضع في بلدة المعضمية في ريف دمشق.

وقالت «الوطن» نقلاً عن مصادر مطلعة إن العملية العسكرية في بانياس أدت إلى تفكيك غرفة عمليات كاملة تضم أجهزة حاسوب متطورة وأجهزة اتصالات «ثريا» وكاميرات ذات دقة عالية قادرة على البث من خلال الأقمار الصناعية، ووفقاً للمصادر تعد هذه الغرفة المركز العملياتي لأغلبية الأحداث المسلحة التي حصلت في سورية.

وأشارت المصادر إلى «أن وحدات الجيش تمكنت من توقيف عدد من المقاتلين العرب والأجانب في بانياس» وبعدما رفضت الكشف عن هويتهم أو جنسياتهم، أكدت «أن سورية ستكون قادرة قريباً على مواجهة العالم بما تمتلك من معلومات وأشخاص باتوا الآن في عهدة الدولة السورية وهي وحدها تقرر التوقيت المناسب للإعلان عنها وعن هوية وجنسيات من تم إلقاء القبض عليهم».

ولفتت المصادر إلى «إن وحدات الجيش التي شاركت في عملية بانياس قامت بعمل دقيق جداً وبالغ التعقيد منعاً لأي فرار، ولتجنب سقوط أي ضحايا أبرياء الأمر الذي يبرر قيام وحدات النخبة في الجيش السوري «الوحدات الخاصة» بدخول المدينة دون أن تتكبد أي خسائر تذكر نظراً لخبرتها ومهنيتها العاليتين وتدريبها على التعامل مع مثل هذه الحالات».
ونقلت الصحيفة عن جرحى في المشفى العسكري في طرطوس الساحلية :»إن الجيش حظي بمساعدة كبيرة من أهالي بانياس الذين قدموا العون والمعلومات الضرورية عن تحركات المسلحين وهوياتهم وأماكن تواجدهم».

وأشارت إلى أن الجيش أفرج عن عدد من الموقوفين الذين ثبت عدم مشاركتهم بأي أعمال مسلحة أو في حمل السلاح في حين تم إحالة الموقوفين المسلحين إلى المدن الرئيسية تمهيداً لمحاكمتهم.

في مقابل ذلك، قالت الصحيفة نقلاً عن مصادر إن مدينة حمص شهدت هدوءاً نسبياً، وقالت :»إنه تم إلقاء القبض على «أمير حمص» و»وزير دفاعه» اللذين أرشدا الجيش إلى مخابئ السلاح وتبين وجود كميات كبيرة من السلاح الخفيف والثقيل مدفونة في حقل «بطاطا» في منطقة «الضبية» ما بين جامعة حمص والسكن الشبابي، كما تم ضبط أعداد كبيرة من السلاح الأبيض إضافة إلى صهاريج من البنزين والفيول.

وقالت المصادر: إن وحدات من الجيش قامت أمس بتفتيش مناطق عدة وأخرجت السلاح الذي كان مدفوناً وصادرته. وفي عملية دقيقة جداً على غرار عملية بانياس تم اعتقال 26 مسلحاً هم زعماء لبعض التنظيمات المسلحة العاملة في حمص.

كما ألقت قوات الأمن القبض على شبكة أطباء في حمص كانوا يجرون عمليات جراحية في منازلهم أو عياداتهم الخاصة للمسلحين المصابين وجميعهم بحسب المصادر ينتمي لـ «مجموعات متطرفة دينياً».

-من جهة أخرى يقول محللون إن النظام السوري سينجو على المدى القريب من الاحتجاجات التي عصفت بالبلاد منذ حوالى الشهرين، وذلك بسبب رد الفعل الدولي الضعيف وبفضل ولاء الجيش.

وقال محلل سوري مقيم في عمان لوكالة «فرانس برس» إن «العالم يتعامل بحذر مع النظام السوري الذي يبدو أنه ربح الجولة الأولى من المعركة»، عبر استخدام العنف ضد المحتجين.

وأكد أبو أدهم وهو معارض سوري أن «المجتمع الدولي اختار مواقف خجولة جداً وغير مؤثرة في المسار السوري.
وأبو أدهم الذي كان سجيناً سياسياً في سورية من 1986 لغاية 1991 ويعيش في الأردن منذ 1996، اعترف بأن الرئيس السوري يبدو أنه «فاز في هذه المعركة».
ويؤكد الأردني ناهض حتر الخبير في الشؤون السورية أن «النظام تجاوز انشقاقاً داخلياً بين مجموعة الرئيس التي تفضل حلاً سياسياً والفريق الأمني بقيادة شقيقه ماهر الأسد وعلي مملوك رئيس الاستخبارات والتي تفضل تبني النهج الأمني، الذي تم اعتماده في الآخر».

ويشاطره المحلل السوري هذا القول، مشيراً إلى أن «النظام لجأ إلى الحد الأقصى في وسائل قمع الاحتجاجات».

وزاد «الجيش الذي هو جزء لا يتجزأ من النظام، هو الذي أخذ بيده زمام الأمور وهو لا يرتدي القفازات»، في مواجهة الاحتجاجات.

وبالنسبة لناهض حتر فإن «الأحداث في سورية أخذت منعطفاً طائفياً» لمصلحة النظام السوري.

وأوضح أن «الأقليات الدينية المسيحية والدروز والأكراد العلويين، والإسماعيليين والجماعات العلمانية والفئات الأخرى التي وقفت مع الحراك الوطني في بدايته، تراجعت واصطفت إلى جانب النظام بسبب سلسلة من الحوادث ذات الطابع الطائفي».

وأشار إلى أمثلة كمقتل مسيحيين بعد التحقق من ديانتهم على بطاقات هويتهم ورفع شعارات معادية للمسيحيين في محافظة درعا.

المصدر: وكالات

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...