الصين ترفض تأكيد «موافقتها» على مناقشة العقوبات ضد طهران

02-04-2010

الصين ترفض تأكيد «موافقتها» على مناقشة العقوبات ضد طهران

رفضت الصين امس، تأكيد الحديث الغربي حول تخليها عن رفضها الخوض في مناقشة عقوبات جديدة محتملة ضد ايران في مجلس الامن الدولي، ودعت مجددا الى «حل سلمي» للازمة النووية الايرانية، رغم إعلان واشنطن ان بكين وافقت جليلي وجيشي يتصافحان قبيل لقائهما في بكين أمسعلى الدخول في مفاوضات حول هذه المسألة، الذي يتزامن مع زيارة المفاوض النووي الايراني سعيد جليلي الى العاصمة الصينية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية كين غانغ «في ما يتعلق بالمسألة النووية الايرانية، فإن الصين ستواصل العمل على حل سلمي»، مضيفا «لطالما دفعنا باتجاه حل سلمي وسنواصل الدفع في هذا الاتجاه». وفيما رفض تأكيد موافقة الصين على الخوض في تفاصيل العقوبات، قال ان الدول الست تشاورت واتفقت «كل الأطراف على استمرار الاتصال عبر قنوات مختلفة».
وتأتي الدعوة الصينية لـ «الحل السلمي» بعد ساعات قليلة من قول سفيرة الولايات المتحدة لدى الامم المتحدة سوزان رايس، ان بكين وافقت على البدء بـ «مفاوضات جدية» في الامم المتحدة حول الملف النووي الايراني مع الأعضاء الآخرين في مجموعة الست لتبني عقوبات جديدة، علما بأنها أقرت بأن الملف النووي الايراني «معقد» ويشمل دولا «لها رؤى مختلفة ومصالح متباينة». واضافت «سيتعين إجراء مفاوضات شاقة للحصول على أقوى نص ممكن».
بدورها، قالت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون «هناك الكثير من المحادثات خلال الأسابيع المقبلة، ليس فقط في مجموعة الست، لكن ايضا مع أعضاء آخرين في مجلس الامن». وسيكون شهر نيسان الحالي مهما للجهود الاميركية قبل ان يصبح جدول اعمال الامم المتحدة منهكا في ايار بمؤتمر مراجعة معاهدة الحد من الانتشار النووي. كما ان لبنان الذي يعارض فرض عقوبات، سيخلف اليابان في أيار برئاسة مجلس الامن الدولي.
وفي نيويورك، قال مصدر بريطاني في الامم المتحدة  ان الدول الست ستلتقي في الاسبوع المقبل على مستوى السفراء لمناقشة العقوبات الجديدة.
وأتت تصريحات كلينتون خلال المؤتمر الصحافي الذي انعقد في نيويورك بعد مؤتمر المانحين لجمع المساعدات لهايتي. وأبدى الرئيس الهايتي رينيه بريفال بعض الانزعاج بسبب نقل الاهتمام إلى إيران بدلاً من هايتي. وقال مازحاً «هل أنني بحاجة لتطوير برنامج نووي كي نعود إلى الحديث عن هايتي؟».
ورحبت اسرائيل بـ «التغيير الذي طرأ» على الموقف الصيني. وقالت المندوبة الاسرائيلية لدى الامم المتحدة غابرييلا شاليف «هذا تغيير وتقدم مهمان من جانب الصين التي خففت من حدة معارضتها فرض عقوبات جديدة»، محذرة من «فرح سابق لأوانه» في هذا المجال.
واضافت انه «في النهاية، فإن الامم المتحدة لن تفرض عقوبات تشل النظام الايراني كتلك التي تطالب بها وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون». وأكدت ان «العقوبات الجديدة، اذا افترضنا انه سيتم اعتمادها، لن تمنع ايران من مواصلة عمليات تخصيب اليورانيوم، ستكون عقوبات تستهدف حصرا الحرس الثوري». واشارت الى ان بعض الدول، مثل الولايات المتحدة، قد تعمد الى فرض عقوبات موازية تكون «أقسى».
ويتزامن الضغط الغربي على الصين مع زيارة يقوم بها أمين مجلس الامن القومي الايراني ومسؤول الملف النووي سعيد جليلي الى بكين. وقد التقى المسؤول الايراني الذي سيعقد مؤتمرا صحافيا اليوم الجمعة، وزير الخارجية الصينية يانغ جيشي، الذي قال لجليلي ان «زيارتكم مهمة جدا في هذا الوقت. نحن نعلق أهمية كبرى على علاقاتنا مع ايران». وكان جليلي قال فور صوله الى الصين، ان «العلاقة بين البلدين مهمة، ويحب التعاون في مختلف القضايا».
وفي طهران، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية رامين مهمنبارست، «ان البرنامج النووي للجمهورية الاسلامية سلمي تماما، والتحدث عن عقوبات هو تهديد اظهر خلال السنوات الثلاثين الاخيرة انه غير مجد». وأضاف «ننصح جميع الدول بقبول الحقوق المشروعة (لايران) في اطار معاهدة حظر الانتشار النووي، بدلا من استخدام سبل خاطئة مثل العقوبات والضغوطات»، علما بأن وزير الخارجية الإيرانية منوشهر متكي قال امس الاول إن اتفاق تبادل اليورانيوم مع الغرب ما زال مطروحا على الطاولة.

المصدر: وكالات

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...