اليمن: تطهير معقل رئيسي لـ«القاعدة» جنوباً

09-05-2014

اليمن: تطهير معقل رئيسي لـ«القاعدة» جنوباً


بعد عشرة أيام من انطلاق الحملة العسكرية لاجتثاث تنظيم القاعدة من جنوب اليمن، يحقق الجيش تقدماً سريعاً عبر سيطرته على معاقل مهمة للتنظيم، فيما تشهد صنعاء اعتقالات على الخلفية نفسها وسط مخاوف أمنية كبيرة

سيطر الجيش اليمني على مدينة عزان التي تعد المعقل الرئيسي لـ«القاعدة» في محافظة شبوة، وذلك بعد انسحاب مقاتلي القاعدة من المدينة «من دون مقاومة» عقب اتفاق أبرم مع وجهاء المنطقة لتجنب «إراقة الدماء وتدمير المدينة». الاتفاق جاء بهدف عدم تكرار سيناريو 2012 حين طرد الجيش «القاعدة» من معاقله الرئيسية في محافظة أبين، ما أدى إلى دمار كبير.

ونقل موقع وزارة الدفاع عن مسؤول عسكري قوله إن «وحدات القوات المسلحة والأمن دخلت مدينة عزان في محافظة شبوة وسط فرحة المواطنين». وأكد المسؤول أن «الأمن والاستقرار يعودان تدريجاً إلى المناطق التي تم تطهيرها من الإرهابيين في مناطق جول الريدة وميفعة في شبوة وفي مديرية المحفد في أبين». وذكرت مصادر رسمية سيطرة الجيش على بلدة الحوطة المجاورة، وهي كانت أيضاً من المناطق التي يتحصّن فيها المقاتلون.
في السياق، أكد مصدر من اللجان الشعبية التي تقاتل إلى جانب الجيش اشتداد حدة المعارك في منطقة وادي ضيقة في أبين، حيث أعلنت السلطات ضبط أسلحة ومتفجرات وأحزمة ناسفة في منزل أحد أعضاء التنظيم. وكان الجيش قد أعلن في وقتٍ سابق، مقتل قياديين من تنظيم القاعدة على يد القوات المسلحة في شبوة، هما «أبو مصعب الكويتي»، و«أبو الوليد الحميقاني» (يمني).
وفي صنعاء أكدت السلطات اعتقال خمسة عناصر من القاعدة، فيما تشهد العاصمة اليمنية تدابير أمنية مشددة.
وبعد دخول الجيش إلى عزان، تفقد وزير الدفاع محمد ناصر أحمد وحداته في المدينة، مقدماً التهانئ بـ«الانتصارات المتلاحقة» التي يحققها الجيش في حربه مع القاعدة. وأكد أحمد، في مهرجان احتفالي أقيم في المدينة، أن «حماة الوطن سيواصلون ملاحقة من بقي من الإرهابيين في القرى والمواقع المجاورة»، مشيراً إلى أن حماية الوطن والأمن والاستقرار، مهمة أسندت إلى القوات المسلحة والأمن لتهيئة الظروف المناسبة لـ«تنفيذ مخرجات الحوار الوطني وبناء اليمن الاتحادي الجديد الذي تسود فيه العدالة الاجتماعية، والمواطنة المتساوية».
إلى ذلك، أعلنت الولايات المتحدة إغلاق سفارتها في صنعاء أمام الجمهور، مشيرة إلى «الهجمات الأخيرة على مصالح غربية في هذا البلد». القرار الأميركي جاء بعد يومين من مقتل فرنسي في الحي الدبلوماسي في العاصمة اليمنية. على الأثر، أكدت السفارة الأميركية في بيان أن المعلومات التي تلقتها «مقلقة بما يكفي لاتخاذ الإجراءات الاحتياطية».
وكانت الحكومة قد أعلنت أول من أمس أن «قوات الأمن قتلت في صنعاء وائل عبد الله مسعود الوائلي وعنصراً آخر من «القاعدة». يشار إلى أن الوائلي هو المسؤول عن تدبير هجمات على مواطنين غربيين، ومنها قتل ضابط أمن فرنسي في الآونة الأخيرة.

المصدر: وكالات

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...