انتشار ظاهرة جديدة بدمشق…أشخاص يراقبون زبائن البنوك لسرقتهم

18-06-2015

انتشار ظاهرة جديدة بدمشق…أشخاص يراقبون زبائن البنوك لسرقتهم

كشف المحامي العام الأول بدمشق أحمد البكري أن القضاء يحاكم مالياً عدداً لا بأس به من الأشخاص الذين يقومون بمراقبة زبائن البنوك ومن ثم ملاحقتهم بهدف سرقة أموالهم مؤكداً أن هذه الظاهرة انتشرت بشكل كبير في دمشق.
وبيّن البكري  أنه نتيجة انتشار مثل هذه الظواهر فإن القانون كيّف هذه الجريمة ليعتبرها جريمة جنائية بدلاً من أن تكون جزائية وذلك لفرض عقوبات مشددة بحق من يفعل ذلك وحرصاً على سلامة المجتمع.
ولفت البكري إلى أن القضاء نجح إلى حد كبير في فرض العقوبات الشديدة بحق هؤلاء الأشخاص معتبراً أن مهمة القضاء تأتي ضمن المساهمة في الحد من انتشار مثل هذه الظواهر الخطيرة التي تسبب خللاً كبيراً في المجتمع.
وأشار البكري إلى أن دعاوى سرقة البنوك الخاصة لم ترتفع قياساً عن الأعوام الماضية إلا أن الدعاوى المعروضة أمام القضاء حالياً تقدر بمليارات الليرات السورية ضارباً مثلاً أن القضاء ينظر بدعوى سرقة للبنك التجاري الدولي حيث أقدم أحد موظفي البنك على سرقة مليار ونصف المليار من البنك ما دفع بالقضاء إلى فرض عقوبات مشددة بحق السارق، ولا سيما أن جميع الأموال التي سرقت تم تحويلها إلى تركيا وفتح مشاريع هناك لافتاً إلى أن هناك مطالبات عبر الأنتربول الدولي لإرجاع هذه الأموال إلى أصحابها.
وأكد البكري أن هناك العديد من الحالات تتعلق بسرقة أموال من سورية إلى بعض الدول المجاورة وأهمها تركيا حيث يتم استثمارها هناك ومن هذا المنطلق فالقضاء السوري يتعامل مع مثل هذه الدعاوى أيضاً على أنها غسل أموال.
وأشار البكري إلى أن نسبة الاختلاس في قطاعات الدولة ما زالت في حدودها الطبيعية نظراً للدعاوى المعروضة أمام القضاء بدمشق لافتاً إلى أن القضاء نجح باسترجاع مئات الملايين إلى الدولة من خلال فتح المجال للمختلس بتخفيف العقوبة عليه في حال أعاد الأموال قبل تحريك الدعوى العامة عليه واعتبر البكري أن الأخذ بالأسباب المخففة في مثل هذه الحالات تشكل عاملاً إيجابياً في مساعدة القضاء لاسترجاع الأموال العامة وهذا ما يتم العمل عليه حالياً بحسب تعبيره.
ونوه البكري إلى ضرورة تفعيل الأسباب المخففة في كل حالة تفيد الدولة أو المجتمع لأن القانون بحسب قوله وجد لمحاربة الجريمة وفرض عقوبات تساهم في تحصين المجتمع وإعادة التوازن إليه وبوجود الأسباب المخففة في موضوع الاختلاس يستفيد المجتمع بشكل كبير في حال أعاد المختلس الأموال قبل تحريك الدعوى العامة ضده.
وأضاف البكري هناك جرائم يتطلب فيها تفعيل الأسباب المخففة مثل الدعاوى المتعلقة بتعاطي المخدرات لأن المتعاطي هو ضحية ويكون في حالة مرض والمطلوب هو علاجه لإخراجه من هذه الحالة مشيراً إلى أن هناك جرائم لا يفترض أن يوجد فيها أسباب مخففة مثل الاتجار بالمخدرات وغيرها من الجرائم التي يتقصد فيها زرع الجريمة في المجتمع.
وأوضح البكري أن دور القضاء في ضبط هذه الجرائم كبير وأن المشرع السوري لم يتساهل أبداً في اختلاس الأموال العامة حيث اعتبرها من العقوبات الاقتصادية التي تتراوح العقوبة فيها من 3-15 سنة بالأشغال الشاقة بحسب قانون العقوبات الاقتصادية الصادر عام 2013.

محمد منار حميجو

المصدر: الوطن

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...