جمعية الصاغة: بيع الذهب متوقف وعزوف عن الدولار واليورو

09-09-2012

جمعية الصاغة: بيع الذهب متوقف وعزوف عن الدولار واليورو

الذهب يرتفع وبثقة هذه المرة معوضاً انخفاضاته السابقة، في وقت يعزف فيه السوريون عن شراء الذهب بشكل شبه مطلق وفقاً لجمعية الصاغة في دمشق وريفها، نظراً لعدم توفر مدخرات لدى المواطن، كونه اشترى ذهباً بمدخراته  على شكل دفعات منذ 18 شهراً وحتى الآن خوفاً من تقلبات أسعار الصرف، في محاولة منه لتفادي التدني المحدود للقدرة الشرائية لليرة السورية نتيجة التضخم الحاصل اقتصادياً من جهة، والارتفاع الجنوني في أسعار الاحتياجات والاستهلاكيات والغذائيات من جهة أخرى، وبحسب رئيس جمعية الصاغة في دمشق وريفها جورج صارجي، فإن غرام الذهب عيار 21 قيراطاً ارتفع يوم أمس ليسجل 3400 ليرة مبيناً أن هذا الارتفاع يعود إلى ارتفاع أسعاره عالمياً ولا دخل للظروف المحلية في هذا الارتفاع، لجهة أن أونصة الذهب ارتفعت عالمياً في بورصتي نيويورك - لندن على التوالي لتصل إلى سعر 1740 دولارا، مسجلة ارتفاعاً في يوم واحد (يوم الجمعة أول من أمس) بمقدار 120 دولارا، ما أفرز ارتفاع غرام الذهب في الأسواق المحلية.‏

وعن مبيعات الذهب من المشغولات وذهب الادخار، قال صارجي ان مبيعات الذهب شبه متوقفة تماماً بالنسبة للمشغولات التي تقتصر مبيعاتها على زبون (مضطر) نتيجة ظرف أو مناسبة اجتماعية، في حين أن مبيعات ذهب الادخار متوقفة تماماً سواء بالنسبة لليرات أو الأونصات الذهبية، تبعاً لانفاق المواطن السوري مدخراته كلها على شراء ذهب الادخار خلال الفترة الماضية لدرجة استنفد معها مدخراته بالكامل، وبالتوازي مع ذلك أوضح صارجي أن حركة مبيعات ذهب الادخار من المواطنين متوقفة تماماً تبعاً لمحاولة المواطن الاكتفاء بمقدار الدخل المعتمد لديه شهرياً وموازنة حاجاته مع هذا الدخل، للحفاظ على مدخراته الذهبية باعتبارها شكلا من النقد غير قابل للضياع أو التأثر بتقلبات الأسعار مهما تدنت أسعار صرف العملات ومنها بطبيعة الحال الليرة السورية وقدرتها الشرائية.‏

أما عن حلب ومبيعاتها من الذهب، فقال صارجي إن المبيعات في حلب حالها حال دمشق خلال الفترة الحالية، بالرغم من تفوقها التاريخي في حجم المبيعات على دمشق، مرجعاً سبب ذلك إلى الظروف الأمنية المتوترة التي تشهدها بعض أحياء حلب، مع الأخذ بعين الاعتبار أن توقف المبيعات يعود كذلك إلى الصاغة الذين يعزفون عن فتح محالهم أو عرض بضاعتهم الذهبية إلى حين الاستقرار الكامل للأوضاع، وليس عائداً إلى عزوف المواطن عن الشراء كما في دمشق.‏

وعن أسعار الدولار واليورو، قال صارجي ان سعر صرف الدولار سجل 71 ليرة سورية شراءً، و71.50 ليرة سورية بيعاً، بحيث يحقق البائع ربحاً مقداره نصف ليرة في كل دولار، أما بالنسبة للعملة الأوروبية الموحدة، فقال ان اليورو يباع بسعر يتراوح بين 95 - 96 - 97 ليرة بحسب الاتفاق بين البائع والزبون تبعاً لحجم الكمية المبيعة في حين لا يشتري الصيارفة اليورو من المواطنين بكميات تذكر، إلا ان كانت صفقة كبيرة ومحققة الربح، نتيجة لاكتفاء الصيارفة واحتفاظهم بكميات جيدة من اليورو، وقلة احتفاظ الزبون بهذه العملة، وتفضيله الدولار عليها، مشيراً في الوقت نفسه إلى ضآلة حركة بيع وشراء الدولار، نتيجة لعزوف المواطن عن الادخار به منذ بضعة أشهر، نتيجة الخسائر التي مني بها سعر صرفه أمام الليرة السورية وبأرقام كبيرة في كل مرة، حين تدخل مصرف سورية المركزي ليعيد التوازن إلى سوق سعر صرف الدولار في سورية، ووقف المضاربات في هذه السوق على حساب المواطن.‏

المصدر: الثورة

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...