في تايلاند.. حلب تنتصر بـ«حرب العقول»

21-05-2016

في تايلاند.. حلب تنتصر بـ«حرب العقول»

رغم سقوط عشرات القذائف يومياً على أحياء مدينة حلب، استطاع فريق جامعتها الحصول على مركز متقدم في النهائيات العالمية الـ40 للمسابقة البرمجية ACM ICPC المقامة في تايلاند، متفوقاً على جامعات عريقة مثل جامعة شيكاغو والجامعة البريطانية في مصر.
واستطاع فريق جامعة حلب المؤلف من طالب المعلوماتية حسن الجدوع، والشقيقين سامي ورامي رحمة القادمين من عالم الطب البشري، ومن دون مدرب رسمي، حلّ أربع مسائل من أصل 13 مسألة ضمن الوقت المخصص بخمس ساعات، وذلك خلال مشاركته الأولى في المسابقة التي تعد أقوى المسابقات العالمية في قطاع البرمجة، والتي انتهت أمس بمشاركة عالمية واسعة (128 جامعة).
وأهدى حسن الجدوع الفوز إلى عائلته المقيمة في حلب، مؤكداً ف أنها «أول مشاركة له على المستوى العالمي الجامعي»، ولكنه سبق أن شارك كطالبٍ ثانوي في المستوى العالمي لمسابقة البرمجة، محرزاً فضية في العام 2014 في تايوان.
وأضاف الشاب: «حققت الجامعة نقلة نوعية في العام الماضي بنيلها المركز الثالث سورياً والثاني عربياً»، متفوقة على جامعات عربية لديها مشاركات سابقة، كالجامعات المصرية التي تشارك هذا العام بثلاثة فرق، فيما يشارك الأردن بفريق واحد بعد تأهلهما في المسابقة العربية التي أقيمت في شرم الشيخ في وقت سابق هذا العام.
وتفوقت نتائج الفرق السورية بمجملها على نتائج المشاركات العربية محققةً نقلات نوعية حتى عند المقارنة مع جامعات عالمية عريقة. النتائج كما يراها الدكتور جعفر الخير، المدير التنفيذي للمسابقة في نسختها السورية، «أكثر من جيدة»، مضيفاً  أنه «لم نتوقع اختراقات هذا العام، إثبات القدرة على التنافس والإبداع والتشارك مع كبريات الجامعات العالمية في ظل إمكانيات متواضعة وظروف صعبة جداً هدفنا هذا العام، ووصول ثلاثة فرق سورية لهذا النهائي يعتبر إنجازاً متميزاً بحد ذاته، خاصة أن سوريا جديدة نسبياً على هذا النوع من المنافسة الذي يتعارض تماماً مع التعليم الكلاسيكي التلقيني الذي يسود مدارسنا و جامعاتنا».
ويوضح الخير أن «الفوز بمراتب متقدمة من أصعب التحديات التي تواجه فرق الجامعات العريقة، فعلى سبيل المثال، جاء ترتيب فريق جامعة University of Wisconsin Madison في المرتبة 94 في المسابقة في حين أنها حسب تصنيف Webmetrix للعام 2015، في المرتبة الثامنة عالمياً، أما فريق حلب فحصل على المرتبة 86 عالمياً في المسابقة».
ويؤكد الخير أن المنافسة السورية أثبتت جدارتها إقليمياً وتَحسّن أداؤها عالمياً بانتقالها من المركز 95 عام 2013 إلى 84 العام 2014، علماً أن الفرق العربية كلها، ومنها المصرية، لم تستطع في 18 عاماً الوصول إلى نتيجة تقع ضمن الـ50 في المئة الأولى، وهو الطموح السوري في السنوات المقبلة، كما يقول.
وشاركت أكثر من 2700 جامعة في المسابقات التمهيدية للمسابقة من 92 بلداً في القارات الخمس، وبقي منها 128 فريقاً، حققت فيها جامعة دمشق المركز 122، وحقق فريق جامعة تشرين المشارك سابقاً عدة مرات المركز 124، فيما حقق فريق الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا (الإسكندرية) المركز 83، أما المركز الأول فناله فريق جامعة بطرسبرغ الحكومية الروسية، والثاني فريق جامعة شنغهاي، والثالث ذهب لفريق جامعة هارفارد.
يذكر أن المسابقة انطلقت في العام 1970 من قبل «رابطة آلات الحوسبة الأميركية» وأطلقت نسختها الدولية العام 1977 مع تأسيس إدارة دولية لها في جامعة بايلور (تكساس)، وتختص المسابقة بطلبة الكليات الجامعية. ومنذ العام 1997، تمول شركة «أي بي أم» IBM العملاقة المسابقة بملايين الدولارات وتسميها «حرب العقول»، ويتم فيها دائماً البحث عن المواهب المتميزة وتأمين فرص عمل لها.

كمال شاهين

المصدر: السفير

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...