إعادة الجولان أقل ثمناً من الحرب مع سوريا

12-10-2006

إعادة الجولان أقل ثمناً من الحرب مع سوريا

حذر رئيسان سابقان لشعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان)، امس من أن تفويت فرصة استئناف مفاوضات مع سوريا، في ضوء التصريحات الأخيرة للرئيس بشار الأسد، قد تؤدي الى حرب يكون ثمنها مؤلمًا أضعافًا مضاعفة من إحلال السلام عبر إعادة هضبة الجولان المحتلة الى دمشق.
وكتب الجنرال في الاحتياط أوري ساغي، الذي كان أيضًا أحد كبار أعضاء وفد المفاوضات مع سوريا، في صحيفة يديعوت احرونوت ، انه ينبغي أن نفحص ما الذي يريده الرئيس السوري بشار الأسد فعلاً، وما هي نواياه. دائمًا كانوا يشتكون عندنا بأنه لا شريك للسلام في الجانب العربي، والآن عندما يهاجمنا شخص ما بإعلان نوايا لتسوية سلمية نعلن أننا لن نعيد الجولان إلى الأبد. لا حق أخلاقياً لأي شخص في أن يتحدّث باسم الأبد . أضاف إنه بالذات بسبب الرعاية التي يمنحها (الأسد) للمتطرفين وبسبب علاقاته الوثيقة مع إيران، فإن من الخطأ عدم تفحّص ما الذي يقف خلف تصريحاته بصورة جذرية... ويمكن تنفيذ هذا الفحص بواسطة مبعوثين سريّين، ليسوا بالضرورة أميركيين .
وتابع لا ينبغي الخوف من العلاقة الوثيقة بين دمشق وطهران. ففي أيام الرئيس الأب، حافظ الأسد، كانت لسوريا علاقة مماثلة وعندما أراد الذهاب إلى مؤتمر السلام في مدريد اهتم بألا يخرّب الإيرانيون هذه العملية مشدداً على انه إذا أدرنا ظهرنا لسوريا فيجب أن نأخذ في الحسبان احتمال وقوع مواجهة عنيفة... وبرغم أن ثمن السلام من ناحية إسرائيل (هضبة الجولان) مؤلم، فإن ثمن الحرب سيكون مؤلمًا أضعافًا مضاعفة .
أما الجنرال احتياط شلومو غازيت فكتب، في تعليق في صحيفة معاريف ، أنه كلما نسمع زعيمًا عربيًا يدعو إسرائيل إلى طاولة المفاوضات تطرح إسرائيل فورًا شروطها حول ما ينبغي على الطرف الثاني أن يفعله... وهذا ما هو حاصل مع الرئيس بشار الأسد مؤخرًا . أضاف لا أنوي الدفاع عن دمشق، ولا أعترض على المطالب والتوقعات التي لدينا من القيادة السورية. لكن هذه المطالب يجدر طرحها في المرحلة الأولى من المفاوضات، ويجدر أن تشكل محكًا للنوايا السورية بشأن تطبيق الاتفاق المستقبلي .
وتابع إذا كنا نرغب فعلاً في الوصول إلى محادثات واتفاقات فيتوجب علينا أن نتبنى، حقًا وفعلاً، معادلة الاستعداد للتفاوض مع أي عنصر عربي من دون شروط مسبقة. وفضلاً عن ذلك لا ينبغي حصر ذلك في محادثات حول سلام أو حل شامل. ما السيئ في إدارة مفاوضات مباشرة حول هدنة؟ ما السيئ في إدارة مفاوضات حول تبادل مخطوفين؟ ما السيئ حتى في أن نتكلم لدى الطرف الثاني مع من تلطخت يداه بالدماء؟ .
وفي السياق، اشترى وزير المالية الإسرائيلي أبراهام هيرشزون مؤخرا قطعة أرض في هضبة الجولان السورية المحتلة، وذلك رداً على تصريحات وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي أفي ديختر الذي أيد الانسحاب من الجولان في مقابل تحقيق سلام مع دمشق.
وأفادت صحيفة معاريف بأن مساحة الارض التي اشتراها هيرشزون في مستوطنة ماتسوك عورافيم (جرف الغربان) في الجولان بلغت ثلاثة دونمات يعتزم بناء منازل عليها له ولولديه.
وتقع المستوطنة في القسم الغربي في وسط الجولان وتشرف على سهل الحولة ومزارع شبعا وجبل الشيخ.

المصدر: وكالات

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...