د.منى غانم غاضبة على الصحافة و"البعث"زعلت من التعميم

10-12-2006

د.منى غانم غاضبة على الصحافة و"البعث"زعلت من التعميم

انتقدت الدكتورة منى غانم رئيسة الهيئة السورية لشؤون الأسرة موقف الصحافة من اداء واعمال هذه الهيئة، وخصّت في كلمة ألقتها في «المكتب المركزي للاحصاء» بحضور مدير المكتب.. ولمناسبة افتتاح قاعدة البيانات والمعلومات لحماية الطفولة في سورية الإعلاميين الكثُر، الذين جاؤوا إما لتغطية الحدث أو لفهم الواقعة وأبعاده، وقالت لهم: إنني اتوجه اليكم لاعلن استغرابي لما تتعرض له الهيئة السورية لشؤون الاسرة من نقد غير موضوعي وغير بناء في الصحافة السورية، وتساءلت د. غانم: هل يجوز ان نُهاجم لأننا ننشط ولأننا نعمل..؟
ماذا يريدون منّا بالضبط..؟
ان نعاني من الكسل والخمول، وان لا ننفذ ما نص عليه مرسوم تأسيس الهيئة وان ندير ظهرنا لقرار السيد رئيس مجلس الوزراء، الذي عهد الينا «بالملف السكاني» في سورية إذ طلب من جهةٍ رسمية ولأول مرة في بداية العام الحالي ان تُنسق النشاطات لصالح المسألة السكانية ما بين جميع الوزارات والمؤسسات والهيئات.. بما يخدم الهدف الأسمى سورية المزدهرة.
ولعل متابعي صفحتنا.... يذكرون أننا سبقنا الدكتورة غانم في الاشارة الى ما قد تتعرض له هذه الهيئة الفتية المملوءة حماسة علماً بأن عدد العاملين فيها لا يتجاوز العشرين عاملاً وعاملةً ما بين باحثين وخبراء ومديرين وفنيين واداريين ومستخدمين وسائقين !!وهنالك الكثير من الوقائع المماثلة.. لعل أهمها هيئة البطالة سابقاً، ومن المؤسف ان تشعر جهة ما رسمية.. تأخذ على عاتقها الاضطلاع بكثير من الاعمال
النبيلة ان الصحافة تعاملها بتعسف وتظلمها.
وهنا.. نستغرب كيف ان السيدة غانم آثرت التعميم ونأت بنفسها عن التخصيص ووضع النقاط على الحروف وتحديد ما المقصود بالصحافة، واية صحافة.. هل هي عامة؟ أم خاصة؟ هل القاسم المشترك لجميعها هو هذا الموقف من الاداء النشط لهيئة الأسرة..؟
إن الوجه الآخر للاداء الصحفي في القطاعين- العام والخاص- مغاير تماماً، يرى في اداء تلك الهيئة بارقة أمل وفجراً جديداً ولا سيما على صعيد الاهتمام بالمسألة السكانية التي وعلى الرغم من اهميتها الكبرى وحيويتها ودورها الكبير في الحاضر والمستقبل.. قد هُمشت وأُهملت ولم تُؤخذ بعين النظر على الاطلاق.
ولكن يحق للصحافة وهذا دورها الوطني والانساني ان تستنكر ألا يثمر الاداء ولكن السؤال الهام الذي يتوجب على الصحافة طرحه هو: اداء من..؟
إذا كانت القاعدة تقول: لا جهل في القانون فإننا في الصحافة نقول لاجهل في المعلومات وعلى الصحفي ان يعرف كل شيء ولا سيما في عصر الانترنت... إن كبسة زر تتيح لأي صحفي ان يعرف ان تلك الهيئة لا تملك الحديد والاسمنت والخشب والاراضي لبناء مدن سكنية  في المناطق الشرقية، وانجاز مشاريع كبرى زراعية وصناعية، لتغيير بنية الكثافة السكانية، الغلط في سورية وانها معنية فقط بالتوعية والتنبيه والتنسيق والمتابعة.
إلا ان من الاخطاء الشائعة ان اغلبنا يعتقد بأن الندوات والمؤتمرات وورشات العمل بما تشتمل عليه من حوارات يجب ان تقود الى تغيير ايجابي والى حلول جذرية للمشاكل المطروحة، وهذا غير صحيح وغير ممكن لان التغيير يحتاج دائماً الى ظروف موضوعية ملائمة.. لكن ذلك لا يعني ابداً ان «نتكتف» (وان ننام على ودانه).. كما يقول الاشقاء المصريون، وان نتفرج ونشمت فإذا كان الكحل أفضل من ... فلا بأس من ان تبقى المسألة في الذهن دائماً، وموضع نقاش والحاح، ففي ذلك تطويع للعامل الذاتي لجعله يخدم الظرف الموضوعي عندما يصبح ملائماً.
إننا مع استمرار «الهيئة السورية لشؤون الأسرة» في نشاطاتها، ولاسيما السكانية ذلك ان الخلل في المسألة السكانية يسيء الى الأسرة بشكل عام بدءاً من الاطفال مروراً بالنساء وانتهاءً بالرجال.
إن من حق هيئة الأسرة ان تكون نشيطةً وحيويةً وفاعلةً ومن حق الصحافة ان تحلل الاداء وان تبحث عن النتائج بموضوعية، ونعتقد بأن هيئة الاسرة تقوى ان تطالب الصحافة بالموضوعية، وان تزن الوقائع بميزان عادل.. وعندما ترى خللاً على هذا الصعيد يجب ان تسميه، ذلك ان التعميم لا يفيد ولا يثمر أبداً ويبقي على المشاكل قائمة.

ميشيل خياط

المصدر: البعث

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...