وفاة سيدة سورية في مستشفى سويدي والسبب قلة العناية

لم تكن عائلة السيدة رشا مكحّل تعتقد أن ابنتهم ستفارق الحياة أثناء الولادة في بلد يعتبر متقدّم طبّياً مثل السويد.
قرابة العشرة أيام من المعاناة تنقلت فيها رشا ذات الاثنين وثلاثين عاماً ما بين غرفة الانتظار وغرفة الولادة وغرفة العمليات والعناية المركزة، انتهى بها المطاف في الثاني عشر من شهر آب الحالي مفارقة الحياة تاركة ورائها طفلة بعمر بضعة أيام وأخرى بعمر عشرة سنوات.

قصة المعاناة التي عاشتها رشا بدأت حين رفض مشفى أوربرو طلبات العائلة المتكررة بأن تلد السيدة ولادة قيصرية بدلاً من الولادة الطبيعية بسبب مشاكل متعلقة بانغلاق الرحم، حيث كانت ولادتها الأولى في سوريا قيصرية أيضاً.
وفقاً لزوج رشا خليل عنتر فإن المشفى تجاهل المطالب المتكررة بالولادة القيصرية لأيام، حتى تفاقمت حالة الزوجة التي بدورها حاولت مرات متعددة إقناع الممرضات والأطباء بأنها لا تستطيع الولادة بشكل طبيعي.

المشفى رضخ في النهاية لمطلب رشا لكنّه أصر على القيام بعملية التوليد القيصري عبر بنج موضعي، ثم قام المستشفى بعزل المولودة الجديدة ووالدها في غرفة لوحدهما لعدّة ساعات، دون اطلاعه على حالة زوجته.


بعد مطالب الزوج المتكررة بلقاء زوجته أبلغه المشفى أنها عانت من تفاقمات حادة أثناء الولادة جرى خلالها إزالة الرحم وفقدت فيها كمية كبيرة من الدم.


“استمرت حالتها بالتدهور خلال الأيام التالية، حيث أبلغني الأطباء بأنها عانت من توقف وظائف الجسم الواحدة تلو الأخرى، بداية الكلى ثم الكبد، وعلى الرغم من ذلك كانت تستفيق لبضعة دقائق في بعض الأيام لتتحدث إلينا أنا والبنتين”، يقول خليل.


ويضيف خليل أن المشفى أبلغه يوم مساء السبت الماضي أن الدماغ أصيب بتورم حاد، مما أدخلها في حالة موت سريري.

ووفقاً لخليل فإن المشفى دعاه ليبلغه برغبتهم بإطفاء الأجهزة عنها كونها ميتة سريرياً وللاستفسار إذا كانوا يرغبون بالتبرع بأعضائها، حيث رفض خليل أن يتم إطفاء الأجهزة على أمل أن تتحسن حالتها، إلا أنها فارقت الحياة بشكل كامل يوم الإثنين.


ويرى خليل أن المشفى قصّر في حالة زوجته منذ البداية الأمر الذي فاقم حالتها وجعلها تفارق الحياة بسبب إهمال الأطباء المكرر سواء لمطالب زوجته أو لمراعاة ظرفها، مؤكداً أنه رفع قضية أمام القضاء السويدي على المشفى.

 


بقلم الصحفي احمد ابو حمد – Aktarr