مسابقة ملكة جمال المتحجبة تقسم الدانماركيين

30-05-2008

مسابقة ملكة جمال المتحجبة تقسم الدانماركيين

تتجه الدانمارك بعد سلسلة طويلة من النقاش حول تأثير الحجاب على توظيف المتحجبات في مناصب مختلفة، ومنها اعتلاؤها منصة القضاء ودخولها البرلمان، إلى مزيد من الانقسام حول مسألة منع الحجاب عامة في أماكن العمل حيث ذهب البعض إلى حد المطالبة بمنعه في المدارس.

- في سابقة فريدة يقوم التلفزيون الرسمي الدانماركي بموافقة مديره العام كينيث بلومه بالإعداد لمسابقة "ملكة جمال المتحجبة 2008"، وهو ما أثار حفيظة عدد من النواب الذين اعتبروا الأمر "محاولة للترحيب بنموذج الاضطهاد الذي يمثله الحجاب"، كما قالت النائبة عن الحزب الليبرالي الحاكم إنغا ستويبيرغ التي اعتبرت التلفزيون "غير مسؤول وأضر الاندماج".

المدير العام للتلفزيون الدانماركي صرح بأن هذه المسابقة للشابات بين سن 15 و19 عاما، مما حذا بالبرلمانية ستويبيرغ إلى معارضة الفكرة مطالبة "بإقامة عرض أزياء لهن".
حزب اللائحة الموحدة بزعامة ناصر خضر شارك حزب الشعب الدانماركي اليميني في الاحتجاج على الفكرة، معتبرين أنه "ليست من مهمة التلفزيون تقديم دعاية للحجاب" وأنه يجب على مسؤولي التلفزيون "إيجاد ما يمكن ضد ارتداء الحجاب وأن المسابقة يجب أن تنحصر في تقديم المبررات ضد الحجاب الذي لا يمنع أن تكون المسلمة جيدة بدونه"، وهو أمر أكدته مقررة شؤون الدمج بحزب الشعب اليميني مارلينا هاربسو التي اعتبرت المسابقة "مقرفة".

وأكد المقرر البرلماني لشؤون الدمج بالحزب الاشتراكي الديمقراطي أن إقامة قسم الشباب في التلفزيون هذه المسابقة للمتحجبات المسلمات يعني "التقليل من إمكانية اندماجهن في المجتمع الدانماركي" مطالبا بإلغاء المسابقة. لكن أحد الصحفيين الدانماركيين اعتبر هذه المطالبة تدخلا غير قانوني، وقال إنه "تدخل في الحرية الإعلامية لاختيار البرامج لأنها تدور حول الحجاب فقط".
ودعا عضو مجلس إدارة التلفزيون الدانماركي أوله هولتوفت المدير إلى منع قسم الشباب من إقامة المسابقة قائلا "هناك العديد من الفتيات اللائي يرتدين الحجاب وهن لا يملكن عقلا وهناك أخريات يرتدينه التزاما بالشريعة والقرآن وهو تعبير عن أيديولوجية خارج نطاق الديمقراطية وحرية التعبير عن الرأي".

بعض المسلمات اللائي تحدثن  رفضن الفكرة، فقد قالت خلود إنها "مسألة تدعو للسخرية فكيف يثرثرون طيلة الوقت عن الحرية وحرية التعبير والأديان ولا نجد منهم مواقف غير هذه المواقف التي تحط من قيمة خياراتنا في ارتداء الحجاب".

وذهبت خلود لحد اتهام السياسيين الدانماركيين "بالنفاق والازدواجية لأنهم يعرفون أننا والمسلمات الشابات نندمج ونتحدث لغة دانماركية أفضل من الكثير من أبناء جيلنا الدانماركيين ورغم ذلك نواجه مشاكل في التوظيف والحياة العامة".

وعبرت شابات مسلمات (منهن دانماركيات) عن استهجانهن للتدخل في عمل التلفزيون الدانماركي، كما استنكرن هذه العلنية والجرأة في المطالبة بإلغاء برنامج مقرر.

وقالت فاطمة وهي دانماركية متحجبة انتقدت رئيس الوزراء ووزيرة الدمج بيرته هورنبيك على موقفيهما المعادي لتولي المتحجبات مناصب في المحاكم، "إذا كانوا يتحدثون عن الدمج فليعطونا سببا يمنعهم من توظيف محجبة في هذا الموقع أو ذاك بعد الانتهاء من دراسة جامعية في الدانمارك".

وكنا قد حاولنا التحدث مع وزارة الاندماج حول هذه القضية المثيرة لكنها رفضت التعليق.

وعبر مدير تحرير البرامج الشبابية في التلفزيون بياركه ألستراند عن عدم تفهمه لحملة الانتقادات قائلا "البعض ينظر إلى الحجاب على أنه اضطهاد للمرأة، لكن هدفنا هو إثارة نقاش بعد رفض توظيف المتحجبات ولا أفهم كيف يمكن لبرنامج يثير النقاش أن يكون مضرا لأحد".

يذكر أن جائزة المسابقة حول أفضل تصميم حجاب هي اشتراك في خمسة أعداد من مجلة "مسلم غيرل" وجهاز "آي بود".

ناصر السهلي

المصدر: الجزيرة نت

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...