آخر المواضيع المتعلقة

عربي

أخبار

المجتمع المدني

لبنان

غزة

القدس

الدوحة

واشنطن

موسكو

أرشيف البلدان
أرشيف الأيام
الأجندة

إسرائيل تهز طمأنينة العالم لأجل جندي أسير

في خبر عاجل نفت حماس اعتقال قوات الاحتلال لناصر الشاعر نائب رئيس الوزراء الفلسطيني صباح اليوم.وكانت قد وردت أنباء عن اعتقاله اليوم ضمن حملة الاعتقالات التي قامت بها قوات الاحتلال والتي شملت أكثر من 20 وزيرا ونائبا ينتمون لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في مدن عدة بالضفة الغربية في حملة دهم واسعة نفذتها بالساعات الأولى من فجر اليوم.
 واعتبر أحمد بحر نائب رئيس المجلس التشريعي أن حملة الاعتقالات "مؤامرة وحرب ضروس على الحكومة والشرعية الفلسطينية". وحمل حكومة إسرائيل تداعيات هذا "العمل الخطير بانتهاك حقوق الإنسان والقوانين الدولية". 
كما نددت الحكومة الفلسطينية على لسان الأمين العام لمجلس الوزراء محمد عوض بـ "العدوان الإسرائيلي" على الوزراء والنواب، واعتبرته غير مبرر. وأكد أن كل ما يجري لن يزيد حكومته إلا إصرارا على التقدم نحو ثوابتها.
 وتعليقا على الاعتقالات قال ممثل حماس بلبنان أسامة حمدان: إن إسرائيل قررت تقويض السلطة، مشيرا إلى أن الحل هو في استعادة برنامج المقاومة كاملا، محذرا من انعكاسات هذه التطورات. 
أما نبيل عمرو عضو التشريعي عن حركة فتح فاعتبر الإجراءات الإسرائيلية بأنها تدمير كامل وشامل ومنهجي للمؤسسات الفلسطينية، في تصرف لا مسؤول وطائش يصعب إمكانية استئناف المفاوضات.

واعتقلت قوات الاحتلال ثمانية وزراء بالحكومة الفلسطينية. والمعتقلون هم وزراء العمل محمد البرغوثي، وشؤون القدس خالد أبو عرفة، والأوقاف نايف الرجوب، والمالية عمر عبد الرازق، والتخطيط  سمير أبو عايشة، والأسرى وصفي كبها، والشؤون الاجتماعية فخري تركمان، والحكم المحلي عيسى الجعبري.

كما ألقت قوات الاحتلال القبض على أكثر من 20 من أعضاء التشريعي عن حماس في عدة مدن بالضفة الغربية، بينهم نواب القدس المحتلة أحمد عطون ومحمد أبو طير ووائل الحسيني.
 
واقتحم جنود إسرائيليون مدينة قلقيلية واعتقلوا رئيس بلديتها. كما اعتقل عدداً آخر من رؤوساء البلديات برام الله، كما ألقي القبض على عدد من نشطاء حماس وعلماء دين.
 وفي سياق متصل قالت مصادر فلسطينية إن قوات الاحتلال نقلت عشرات المعتقلين الفلسطينيين من سجن عوفر القريب من رام الله بالضفة الغربية إلى سجون داخل إسرائيل. وأشارت المصادر إلى أن عملية النقل تهدف إلى وضع المعتقلين الجدد الذين اعتقلتهم إسرائيل فجر اليوم بهذا السجن. 
وفي تطور آخر أعلنت مصادر أمنية فلسطينية أن قوات الاحتلال عثرت فجر اليوم في حي الطيرة برام الله على جثة المستوطن إلياهو آشيري الذي كان خطف الأحد من قبل ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية التي كانت هددت بقتله إذا لم توقف تل أبيب اجتاحها لغزة. 
وفي نفس الإطار أعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لفتح أنها أسرت إسرائيليا مساء الاثنين الماضي من بلدة ريشون لتسيون القريبة من تل أبيب، ليكون ثالث إسرائيلي يتم أسره منذ عملية معبر كرم أبو سالم الأحد الماضي وقد تم قتل أحدهم.
 وفي قطاع غزة واصل الاحتلال الإسرائيلي قصفه وتوغلاته لليوم الثاني على التوالي حيث بدأ تنفيذ المرحلة الثانية من عمليته التي أطلق عليها اسم أمطار الصيف، فيما عاش سكان القطاع ليلة ثانية دون كهرباء بعد قصف محطة توليد الطاقة الرئيسية.
 واقتحمت عشرات الدبابات والآليات الإسرائيلية شمال قطاع غزة فجر اليوم. وقال شهود عيان إن نحو ثلاثين دبابة شوهدت وهي تتوغل في بيت حانون.  
كما شنت مقاتلات (F-16) أربع غارات متتالية بالساعات الأولى من فجر اليوم على مدينة غزة وجنوب القطاع، استهدفت أحدثها ملعبا داخل الجامعة الإسلامية وسط مدينة غزة دون أن تقع إصابات. فيما استهدفت ثلاث غارات في جنوب القطاع طرقا في بلدة عبسان شرق خان يونس وفي المنطقة الغربية لرفح.
 وسبق أن قصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية منزل زكي الدرديسي أحد قيادات حماس شرقي خان يونس، دون أن توقع تلك الغارات إصابات. 
ومن جهة ثانية اتفقت الصحف البريطانية الصادرة اليوم الخميس على أن دك الصواريخ الإسرائيلية مولد كهرباء غزة عقاب جماعي للشعب الفلسطيني يحظره القانون الدولي, ووصفته أخرى بعاصفة غزة, واعتبرت ثالثة أن غزو غزة لن يفيد أيا من الطرفين, في حين اعتبرت رابعة أن إدارة حماس لهذه الأزمة ستوضح نواياها بصورة أوضح.

وتحت عنوان "الصواريخ الإسرائيلية تدك غزة لتحولها إلى عصر جديد من الظلام في إطار عقاب جماعي" وصفت صحيفة ذي إندبندنت الدمار الذي أحدثه القصف الإسرائيلي للمولد الرئيسي للكهرباء في غزة، وأثر ذلك على إمدادات المياه وعلى سكان غزة عموما.

ونقلت في هذا الإطار عن منظمة حقوق الإنسان الإسرائيلية (بيت السلم) قولها إن حق إسرائيل في تأمين إطلاق سراح جنديها الأسير لا يعني حقها في قطع الكهرباء عن غزة، لأن ذلك يتنافى مع القانون الإنساني الدولي الذي يحظر المساس بالوسائل الضرورية لحياة السكان المدنيين.

وأضافت الصحيفة في افتتاحيتها أن هذه العملية التي يصفها الإسرائيليون بأنها "استعراض للعضلات" ضروري لتأمين إطلاق الجندي, تبدو لبقية العالم عقابا جماعيا تحظره القوانين الدولية.

وتحت عنوان "عاصفة تضرب غزة" نبهت صحيفة ذي غارديان إلى أن الانسحاب الإسرائيلي من غزة وتفكيك المستوطنات هناك لم يمض عليه بعدُ سنة كاملة حتى بدأت عملية "أمطار الصيف" التي دمرت حتى الآن الجسور والمولدات الكهربائية.

وأضافت الصحيفة أن تدمير الجسور قد يفهم حسب المنطق العسكري, لكن تدمير المولدات الكهربائية لا يهدف إلا إلى تخويف الشعب الفلسطيني وإنزال العقاب الجماعي به.

وشددت على أنه لا يمكن من خلال مثل هذا العمل تحقيق أي شيء سوى حرمان آلاف السكان المدنيين العاديين في غزة -وبصورة بشعة- من إمداداتهم من الطاقة، ووقف ضخ الماء لهم في هذا الحر الشديد.

وتابعت الصحيفة لتستنتج أن الأحداث الأخيرة إن دلت على شيء فإنما تدل على أن الانسحاب الأحادي الجانب للإسرائيليين من الأراضي الفلسطينية وإن كان محل ترحيب إلا أنه لن يجلب السلام, مشيرة إلى أن قطاع غزة ظل بعد انسحاب الإسرائيليين مجرد سجن كبير تتحكم إسرائيل في مخارجه.

وتحت عنوان "غزو غزة لا يساعد أيا من الطرفين" حثت صحيفة ديلي تلغراف في افتتاحيتها كلا من الفلسطينيين والإسرائيليين إلى التفكير مليا فيما ستقودهم إليه مواجهتهم الأخيرة.

وأضافت أنها تتفهم سعي إسرائيل إلى استرجاع جنديها الأسير، لكنها تشكك في أن يكون دخول غزة بالقوات المدرعة أفضل وسيلة لتأمين ذلك.

وخصت الصحيفة بالذكر قصف المولد الكهربائي الذي وصفته بأنه رد مبالغ فيه وعقاب جماعي للفلسطينيين بسبب فعل قامت به مجموعات متطرفة, ما اعتبرت أنه لن يزيد الشعب الفلسطيني إلا تطرفا وقد يهدد حياة الجندي الأسير.

وأضافت أنه كان من الأفضل اتباع نهج التفاوض في الظل الذي تحسنه إسرائيل, مشيرة إلى أن القوة الإسرائيلية قد تثبت أنها قادرة على الحصول على ما تريد، لكن نتيجة ذلك ستكون إحساس جارهم الفلسطيني بالمرارة والإهانة والتمزق مما سيحتسب فشلا سياسيا سيضر بالأمن الإسرائيلي على المدى الطويل.

أما صحيفة تايمز فاعتبرت في افتتاحيتها أن الكيفية التي ستدير بها حماس هذه الأزمة ستعطي فكرة أوضح عن نواياها.

وأضافت الصحيفة أن الأحداث التي وقعت أمس في غزة تعطي مثالا واضحا على الطبيعة المتقلبة للعلاقات بين إسرائيل والفلسطينيين.

وذكرت أن المتفائلين يرون بصيص أمل في الاستعداد الذي أبدته حماس للتوقيع على وثيقة تقبل ولو ضمنيا بوجود إسرائيل, أما المتشائمون فيعتبرون أن غزو إسرائيل الأخير لغزة قد يقود إلى مواجهة شنيعة ربما تقوض آمال التعاون بين الطرفين.

كما توالت ردود الأفعال العربية والإسلامية الرسمية المنددة بعملية اجتياح قوات الاحتلال الإسرائيلي لقطاع غزة ، فيما شهد لبنان والسودان تحركات شعبية خجولة، وسط انحياز أميركي لإسرائيل وتباين الموقف الأوروبي بين الدعوة لضبط النفس والتجاهل.
 فقد ندد الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في مقابلة معه من هيوستن بالولايات المتحدة بالهجوم الإسرائيلي، واعتبره عقابا جماعيا للشعب الفلسطيني. 
 وأوضح أن ما يقال عن حق إسرائيل بالدفاع عن نفسها يعني تأييدا لها في الدفاع عن احتلالها أراضي الغير، مشيرا إلى أن هذا منطق فوضوي وغير مقبول من شأنه أن يؤدي إلى مزيد من الفوضى بالعلاقات الدولية وفي منطقة الشرق الأوسط.

كما اعتبر الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية في بيان له التصعيد الإسرائيلي "حرب إبادة ضد المدنيين الأبرياء" ودعا المجتمع الدولي ممثلا بمجلس الأمن واللجنة الرباعية للتحرك العاجل.

وأدانت الحكومة المصرية بشدة الاعتداءات الإسرائيلية ضد المدنيين الفلسطينيين العزل. وطالبت المجتمع الدولي بالتدخل وإعادة تل أبيب لمائدة المفاوضات. 
وفي الدوحة طالب مجلس الوزراء القطري اللجنة الرباعية والمجتمع الدولي بتحمل مسؤولياتهما، واتخاذ التدابير اللازمة لحماية الشعب الفلسطيني.
 وأدان اليمن ما تمارسه إسرائيل من "إرهاب" ضد أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، مناشدا المجتمع الدولي بتوفير الحماية للفلسطينيين.
 وعلى الجانب الإسلامي دعا الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو مجلس الأمن الدولي واللجنة الرباعية إلى "التدخل الفوري لوقف العدوان الإسرائيلي" وحذر في بيان له من مغبة "اجتياح إسرائيلي لقطاع غزة".

أما الأمانة العامة لرابطة العالم الإسلامي فقد استنكر أمينها العام د. عبد الله بن عبد المحسن التركي عمليات التوغل الإسرائيلية في غزة. ودعا المجتمع الدولي والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي، لعمل سريع لوقف الاجتياح.

وفي أول تحرك شعبي عربي تظاهر المئات من المواطنين السودانيين وأعضاء من منظمات المجتمع المدني بالخرطوم، احتجاجا على الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة وتدمير البنى التحتية فيه.  
وردد المتظاهرون شعارات استنكروا فيها ما دعوه صمت المجتمع الدولي تجاه تلك الاعتداءات على المواطنين الفلسطينيين. كما طالبوا بإنهاء ما وصفوه بالموقف السياسي السلبي للحكومات العربية إزاء ما يحدث بالأراضي المحتلة. 
وفي صور بلبنان نفذ عشرات الفلسطينيين اعتصاما شعبيا أمام مقر وكالة الأونروا للاجئين الفلسطينيين، احتجاجا على الهجوم الإسرائيلي على غزة.
 ورفع المشاركون يافطات تندد برئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت و "بالصمت الدولي" للأمم المتحدة على "المجازر". كما رفعوا صورا للأطفال الشهداء بغزة. كما نفذت بمخيمات صور في البص والقاسمية وجل البحر والرشيدية اعتصامات مماثلة. 
دوليا أعرب عدد من البريطانيين عن قلقهم إزاء الوضع بالأراضي الفلسطينية مؤكدين أنه لا يحق لأحد أن يسلب ملك الآخرين. وأضافوا أن الإسرائيليين يمارسون عنفا شديدا مما يؤدي إلى معاناة أكثر للفلسطينيين. 
وفي واشنطن أعرب عدد من الأميركيين عن قلقهم إزاء ما يجري في غزة. ودعا بعضهم إدارة الرئيس بوش إلى عدم ترك الأوضاع تتجه نحو التدهور وأنه لابد من إيقافها، في حين رأى البعض الآخر أن إسرائيل قد بالغت في رد فعلها.

وفي موقفها من العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد قطاع غزة، اعتبرت الولايات المتحدة أن لإسرائيل الحق في ما أسمته الدفاع عن نفسها.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو للصحفيين "يحق لإسرائيل الدفاع عن نفسها وعن حياة مواطنيها لكنها يجب أن تضمن عدم تعرض مدنيين أبرياء للأذى".  
وأعرب رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية عن أسفه إزاء الموقف الأميركي الذي من شأنه أن يعطي ضوءا أخضر لإسرائيل "للاستمرار في عدوانها على غزة".

أما المفوضة الأوروبية للعلاقات الخارجية بينيتا فيريرو فالدنر فدعت الإسرائيليين والفلسطينيين إلى "التراجع" قبل الوصول إلى أزمة قالت إنها "قد تفلت عن السيطرة".

ودعت في تصريحات صحفية من موسكو إسرائيل إلى ضبط النفس والتصرف بحكمة، ومنح فرصة للجهود الدبلوماسية للإفراج عن الجندي.

وتجنبت الخارجية البريطانية التعليق على الاجتياح الإسرائيلي لغزة، وقال متحدث باسم الوزارة "إن كل ما يمكن أن نقوله هو أننا نطالب بالإفراج المباشر وغير المشروط عن الجندي الإسرائيلي الأسير".

 

المصدر: وكالات - الجزيرة