دعاوى قضائية محتملة لمستثمرين بحق محافظة حلب!

03-03-2009

دعاوى قضائية محتملة لمستثمرين بحق محافظة حلب!

يتوقع أن تشهد ساحات القضاء في المستقبل القريب دعاوى بحق محافظة حلب من مستثمرين رأوا أن المحافظة تضغط في اتجاه الإخلال بعقودهم الاستثمارية التي وقعتها معهم ما قد يلحق إجحافاً بمصالحهم وتوظيفاتهم المالية، في سابقة ربما تشرّع لغيرها من المبادرات التي يفترض أن يستغرق ظهور نتائجها إلى النور ردحاً طويلاً من الزمن.
وفي المعلومات المتوافرة لـ«الوطن»، تتفاوت ردود الفعل في الشركة المستثمرة للمواقف المأجورة، التي أثارت تسعيرتها كثيراً من اللغط من فترة عمرها القصيرة (خمسة أشهر)، بما يصعد من احتمال لجوء الشركة للقضاء بغية إنصافها بعد أن «اضطرت» إلى خفض ساعات الوقوف من 50 ليرة سورية للساعة الواحدة إلى 25 ليرة بموجب الاشتراك الشهري في البطاقة المسبقة الدفع وخفض ساعة الوقوف المخالفة إلى النصف أيضاً (من 100 إلى 50 ليرة) مع احتساب قيمة الاشتراك الشهري 2000 ليرة لأصحاب المنازل (6 ليرات للساعة الواحدة)، الأمر الذي أثار حفيظة واستياء المستثمر.
وساعد «الضغط الإعلامي»، نتيجة ازدياد شكاوى المتضررين من المواقف المأجورة غير المعهودة في حلب، في تشجيع مجلسي المحافظة والمدينة على تبني خيار «الاستجابة» لتذمر المواطن على حساب أرباح الشركة وإعادة النظر بالعقد الموقع معها عبر إضافة شروط جديدة رأت الشركة أنها انتقصت من عوائدها ولم تتلق أي تعويض من المجلسين لمخالفة بنود العقد.
الشركة المستثمرة «مترددة» في ترجيح كفة اللجوء إلى القضاء كي لا تدخل في مواجهة ساخنة مع محافظ حلب لكن بقاء الحال كما هو عليه، مع عزوف المواطنين عن ركن سياراتهم في المواقف المأجورة التي يتركز معظمها في مركز المدينة والشوارع المتفرعة عنه، قد يدفعها إلى الاحتكام للعدالة بعد أن أبدت استعدادها للتخلي عن العقد عند تعويضها.
وعلمت «الوطن» أيضاً أن مستثمري باصات النقل الداخلي بصدد رفع دعوى قضائية، قد تكون جماعية، بحق محافظة حلب أيضاً بعد أن وجه المحافظ بتشكيل لجنة من جامعة حلب مهمتها دراسة واقع النقل الداخلي بغية تصويب الأخطاء والتجاوزات التي وردت في شكاوى المواطنين أيضاً.
اللجنة المشكلة خلصت إلى جملة من التوصيات منها خفض تسعيرة التذكرة الواحدة من 10 إلى 5 ليرات لتساوي قيمتها المعمول بها في باصات الشركة العامة للنقل الداخلي بحلب، وهو ما لا يقبله المستثمرون الذين يرون أن اعتماد التسعيرة الجديدة يعرضهم لخسائر بزعم تقديم الحكومة لدعم يعادل مليون ليرة سنوياً للباص الحكومي الواحد وتجاوز مصاريفهم الثابتة وقيمة عقد الاستثمار عوائد استثمارهم ولذلك لا يجدون بداً من اللجوء للقضاء في حال تبني جميع توصيات اللجنة باعتبارها غير منطقية ولا تراعي مستوى الخدمة، التي هي الأخرى مثار شكاوى المواطنين.
ويبدو أن إعادة النظر في عقود شركة استثمار المواقف المأجورة وشركات النقل الداخلي مرده مراعاة مصلحة المواطن الناخب الأكبر والحكم الرئيسي في وجهة نظر الجهة التنفيذية، بيد أن جلّ هم المستثمرين تحقيق مردود كاف لرساميلهم الموظفة في المطارح الاستثمارية المغرية وهو ما يسعون لتضمينه في عقودهم المبرمة مع مجلس المدينة، ومن ثم، من حقهم الاعتراض في حال تغيير شروط العقد بما يضر بمصالحهم.
ومن شأن رفع دعاوى قضائية استثمارية أن يلحق أذى بمناخ الاستثمار الذي تسعى الحكومة لـ«الطنطنة» له، ولا بد من الوصول إلى منتصف المسافة بين المستثمرين والجهات المانحة للاستثمار لوضع حد للجدل الدائر بينهما لإنصاف المستثمر والمواطن اللذين يقفان على طرفي نقيض من العملية!.

ختلد زنكلو

المصدر: الوطن السورية


 

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...