العـرب أكبـر الخـاسـريـن بسبـب الاحتبـاس

26-11-2009

العـرب أكبـر الخـاسـريـن بسبـب الاحتبـاس

حذّر مسؤولون في الأمم المتحدة والجامعة العربية من أن تغير المناخ سيصيب على الأرجح العالم العربي المتعطش للمياه أكثر من أجزاء كثيرة أخرى في العالم، ويهدد بتخفيض الإنتاج الزراعي في المنطقة.
وجاء في تقرير للجامعة العربية أن «تغير المناخ سيكون له تأثير على المناطق العربية لأنها تعاني من الفقر والجفاف على نطاق واسع وندرة المياه والتهميش الاجتماعي»، في تعقيب على تقرير صدر عن صندوق الأمم المتحدة للسكان حول تغير المناخ جاء فيه أن 15 في المئة من سكان العالم العربي لديهم منفذ محدود أو لا يوجد لديهم منفذ لمياه الشرب.
وقال المدير الإقليمي للدول العربية في الصندوق حافظ شقير انه في الوقت الذي تذهب فيه 80 في المئة من استهلاك المياه في العالم العربي للزراعة، فإن شح المياه نتيجة الاحتباس قد يسبب خفض الإنتاج الغذائي بنسبة 50 في المئة في المنطقة.
ولم يضع تقرير صندوق الأمم المتحدة للسكان سياسات محددة للمنطقة، لكنه دعا إلى التركيز على المرأة والطفل وكبار السن، لأن هذه الفئات قد تتحمل عبئا اكبر للتكيف مع ندرة المياه وتغير المناخ، موضحاً أن العبء غير المتناسب المترتب على النساء قد يخلق «حلقة من الحرمان والفقر وعدم المساواة».
وقال شقير إن مصر، حيث يكتظ معظم سكانها البالغ عددهم 77 مليون نسمة في وادي النيل والدلتا المنخفضة، قد تكون احدى أكثر دول العالم تضررا من تغير المناخ.
من جهة أخرى، أعلن تقرير ثانٍ للأمم المتحدة أن نحو ثلث البشرية يعيشون في العتمة، بسبب افتقارهم الى مصادر الطاقة، بينهم 80 في المئة يعيشون في اقل الدول تقدما، وفي أفريقيا جنوب الصحراء، ولا يملكون أي فرصة لتحقيق أهداف الألفية للتنمية بحلول العام 2015.
وشددت الدراسة التي أعدها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي على الرابط الوثيق بين الفقر المدقع وعدم النفاذ إلى الطاقة: فأقل من 3 في المئة من البورونديين والتشاديين والليبيريين يحصلون على التيار الكهربائي، فيما تقل هذه النسبة عن 5 في المئة في رواندا وجمهورية افريقيا الوسطى وسيراليون، وعن 13 في المئة في بورما وأفغانستان.
وقال معدو الدراسة «لا تصل الكهرباء في الوقت الحالي إلى 1.5 مليار نسمة في البلاد النامية»، فيما يعتمد ثلاثة مليارات على المحروقات الصلبة كـ «الكتلة الحيوية والفحم في الطبخ والتدفئة».
وأظهرت الدراسة أن «79 في المئة من سكان الدول الأقل تقدما و74 في المئة من سكان افريقيا جنوب الصحراء محرومون من الكهرباء في مقابل 28 في المئة كنسبة وسطية في الدول النامية».
كما حذر التقرير من أن مليوني شخص يموتون سنويا في العالم بسبب التلوث الداخلي المرتبط بالمحروقات الصلبة، حيث تصاب النساء (50 في المئة من الوفيات) والأطفال (44 في المئة) خصوصا بالتهاب الرئة وأمراض رئوية مزمنة وسرطان الرئة.

المصدر: وكالات

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...