"نوستيا" تبحث عن جمهور حمصي

22-04-2006

"نوستيا" تبحث عن جمهور حمصي

الجمل ـ حمص : انتهت فعاليات الندوة المعلوماتية الثانية، التي أقيمت في كلية الهندسة المعلوماتية بجامعة البعث، بعنوان ( الاتجاهات الحديثة في تكنولوجيا المعلومات و نظم دعم القرار) شارك فيها مجموعة من الباحثين المحليين و السوريين المغتربين المنضوين تحت لواء شبكة نوستيا (NOSSTIA) إضافة إلى باحثين من فرنسا و دول عربية شقيقة . 
المفقود

د. حسام حنا من اللجنة العلمية المنظمة للورشة ، الذي يعمل في جامعة كان بفرنسا تحدث لـ"الجمل" عن هدف الورشة في التواصل مع الطلاب: " لم يكن الهدف إلقاء محاضرات إنما اللقاء مع الطلاب و هذا ما لم يتحقق , وألوم الجانب الإداري في الكلية بشدة ، لأنهم لم يهتموا بالجانب المطلوب من هذه الورشة، و هو جعل الطلاب تعمل بالتنسيق معنا ، لم نأت لنعط محاضرات فقط ،كان المطلوب أكثر من ذلك ،لأن الاتصال لم يكن سهلاً بالباحثين الأجانب كون الورشة غير معروفة عالميا، و هذا لا يشكل أي إغراء بالنسبة لأي باحث أجنبي , لكن العلاقات التي تولاها د. خلدون زريق لعبت في التنسيق مع الباحثين الفرنسيين دورا ً في حضورهم إلى سوريا "   إلا أن محسن حسين عميد الكلية خالف هذا الطرح وقال :" ليس هدف الورشة الرئيسي اللقاء مع الطلبة , هو أحد نتائج الورشة , فلو كان الموضوع لقاء فقط ، هذا يعني أننا لسنا بحاجة لورشة عمل ، لكن على هامش الورشة تم التخطيط للقاء مع الطلاب ، و لم يتم هذا ربما لانعقاد الورشة بين عطلتين و هذا سبب غياب العديد من الطلبة ، صحيح أن عدد الموجودين قليل، لكن هذا القليل هو ما نحتاجه ، لأن القليل المهتم أفضل من جمهور غير مهتم " .
بحاجة لنسف
فيما أصر د. حسام على أن: " المشكلة أن هدف الطالب التخرج و الحصول على الشهادة و العمل في الخليج فقط، إذاً  كيف يمكن إقناعه أن هنالك فائدة علمية سوف يجنيها ؟ , طريقة التدريس الموجودة بحاجة لنسف ، فهي لا تتماشى مع التطور في العالم ، من غير المعقول أن يتخرج الطالب و هو لا يعرف كيف يكتب تقريرا ً عن مشروعه ، و هذا ليس ذنب الطالب لأنه لم يتعلمه ,  فهو غير معتاد على هذا الأسلوب، ونقص الكادر في هكذا كلية يعذر قليلا الكلية "،أما د. محسن فيعد طلاب الكلية بالتطوير كأحد نتائج الورشة، من خلال وضع هدف " الإشراف المشترك على مشاريع التخرج للسنة الخامسة "  الذي ربما ينجح في الدخول إلى حيز التطبيق العام القادم بعد تذليل العقبات الإدارية التي تعيق تطوير خدمة البحث العلمي و العملية التدريسية، و ليس فقط الاكتفاء بالإشراف على رسائل الماجستير و الدكتوراه، مع بحث إمكانية إقامة ماجستير سوري - خارجي، كما بحثت التوصيات .


لا يعرف ما يريد
يعود التركيز عند د. حسام على الطالب العنصر المهم في العملية التدريسية و يطلب توجيه الطالب في السنة الثالثة إلى شيء اسمه ما بعد الكتاب الجامعي، و ما بعد الجامعة، أما غياب آلية هذا التفكير فلا يحمل ذنبها الطالب ، الذي يحلم بالهجرة إلى الخليج للعمل، و يعود إلى الحديث عن الجانب الإداري ، فيقول : " إذا لم يقل الموجودين هنا ما يريدون , فإننا لا نستطيع مساعدتهم، مشكلتنا أننا نتعامل مع زبون لا يعرف حاجاته، و هذه نقطة مهمة جدا، نحن لا نعرف النواقص المطلوبة في الكلية، و إذا لم نوجّه من قبل القائمين على الكلية، على أنهم بحاجة إلى خبرتنا في مجال محدد فإننا لا نستطيع المساعدة , يجب الانتباه إلى هذه النقطة جيدا , فعندما يقال لنا أن الموجود هو أحسن المناهج و أنهم يفخرون بها، هذا يعني ان لا أحد بحاجة لمساعدتنا في موضوع المناهج ، أما عندما نطلب الاستشارة في مفردات مادة محددة، فهذا يسهل العمل على الطرفين "،

 لكن د. رانيا لطفي رئيسة قسم الشبكات في الكلية ترى الفائدة في نقطتين: " الأولى محاولة تطوير البرمجيات على المستوى السوري و الدول المجاورة , و الثانية ربط الأعمال من ناحية صناعة البرمجيات، حيث عرضت الندوات معايير نظرية ، فلا يوجد قوانين ناظمة في صناعة البرمجيات ، و هذا احد المعوقات لهذه الصناعة الوليدة " , التي عمادها الطالب الخريج .
أهداف و أخطاء
يقوم د. حسام الندوة بأنها " حققت 20 % من هدفها , و يمكن رفع هذه النسبة من خلال الوعي العملي من قبل الإدارة بضرورة اجتماع الطالب مع خبرات جديدة ، حيث يجب أن يصل الطالب لمرحلة من الوعي أنه عندما يسمع عن ندوة علمية أن يبادر للحضور من تلقاء نفسه، لكن هنالك مشكلة مع فكر تعليمي مغروس في عقل الطالب ، لماذا يعرف الطالب أن عليه النجاح و لا يعرف أن المحاضرات العلمية مفيدة ؟؟ , يجب كسر الحاجز مع الطالب , بحيث يسمح للطالب إلقاء محاضرة " , أما الحديث الدائم أن الأخطاء موجودة في كثير من المؤتمرات , فمعيب ترديد هذه المقولة , و يجب التغلب عليها بالنظر إلى مؤتمرات تخلو من الأخطاء التنظيمية .
توصيات
حمل الختام العديد من التوصيات بعد أيام ثلاثة من النقاش و التواصل , لتكرار هذه الندوات بشكل دوري و التنسيق مع شبكة العلماء المغتربين (نوستيا) لاستقطاب الخبراء من الخارج، و إنشاء مخبر للبحث العلمي في الكلية ، مكون من كوادر الكلية يؤمن المخبر الدعم المالي لهم مقابل بحثهم العلمي، يتم التنسيق فيه مع الخبرات السورية المغتربة لتشجيع البحث العلمي .
كما لم يغب الطلبة عن التوصيات من خلال التأكيد على تذليل عقبات التبادل الطلابي الإدارية لإنجاز مشاريع تخرج في جهات أكاديمية خارج سوريا، كما ستتيح البنية التحتية لكلية الهندسة المعلوماتية إمكانية التغلب على العائق المكاني و الزماني في التواصل مع أساتذة من خلال تدريس المقررات عن بعد ، و إمكانية قبول المعيدين في جامعات الأساتذة المحاضرين .


بهيج وردة

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...