«غارديان»: ألفا مسلّح سوري تابعون لنظام أردوغان إلى ليبيا

بينما كشفت صحيفة «غارديان» البريطانية، أن ألفي مسلح سوري تابعين للنظام التركي قد وصلوا أو سيصلون إلى ليبيا قريبا قادمين من تركيا، للقتال إلى جانب «حكومة الوفاق» المدعومة من النظام التركي، حذر وزير الخارجية الأوروبي، جوزيب بوريل، من تحول ليبيا إلى سورية أخرى.

ونقلت الصحيفة في تقرير نشرته أمس عن مصادر سورية في الدول الثلاث تأكيدها أن 300 مسلح مما يسمى «الفرقة الثانية» التابعة لميليشيا «الجيش الوطني»، الذي شكله النظام التركي من مرتزقته في شمال سورية، دخلوا تركيا عبر معبر «حوار كلس» في 24 كانون الأول الماضي، ليليهم 350 آخرون في 29 من الشهر ذاته، وذلك وفق ما ذكر موقع قناة «روسيا اليوم» الإلكتروني.

ولفتت الصحيفة إلى أنه تم نقل هؤلاء المسلحين جواً إلى طرابلس، معقل «حكومة الوفاق» الليبية، حيث نُشروا في الجبهات الأمامية شرق العاصمة الليبية.وبعد أن أشارت إلى أنه في الخامس من كانون الثاني الجاري دخل 1350 مسلحاً آخرون تركيا من سورية، وتم نشر بعضهم في ليبيا، بينما لا يزال الآخرون يتلقون التدريب في معسكرات جنوب تركيا، أضافت الصحيفة: يدرس مزيد من المسلحين التابعين إلى ميليشيا «فيلق الشام» المدعوم أيضاً من أنقرة إمكانية الذهاب إلى ليبيا».

وذكرت «غارديان» أن هذه الأرقام أعلى بشكل ملموس من التقديرات السابقة.وقال أحد مصادر الصحيفة: إن المسلحين السوريين سيشكلون فرقة سيطلق عليها اسم زعيم المقاومة الليبية (ضد الاحتلال الإيطالي) عمر المختار.

وذكرت مصادر في ميليشيا «الجيش الوطني» للصحيفة أن المسلحين أبرموا عقودا لمدة ستة أشهر مع «حكومة الوفاق» مباشرة وليس مع جيش النظام التركي، ويتلقون بموجبها رواتب بقيمة ألفي دولار شهرياً للمسلح الواحد، مقارنة مع 70-90 دولارا شهرياً فقط كانوا يتلقونها في بلادهم، إضافة إلى وعود بمنحهم الجنسية التركية.

وأكدت «غارديان» أن أربعة مسلحين سوريين على الأقل قد قُتلوا في ليبيا، غير أن ميليشياتهم أعلنت أنهم لقوا مصرعهم في جبهات القتال ضد الأكراد في شمال شرق سورية.

في الوقت نفسه، كشفت الصحيفة، أن النظام التركي أرسل حتى الآن 35 فقط من عسكرييه إلى ليبيا بمهام استشارية.

وسبق أن أفادت «غارديان» الشهر الماضي، بإرسال ثلاثة آلاف مقاتل سوداني إلى بنغازي للقتال إلى جانب قوات «الجيش الوطني الليبي» بقيادة المشير خليفة حفتر.

على خط مواز، حذر وزير الخارجية الأوروبي، جوزيب بوريل، من تحول ليبيا إلى سورية أخرى، وقال بوريل، خلال نقاش في البرلمان الأوروبي في ستراسبورج، بحسب ما ذكر موقع «العربية الحدث» الإلكتروني السعودي الداعم للمعارضات في سورية: أن «الأمور في ليبيا تفلت من أيدينا»، مشدداً: «لا حل عسكرياً للنزاع».

وأوضح، أنه «وفقا للمعلومات الاستخبارية، هناك سوريون ومقاتلون من الشرق الأوسط جاؤوا للقتال في ليبيا».
وكالات