آلاف المصريين يهتفون ضد المجلس العسكري وقانون الطوارئ

17-09-2011

آلاف المصريين يهتفون ضد المجلس العسكري وقانون الطوارئ

شارك آلاف المصريين، أمس، في تظاهرات جابت ميدان التحرير في القاهرة ومدن أخرى احتجاجا على تفعيل قانون الطوارئ، مرددين هتافات تحذر من العودة إلى الأساليب الأمنية التي كانت سائدة في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك. مصري يشارك في تظاهرة ضد قانون الطوارئ في ميدان التحرير في القاهرة أمس (أ ب أ)
وفي ميدان التحرير الذي كان بؤرة الاحتجاجات، تجمع مئات الناشطين، الذين رددوا هتافات منها «طوارئ تاني ليه... حسني راجع ولا إيه؟»، و«يلا يا مصري انزل من دارك... الطوارئ هي مبارك»، و«الشعب يريد إسقاط الطوارئ».
وقال الشيخ مظهر شاهين، خطيب جامع عمر مكرم في ميدان التحرير، والذي عرف بـ«خطيب الثورة»، للمتظاهرين بعد صلاة الجمعة، إن «قانون الطوارئ لم يحم النظام السابق ولن يستطيع أن يحمي أحدا».
وأدى المشاركون في تظاهرة جمعة «لا للطوارئ» في ميدان التحرير صلاة الغائب على أرواح شهداء ثورة 25 يناير.
وأكد عضو ائتلاف الثورة جمعة محمد أن تفعيل قانون الطوارئ يتنافى بشكل كلي مع مطالب الثورة، مطالبا بضرورة إلغائه وتطبيق القانون المدني على جميع المواطنين من دون استثناء، إضافة إلى ضرورة إلغاء المحاكمات العسكرية وكذلك الأحكام التي سبق وأن صدرت بحق بعض المواطنين، وإعادة محاكمتهم من جديد أمام المحاكم المدنية.
كما طالب بتسليم السلطة في البلاد إلى إدارة مدنية، ووضع جدول زمني لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية، مؤكدا أن الأمن والاستقرار لن يعودا إلى البلاد إلا بعد إجراء الانتخابات.
من جهته، أشار عضو اتحاد شباب الثورة أحمد عاشور الى انه تم الاتفاق مع أعضاء السفارة التركية في القاهرة على تكريم رئيس الحكومة التركي رجب طيب أردوغان في ميدان التحرير عبر إهدائه درع الثورة. وأشاد عاشور بمواقف أردوغان إزاء القضية الفلسطينية وتجميد العلاقات الدبلوماسية التركية مع إسرائيل وطرد سفيرها من أنقرة.
وسار عشرات السلفيين قرب الميدان بلافتة كتبت عليها عبارات «لا للطوارئ. لا للمحاكمات العسكرية.. لا لعسكر الدولة».
وفي مدينة الإسكندرية الساحلية هتف أكثر من ألفي عضو في جماعة «الإخوان المسلمين»: «يسقط يسقط حكم العسكر»، و«الطوارئ راجع ليه... حسني بيحكم ولا إيه»، و«الشعب يريد إسقاط الفساد».
وقال العضو القيادي في الجماعة صبحي صالح للحشد إن «الذي يخالف الإعلان الدستوري يخالف شرعيته الدستورية ومن حق الشعب أن يثور عليه من جديد». وشدد على أن «العمل السياسي ليس من اختصاص العسكر. هم كانوا أمناء على الثورة. نشكرهم ونطالبهم بصيانة فضلهم وتسليم الحكم لسلطة شرعية منتخبة في الموعد الذي حددوه هم».
وفي مدينة السويس، هتف أكثر من مئة متظاهر «اعتقلوني اعتقلوني مش حتشوفوا الخوف في عيوني»، و«يا طنطاوي قول لعنان لا طوارئ بعد الآن»، و«يا طنطاوي اقرا كويس إحنا اللي خلعنا الريس» في إشارة إلى المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة ونائبه الفريق سامي عنان.
وأعلن المجلس الأعلى للقوات المسلحة تفعيل قانون الطوارئ بعد قيام محتجين يوم الجمعة الماضي باقتحام السفارة الإسرائيلية في القاهرة، حيث ألقوا أوراقا من نوافذها. وقال المجلس إن قانون الطوارئ سيطبق إذا حدثت اضطرابات في الداخل وسيستخدم في مواجهة أخطار الإرهاب والإخلال بالأمن والنظام العام أو تمويل محاولات إحداث ذلك.
وظل العمل بقانون الطوارئ ساريا خلال حكم مبارك الذي استمر 30 عاما، واستخدم في سجن ألوف المعارضين من دون محاكمة لفترات وصل بعضها لسنوات طويلة.
وبحسب الإعلان الدستوري الذي أصدره المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية، في أعقاب الاستفتاء على التعديلات الدستورية في آذار الماضي، فقد كان متعينا إجراء انتخابات تشريعية خلال الشهر الحالي، وأن ينتهي العمل بقانون الطوارئ قبل إجرائها.
لكن ناشطين سياسيين يؤكدون أن المجلس العسكري قام بتفعيل القانون لمواجهة المعارضة المتصاعدة لسياساته التي يقول مصريون إنها لا تختلف كثيرا عن سياسات مبارك.
ودعت منظمة العفو الدولية السلطات العسكرية إلى إنهاء حالة الطوارئ، منددة بتوسيع هذا القانون باعتباره «تقويضا خطيرا لحقوق الإنسان». وقال نائب مدير العفو الدولية للشرق الأوسط وشمال إفريقيا فيليب لوثر «بهذا تكون السلطات العسكرية قد أرجعت قوانين مصر إلى الأيام الغابرة... وتلك التعديلات تشكل تهديدا رئيسيا لحقوق حرية التعبير والتجمع والانتماء إلى الهيئات والمؤسسات فضلا عن الحق في الإضراب».

المصدر: السفير+ وكالات

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...