اجتماع للدول الست غداً في واشنطن

18-09-2008

اجتماع للدول الست غداً في واشنطن

يجتمع المديرون السياسيون في الدول الست المتابعة للملف النووي الإيراني غدا الجمعة في واشنطن لدراسة «الخطوات اللاحقة» الواجب اتخاذها إزاء طهران بعد تقرير المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي، وسيحاول المديرون «التحضير لاجتماع يعقده وزراء خارجية هذه الدول على هامش الجمعية العمومية للأمم المتحدة خلال الأسبوع المقبل»، وفق ما قالت مصادر دبلوماسية فرنسية. ولكنها أشارت إلى أن «اللقاء الوزاري لم يتحدد موعده بعد، ويعتمد بشكل كبير على ما سيتوصل إليه المديرون في اجتماعهم غداً».
وتسعى باريس إلى دفع مجموعة الست، أي الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا، نحو إصدار قرار جديد من مجلس الأمن يفرض عقوبات ضد طهران.
وتعتبر فرنسا أن «موقف إيران لا يترك لها خياراً آخر سوى تبني عقوبات جديدة»، إذ تستند في موقفها هذا على تقرير الوكالة الدولية الذي أشار إلى عدم تجاوب طهران بشكل تام مع طلبات الوكالة، وإلى استمرار عمليات تخصيب اليورانيوم. وترى فرنسا أيضاً أن طهران «لم تتجاوب مع عرض الدول الست بإجراء «مفاوضات تمهيدية»، ضمن ما بات يعرف بـ«التجميد المزدوج». وهو العرض الذي قدمته الدول الغربية هذا الصيف إلى السلطات الإيرانية ويقترح البدء بمفاوضات تمهيدية مدة ستة أسابيع تتعهد خلالها طهران بعدم تركيب أجهزة طرد مركزية جديدة مقابل تعهد الغرب بعدم فرض عقوبات جديدة، على أن يتم الانتقال بعد هذه الفترة إلى مفاوضات رسمية تشترط تعليق عمليات تخصيب اليورانيوم.
مشاورات الدول الست حول فرض عقوبات جديدة ضد إيران لا تبدو سهلة هذه المرة. وعلى الأقل هي أصعب بكثير من المرات السابقة التي أسفرت عن تسويات حول قرارات دولية ضد إيران. فاليوم تلقي تداعيات أزمة القوقاز بظلها على هذا الملف، كما على غيره من القضايا الدولية. ويبدو صعبا تصور موافقة روسيا على تشديد العقوبات ضد إيران في هذه المرحلة، على حين أعلنت الصين تحفظها على فرض عقوبات جديدة وأعلنت أنها لا ترى سبيلاً لحل الأزمة سوى الحوار مع إيران. وهنا قد تكمن صعوبة تحديد الاجتماع الوزاري في نيويورك، رغم أنه كان مقرراً منذ تموز الماضي ولكن قبل أزمة جورجيا. ما زالت باريس تتمسك بمقاربة تجمع بين «الحزم والحوار»، التي دأبت على تكراراها طوال الفترة الماضية من معالجة الملف النووي. وتتجنب الخارجية الفرنسية الحديث عن اختلافات في أوساط الدول الست، إذ قالت أمس: «إن الدول الست أكدت عدة مرات تمسكها المشترك بالمقاربة المزدوجة التي تجمع الحوار والحزم». لعبت باريس في السابق دور الوسيط بين «مؤيدي التشدد» ضد طهران وخاصة واشنطن، والدول الأخرى «الأقل تشددا» وخاصة موسكو وبكين. ولكن هل بإمكان الدبلوماسية الفرنسية النجاح بهذا الدور اليوم، في ظل اتساع الهوة بين هذه الأطراف التي تشكل مجموعة الست، مع الأخذ بالاعتبار قرب الإدارة الأميركية من نهاية ولايتها؟ وهل ستتمكن من إقناع موسكو وبكين بالعقوبات ضد طهران في ظل هذه المعطيات الدولية الجديدة وربما تحالفات دولية جديدة؟

وسيم الأحمر

المصدر: الوطن السورية


 

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...