احتجاجات بالجزائر: رفع الطوارئ ليس كافياً

27-02-2011

احتجاجات بالجزائر: رفع الطوارئ ليس كافياً

 تجددت الاحتجاجات في العاصمة الجزائرية السبت، بعد ساعات على إعلان السلطات إنهاء حالة الطوارئ المفروضة منذ ما يقرب من 20 عاماً، حيث شهدت ساحة "الشهداء"، وسط مدينة الجزائر، مظاهرة حاشدة للتنديد بالقرارات التي اتخذتها الحكومة مؤخراً.

ورفع المحتجون التابعون لحركة "التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية"، شعارات تنادي بإسقاط النظام، وبضرورة القيام بحركة إصلاحات واسعة في الحكومة.

وصرح الأمين العام لحركة التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، المعروف باسم "الأرسيدي"، لـCNN بالعربية، بأن "الحكومة الجزائرية لم تف بأي وعد قطعته على نفسها، سواء في تحسين معيشة المواطنين، أو فتح المجال أمام حرية الإعلام والديمقراطية."

وأضاف قائلاً: "لحد الآن لم نر أي شيء يجسد من قبل السلطة، سواء فيما يخص رفع المستوى المعيشي للمواطنين، أو في فك الخناق على الحريات العامة وحقوق الإنسان، التي تبقى في نظري مهمشة وبعيدة كل البعد عن اهتمامات السلطة."

وتابع: "أنا شخصياً استغرب كيف يقال لنا أن الدولة قررت رفع حالة الطوارئ، ونحن اليوم نرى الآلاف من رجال الشرطة يحاصروننا ويضيقون علينا الخناق للتعبير عن رأينا، وهذا ما أعتبره خرقاً لحقوق الإنسان."

من جانبه، قال الرئيس الشرفي للمنظمة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، علي يحيى عبد النور، إن "السلطة ضيقت كثيراً من حقوق المواطن الجزائري، ولم تعد تأبه بانشغالات المواطنين."

وأضاف قوله: "نحن هنا اليوم نحتج على الطريقة التي ترى فيها السلطة أن أكبر مشكلة يعاني منها الشعب، هي في رفع حالة الطوارئ، بينما أمور أخرى كثيرة ما تزال تضعها في خانة المحرمات، أو كما يقال الممنوع على الشعب معرفتها."

وتساءل عبد النور لما عرفته الحركة الاحتجاجية من تضييق من جانب السلطة، حيث قال: "بالأمس فقط رأينا السلطة تؤكد على رفع حالة الطوارئ، واليوم ها أنتم ترون التضييق الذي نعيشه أمام الآلاف من رجال الشرطة، وأمام أعين السلطة."

في المقابل، عبر عدد من المواطنين بالقرب من الحركة الاحتجاجية، التي أقيمت صبيحة السبت في ساحة الشهداء، عن رفضهم للحركة الاحتجاجية، واعتبروا أن "كل من جاء ليساند هذه الحركة، هم أناس يريدون ضرب استقرار الجزائر."

وقالت إحدى السيدات، تُدعى أمينة.ع، تبلغ من العمر 48 سنة: "لو نعود إلى العشرية السوداء، فلا أحد كان في استطاعته أن يتكلم، أو حتى يخرج من بيته مطمئناً، واليوم والحمد لله مع الاستقرار الأمني الذي تعرفه البلاد، والانتعاش الذي يعرفه الاقتصاد، يريد البعض أن يحطم ما تبنيه الدولة."

وتابعت قائلة: "في الحقيقة لقد سئمنا هذه التظاهرات، التي لا تبني البلاد بقدر ما تحطمها، وعليه يجب أن نضع كجزائريين اليد في اليد، لنخرج البلاد من الوضعية التي هي عليها، وليس التظاهر من أجل التظاهر وفقط."

أما محمد.خ، البالغ من العمر 65 سنة، فقد قال: "لقد سئمنا من هؤلاء الأشخاص، الذين في كل يوم سبت يأتون إلى العاصمة، ويعرقلون حركة السير، ويتسببون في غلق المحلات، في حين كان يتطلب عليهم أن يحتجوا في مدنهم ولا يأتون إلى العاصمة."

وكانت الحكومة الجزائرية، التي تواجه احتجاجات منذ ما يزيد على شهر، قد أقرت الثلاثاء الماضي، أمراً برفع حالة الطوارئ، وبدأ العمل بهذا الأمر فور نشره في الجريدة الرسمية في اليوم التالي الأربعاء.

المصدر: CNN

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...