تونس: إضرابات ومحاولات انتحار والسلطات ترد باعتقالات وقمع التظاهرات

08-01-2011

تونس: إضرابات ومحاولات انتحار والسلطات ترد باعتقالات وقمع التظاهرات

وسط تظاهرات الشارع وإضراب المحامين ومحاولات الانتحار وتوقيف مدونين على الانترنت، تواصلت حركة الاحتجاج التي انطلقت قبل ثلاثة أسابيع في سيدي بوزيد وسط غربي تونس.
وأعلن مسؤول أميركي رفيع المستوى، امس، أن واشنطن استدعت السفير التونسي واعربت له عن «قلقها» حيال الاضطرابات، وطالبت تونس باحترام الحريات الفردية، وخصوصا على صعيد الحق في استخدام الانترنت.
ففي سيدي بوزيد، أعلن المسؤول النقابي المحلي علي الزارعي، أمس الأول، أن الإضراب شل غالبية المدارس الثانوية والإعدادية في هذه المدينة غداة دفن جثمان محمد البوعزيزي الأربعاء الماضي. وأكد شهود عيان محاولة امرأة الانتحار برفقة أطفالها الثلاثة بعد أن تسلقت عمودا كهربائيا احتجاجا على تردي أوضاعها المعيشية. وأضافوا إن السلطات قطعت التيار الكهربائي قبل أن يتم إقناعها بالعدول عن فكرتها بعد وعدها بالنظر في حالتها الاجتماعية.
وكان البوعزيزي (26 عاما) أضرم النار في جسده أمام مقر الولاية في 17 كانون الأول الماضي احتجاجا على مصادرة بضاعته من قبل عناصر الشرطة البلدية.
وفي جبنيانة جنوبي شرقي العاصمة، والتابعة لولاية صفاقس، فرقت الشرطة تظاهرة لتلاميذ معهد ثانوي، في حين أشارت مصادر نقابية إلى محاولات انتحار. كما فرقت بالقوة تظاهرات في مدينة تالة غربي البلاد واعتقلت عددا من المتظاهرين. وأعلن أساتذة من تالة انه تم إغلاق معاهد المدينة وإيقاف الدروس حتى إشعار لاحق.
وشهدت مدينة الشابة على الساحل الشرقي حالة انتحار جديدة. فقد عثر على محمد سليمان (52 عاما) وهو عامل بناء ووالد أربعة شبان، اثنان منهم من أصحاب الشهادات الجامعية وعاطلان عن العمل، مشنوقا.
وفي بلدة الرقاب، هدد شاب عاطل عن العمل بالانتحار بالتيار الكهربائي بعد أن صعد على عمود كهرباء للتنديد بالفساد وعدم تكافؤ الفرص في العمل. ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن شهود قولهم إن قوات الأمن أطلقت الرصاص على متظاهرين هاجموا مركزا للأمن في منطقة قرب بلدة الرقاب ما أسفر عن إصابة خمسة أشخاص. أما في مدينة المتلوي المنجمية فقد أضرم عاطل عن العمل النار في جسده وتم نقله إلى المستشفى. وبذلك ارتفع عدد القتلى منذ 17 كانون الأول إلى خمسة، هم ثلاث حالات انتحار وقتيلان برصاص قوى الأمن.
ونفذ آلاف المحامين التونسيين أمس الأول إضرابا عن العمل في كافة المحاكم التونسية وذلك احتجاجا على قمع تظاهرة لهم في 31 كانون الأول تضامنا مع سيدي بوزيد. وقال عميد المحامين عبد الرزاق الكيلاني «لقد استجاب لدعوة الإضراب 95 في المئة من المحامين في مجمل المحاكم». وتضم هيئة المحامين حوالي ثمانية آلاف محام.
واعتقلت الشرطة حمادة بن عمر (22 عاما) المعروف بلقب «الجنرال» في صفاقس، واشتهر بأغنية راب عنوانها «رايس (رئيس) البلاد شعبك مات» بثت عبر الانترنت التي أصبحت مكانا مفضلا للتعبير عن الاحتجاج بالنسبة لآلاف الشبان. وتشير أغنية ثانية يجري تداولها على الانترنت وعنوانها «تونس بلادنا» إلى تفشي الفساد في البلاد. وأعلن الصحافي المعارض سفيان الشورابي انه تم توقيف سليم عمامو وعزيز عمامي وهما معارضان ناشطان على الانترنت.
وفي باريس وليون، تظاهر مئات الأشخاص تضامنا مع حركة الاحتجاج في تونس. وهتف المتظاهرون وسط العاصمة الفرنسية، بدعوة من ائتلاف يضم العديد من الجمعيات مثل لجنة احترام الحريات وحقوق الإنسان في تونس والعديد من الأحزاب اليسارية، «تسقط الدكتاتورية في تونس» و«23 عاما من الأضرار، (الرئيس زين العابدين) بن علي ارحل». كما شهدت جنيف تجمعا مماثلا.

المصدر: وكالات

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...