جبهات جيش المهدي في الحرب العراقية القادمة

27-01-2007

جبهات جيش المهدي في الحرب العراقية القادمة

الجمل:   دخلت المواجهات في الساحة العراقية مرحلة جديدة، بعد إعلان استراتيجية بوش الجديدة إزاء العراق، وخطاب حالة الاتحاد الذي قدمه الرئيس بوش أمام الكونغرس الأمريكي خلال الأسبوع الماضي.
يقول الخبراء: إن المواجهة أصبحت ثلاثية، وفي الوقت نفسه تتميز بالازدواجية وذلك على أساس تعدد الجبهات التي سوف تحدث وتجري المواجهة من خلالها.
• بالنسبة للقوات الأمريكية، بحسب استراتيجية بوش الجديدة سوف تقوم بمواجهة ثلاثية ضد:
- متطرفي الشيعة المدعومين بواسطة إيران (حصراً جيش المهدي).
- متطرفي السنة المسنودين بواسطة القاعدة (تنظيم قاعدة بلاد الرافدين، وغيره).
- مجموعات مؤيدي النظام العراقي السابق (مجموعات فدائيي صدام).
• أما بالنسبة للجماعات العراقية الثلاثة المشار إليها فسوف تكون مواجهاتها في الساحة العراقية على النحو الآتي:
- جيش المهدي سوف يواجه:
* القوات الأمريكية:
* الفصائل السنية.
* مجموعات النظام السابق.
- الفصائل السنية سوف تواجه:
* جيش المهدي.
* مجموعات النظام السابق.
* فيلق بدر.
* قوات الأمن العراقية.
- مجموعات النظام السابق سوف تواجه:
* القوات الأمريكية.
* جيش المهدي.
* فيلق بدر.
* قوات الأمن العراقية.
الطابع المزدوج والثلاثي لمواجهات الحرب العراقية أصبح أكثر تعقيداً وذلك بسبب تعدد وتنوع الخصوم وما يترتب عليه من تعدد وتنوع في خطوط المواجهة، وكان يمكن لهذا الطابع المزدوج أن ينشأ منذ لحظة محاولة القوات الأمريكية الدخول إلى مرقد الإمام علي في مدينة النجف، ولكن عملية الهدنة التي تم الاتفاق عليها بين مقتدى الصدر والقوات الأمريكية، والتي توسط فيها الكثير من الزعماء العراقيون أجلت تصاعد التطور الدراماتيكي في وقائع الحرب العراقية.
والآن بدأت الإدارة الأمريكية –كعادتها- عملية التملص من اتفاقية الهدنة وذلك على أساس:
- اتهام جيش المهدي بأنه يعمل ويسعى إلى زعزعة الأمن والاستقرار في العراق بدعم إيراني.
- اتهام جيش المهدي بعمليات القتل العشوائي وتنظيم جماعات فرق الموت في الفترة السابقة.
أهمية المرحلة الجديدة في الصراع العراقي، تتمثل في أن جيش المهدي يمثل قوة كبيرة، ومن ثم فإن انخراطه في المواجهات مع القوات الأمريكية، سوف يعقد خارطة الصراع بقدر كبير:
• سوف تؤدي المواجهات إلى اشتعال مناطق جنوب العراق وبالتالي تتزايد خسائر القوات الأمريكية والبريطانية.
• سوف تقل حدة المواجهات السنية- الشيعية في العراق.
• سوف تتزايد الخلافات داخل الحكومة العراقية، وذلك على النحو الذي يطيح بالعملية السياسية الجارية، التي تحاول سلطات القوات الأمريكية إنجازها في العراق.
• سوف تتزايد احتمالات استهداف إيران، وذلك لأن المواجهة العسكرية داخل العراق بين جيش المهدي والقوات الأمريكية سوف تؤدي إلى تصعيد المواجهة السياسية المحتدمة بالأساس بين أمريكا وإيران.
وعموماً نقول: إن هناك بعض التكهنات التي تقول بأن الاستهداف الأمريكي لجيش المهدي قد تم التخطيط والتنسيق له بين السعودية ودول الخليج الأخرى والإدارة الأمريكية، وذلك ضمن صفقة تهدف إلى قيام الإدارة الأمريكية بضرب الميليشيات الشيعية مقابل أن تقوم السعودية وبلدان الخليج بالإسهام بقدر كبير في تمويل القوات الأمريكية الإضافية في العراق، والتحالف مع بوش في ضرب إيران.

 

الجمل: قسم الدراسات والترجمة

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...