خطة جديدة للمعارضة اللبنانية واعتصام النقابات غداً

08-01-2007

خطة جديدة للمعارضة اللبنانية واعتصام النقابات غداً

مع استمرار الاعتصام المفتوح لقوى المعارضة الوطنية وفيما تستعد الطبقة العاملة لتظاهرة نقابية حاشدة غداً احتجاجاً على سياسات حكومة السنيورة الاقتصادية المدمرة واصلت القوى اللبنانية التأكيد على ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية محذرة من مخاطر التدخلات الأجنبية في الشأن اللبناني.
وقالت محطة تلفزيون المنار اللبناني إن قيادات المعارضة الوطنية اللبنانية ستعقد اجتماعاً ظهر اليوم لبحث الأوضاع الراهنة ووضع خطة جديدة لمواصلة التحرك الشعبي واستمرار الاعتصام المفتوح حتى تحقيق وتلبية أهداف ومطالب المعارضة. وذكرت ان الاجتماع سيعقد في مكتب رئيس التيار الوطني الحر النائب ميشال عون وانه سيتم البحث أيضاً في تصعيد التحرك الشعبي وخصوصاً دعم الاتحاد العمالي العام في معارضته للورقة الإصلاحية للحكومة الفاقدة للشرعية والدستورية. وقال محمود قماطي نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله إن المعارضة تحضر للإعلان عن تصعيد خطواتها المقبلة، مؤكداً ان التحرك سيكون سلمياً وحضارياً ولن يضر بمصلحة لبنان. وأضاف قماطي ان المعارضة تدعم مطالب الاتحاد العمالي العام في رفضه للورقة الإصلاحية الاقتصادية المزعومة للحكومة الفاقدة للشرعية.
الى ذلك أكدت الاتحادات والنقابات العمالية في منطقة الجنوب التزامها بدعوة الاتحاد العمالي العام الى الاعتصام غداً أمام وزارة المالية وعلى العناوين المطلبية التي طرحها رئيس الاتحاد. وشددت الاتحادات التي تضم ممثلين عن عشر نقابات واتحادات عمالية أنه لم يسبق للبنان أن وصل الى هذا الحد من الأداء اللامسؤول الذي يمارسه فريق السلطة والذي ينتج الأزمات تلو الأخرى كما هو الحال اليوم لأن ما تقوم به هذه السلطة يتنافى مع مشروع الدولة.
ودعا نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني ما يسمى بقوى 14شباط الى الكف عن التعنت والمكابرة والتفنن في صناعة الأزمات بدلاً من صناعة الحلول.
وأضاف بري في كلمة ألقاها نيابة عنه عضو كتلة التحرير والتنمية النيابية اللبنانية النائب علي بزي في احتفال أقيم في بيروت أمس بمناسبة ذكرى الثورة الفلسطينية نحن حريصون على وحدتنا الداخلية وأولى مؤشراتها قيام حكومة الوحدة الوطنية على قاعدة التوافق والشراكة مؤكداً أنه منفتح على كل المساعي من أجل إنهاء الأزمة السياسية في لبنان.
وأكد أن المقاومة هي نتيجة للاحتلال وليست سبباً داعياً الى التمسك بخيار المقاومة الوطنية لصد أي اعتداء اسرائيلي على الأرض اللبنانية منتقداً السياسة المزدوجة والدعم الغربي والأمريكي للعدو الاسرائيلي.
وحذر عضو كتلة التحرير والتنمية النيابية علي خريس من الدعوة لعقد اجتماع لمجلس النواب دون رئاسة رئيس المجلس نبيه بري للجلسة.
وأكد أن المعارضة الوطنية اللبنانية ستعقد اجتماعات في الأيام المقبلة لبحث خطوات تحركها في الفترة القادمة وقال كل الخيارات مفتوحة ضمن الأطر الدستورية والسلمية.
واعتبر أن منطق الأكثرية والأقلية في لبنان هو منطق قاتل لأن لبنان يواجه المخططات والمآزق من خلال الجميع وليس من خلال فريق دون الآخر ولبنان هو لكل اللبنانيين كما أن العيش المشترك والوفاق الوطني هما قوة لبنان.
 الى ذلك اكد الوزير اللبناني السابق  سليمان فرنجية  ان المعارضة الوطنية اللبنانية ماضية في تحركها الشعبي ومصممة على تصعيد هذا التحرك الى ان تلبي مطالبها في تشكيل حكومة وحدة وطنية وشراكة حقيقية في الحكم.  وانتقد فرنجية في مقابلة مع محطة  نيوتي في  التلفزيونية الليلة الماضية  استمرار تعنت فريق السلطة الفاقدة للشرعية والميثاقية وحملها مسؤولية استمرار الازمة السياسية الداخلية في لبنان مطالبا بإيجاد سلطة وطنية تحقق الوفاق الوطني وتكون قادرة على حماية لبنان وتحقيق التوافق وتعزيز الوحدة الوطنية بين جميع اللبنانيين.
 واوضح فرنجية ان المعارضة ستصعد من تحركها اعتبارا من منتصف هذا الاسبوع وسيكون تصعيدها تدريجيا لإرغام السلطة على القبول بمطالب المعارضة العادلة وقال: نحن ندعم تحرك الاتحاد العمالي العام في لبنان ونؤيد مطالبه واعتراضاته على الورقة الاصلاحية ورفضه لفرض الضرائب وغلاء الاسعار واستمرار تدني الأجور.
كما طالب فرنجية بإجراء انتخابات نيابية مبكرة مشيرا الى ان تعنت هذه السلطة واستمرار قبولها بالاملاءات والتعليمات الخارجية ادى الى افشال كل الفرص والمبادرات لحل الازمة السياسية اللبنانية.
الى ذلك أوضح الوزير اللبناني السابق  البير منصور أن المعارضة بصدد وضع خطة واضحة لمواصلة تحركها الشعبي والاعتصام المفتوح الى أن تلبى مطالبها بتشكيل حكومة وحدة وطنية والشراكة الحقيقية في القرار السياسي والوطني.
وقال إن هناك انقساماً سياسياً حاداً يصعب ترميمه ما لم يقبل فريق السلطة بحكومة وحدة وطنية تمثل جميع أبناء الشعب اللبناني ودون إلغاء أحد.
وحذر من أهداف المشروع الأمريكي الاسرائيلي الذي يرمي الى بث الفتن والخلافات المتنقلة وتعميمها في الدول العربية خدمة للمصالح الأمريكية الاسرائيلية وقال إن المعارضة أول من حذر من هذه الأهداف وعملت على تلافيها ومنع حصول أي فتن أراد فريق السلطة بثها منذ بداية تحرك المعارضة السلمي.
من جهته حمل عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نوار الساحلي فريق السلطة الحاكم مسؤولية إجهاض المبادرات المختلفة لحل الأزمة اللبنانية.
وقال الساحلي في تصريح أمس إن فريق السلطة الحاكم تخلى عن قراره وأصبح مرتهناً بالكامل للإدارة الأميركية التي تعطيهم الأوامر يومياً مؤكداً أن اجتماع حكومة هذا الفريق الخميس الماضي تعد أمراً خطيراً وتشكل سابقة تهدد ميثاق العيش المشترك.
وقال النائب أيوب حميد عضو المكتب السياسي لحركة أمل إن هذه المجموعة المتسلطة والمغتصبة للقانون تعمل بإيحاء من الخارج وهي تمعن بإفشال المبادرات التي من شأنها حل المسائل الشائكة من أجل تمرير مشاريع مشبوهة تضر بالوطن والمواطن وتعزز الارتهان السياسي والاقتصادي وتزيد من الأزمات الاجتماعية.
بدوره أكد النائب حسن حب الله عضو كتلة الوفاء للمقاومة استمرار قوى المعارضة الوطنية اللبنانية في تحركها واعتصامها المفتوح بوجه فريق متسلط على رأسه حكومة ما زالت تمعن في سياسة تجعل الأزمة مستمرة من خلال إفشالها كل المبادرات ظناً منها أن الدعم الخارجي سيبقيها في الحكم.
وشدد حب الله في احتفال للهيئات النسائية في حزب الله في بلدة ميس الجبل أمس أن لبنان الذي أخرج المحتل الاسرائيلي قادر على إسقاط كل أنواع الوصايات الأجنبية.
وحذر نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان الشيخ عبد الأمير قبلان من خطورة استمرار الحكومة الفاقدة للشرعية في اتخاذ قرارات أحادية بمعزل عن مشاركة الآخرين وموافقتهم داعياً الى الاستجابة لمصلحة لبنان ومؤسساته بعيداً عن سياسة الاستئثار والكيدية السياسية.
وأكد  قبلان أن تشكيل حكومة وحدة وطنية حقيقية يشكل بداية الطريق الى حل الأزمة الراهنة في لبنان منتقداً الورقة الإصلاحية التي قدمتها الحكومة كونها لا تخدم مصالح الفقراء ولا تخفف عنهم الأعباء الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية.
من جهته أكد رئيس المكتب السياسي لحركة أمل جميل حايك أن فريق السلطة مازال يواصل تجاوزه وخرقه للدستور والقوانين في وقت يسعى فيه جاهداً للتصويب على أي جهود من شأنها إيجاد مخرج للأزمة التي يعيشها لبنان خدمة لمآربه في التفرد بالحكم.
وقال حايك في كلمة ألقاها أمس في بلدة طير دبا الجنوبية.. إن لبنان لم يشهد من قبل مثيلاً لهذه الأكثرية التي تخاف من الآخر وتخاف من الشراكة معه معتبراً أن لجوء الأكثرية للتستر وراء عناوين إصلاحية واقتصادية دليل على هروبها من الأزمة السياسية التي تتخبط فيها. ونوه حايك بموقف الاتحاد العمالي العام من الحكومة وبإعلانه الاعتصام بعدما أقصي ومعه الهيئات الاقتصادية من المشاركة بإيجاد حل للأزمة الاقتصادية التي يعيشها اللبنانيون.

المصدر: وكالات

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...