خطة لسحب جنود بريطانيين من أفغانستان

13-07-2009

خطة لسحب جنود بريطانيين من أفغانستان

بينما لا يزال الجيش البريطاني يضمد جراحه بعد الضربات الموجعة التي تلقاها في أفغانستان على أيدي حركة طالبان في الآونة الأخيرة, كشفت صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي اللندنية اليوم أن مجلس الوزراء البريطاني يخطط سراً لخفض عدد قواته هناك.

ويأتي هذا الكشف في وقت يوجه فيه القادة العسكريون نداءات بإرسال مزيد من التعزيزات لمواجهة تهديدات المتمردين.

وأكدت الصحيفة أن رئيس الوزراء غوردون براون يرغب في سحب 1500 جندي من أفغانستان وذلك بعد الانتخابات الرئاسية التي ستجري هناك الشهر القادم.

غير أن قادة عسكريين سابقين اعتبروا أن خطوة من هذا القبيل تعد "وبالاً", إذ تأتي بعد واحد من أكثر الأسابيع دموية في تاريخ الجيش البريطاني الحديث.

وقد ارتفع عدد الجنود البريطانيين الذين قُتلوا في الصراع الدائر بأفغانستان إلى 184, بزيادة خمسة عن إجمالي أبناء جلدتهم الذين لقوا مصرعهم في العراق.

وتسببت الأحداث الأخيرة في أفغانستان في إثارة جدل محموم داخل الأروقة السياسية والعسكرية في لندن, وبات السجال بين المؤسستين يأخذ طابع العلن.

ففي تطور في هذا الاتجاه, اتهمت شخصيات بارزة في حزب العمال الحاكم أمس قائد الجيش الجنرال سير ريتشارد دانات بالخوض في شؤون السياسة عندما صرح بأن القوات الموجودة في ساحة الحرب الأفغانية تعاني من قلة في الجنود والمروحيات.

واستشاط أحد وزراء الحكومة غضباً –كما تقول صحيفة صنداي تايمز- لحضور الجنرال دانات لمأدبة عشاء خاصة مع نواب برلمانيين من حزب المحافظين المعارض وتصريحه بأن القوات البريطانية بحاجة إلى ألفي جندي إضافي في ولاية هلمند.

ودخل آباء الجنود المقتولين في أفغانستان على خط المواجهة مع الحكومة البريطانية التي اتهموها بحرمان القوات في ذلك البلد من عتاد هي في حاجة ماسة إليه, على حد تعبير صحيفة صنداي تلغراف.

وانضم هؤلاء الآباء إلى سياسيين وقادة عسكريين سابقين في مطالبتهم الوزراء بتوفير مزيد من الأموال اللازمة لشراء مروحيات وعربات مصفحة للجنود الذين يخوضون حرباً في هلمند.

وفي تقرير آخر لمراسلها في أفغانستان, ذكرت الصحيفة نفسها أنه على الرغم من أن القوات البريطانية ظلت متمركزة في سانغين بولاية هلمند منذ يونيو/حزيران 2006, فإن مقاتلي طالبان قادرون على التسلل إلى المدينة وزرع متفجرات محلية الصنع لكنها قاتلة.

وأشار المراسل في تقريره إلى أن من سماهم المتمردين باتوا الآن قادرين على التكهن بتصرفات جنود حلف شمال الأطلسي (الناتو) عند تعرضهم لهجوم.

ويوحي زرع المتفجرات في أماكن كان يعتقد أنها آمنة ومواقع إنزال الجنود والطرق المؤدية إلى مناطق الكمين، بأن طالبان تعرف بالضبط ماذا سيكون رد البريطانيين.

المصدر: الجزيرة

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...