عربدة أردوغانية لسرقة الغاز قبالة قبرص رغم التحذيرات الدولية - انهيار اقتصادي

يواصل نظام أردوغان العربدة لسرقة الغاز قبالة سواحل قبرص حيث أعلن النظام التركي اليوم أنه سيواصل أعمال التنقيب عن الغاز قبالة السواحل القبرصية رغم التحذيرات والمواقف الدولية المنددة بما اعتبرته العديد من الأطراف اعتداء على سيادة قبرص.


ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن وزارة خارجية النظام التركي قولها في بيان اليوم “إن إحدى السفن التركية باشرت أعمال التنقيب في أيار الماضي فيما تستعد سفينة ثانية موجودة قبالة سواحل كارباس لبدء العمليات”.


وكان الاتحاد الأوروبي أكد في بيان أول أمس أن إرسال النظام التركي سفينة تنقيب أخرى عن النفط والغاز إلى قبالة سواحل قبرص يمثل “انتهاكا لسيادة هذا البلد وتصعيدا خطيرا واحد أخطر الاعتداءات على سيادة جمهورية قبرص” بينما أصدرت الرئاسة القبرصية في وقت سابق بيانا شديد اللهجة يستنكر اعتداء النظام التركي السافر على سيادة الجزيرة.


وتعد السفينة ياووز ثاني سفينة حفر تركية ترسو قرب سواحل قبرص خلال هرين إذ ترسو سفينة أخرى قبالة الساحل الغربي لقبرص منذ أوائل أيار الماضي في منطقة تعد جزءا من المنطقة الاقتصادية الخالصة التابعة للجزيرة.


إلى ذلك كشفت مجموعة عالمية لإدارة الاستثمارات أن رئيس النظام التركي رجب أردوغان يخاطر بدفع بلاده نحو انهيار اقتصادي، يشبه ذلك الذي حدث في بعض دول أميركا اللاتينية، في ظل الأنظمة الشعبوية.


ونقلت وكالة "بلومبرغ" عن مجموعة "أشمور"، التي تتخذ من العاصمة البريطانية لندن مقرا لها، قولها إنه على الرغم من أن الاقتصاد التركي أكثر تنوعا من نظيره الفنزويلي، الذي يعتمد جله على النفط، إلا أن تركيا تسير حاليا في طريق يقود نحو "الخراب".


وذكر جان ديهن، رئيس قسم الأبحاث في "أشمور"، أن تركيا ستتخذ عددا من الإجراءات التي تستهدف القطاع الخاص خصوصا مع تدهور بيئة "الاقتصاد الكلي".


وتابع: "المشكلة أنه حتى وإن أراد أردوغان التراجع الآن، سيتكبد تكلفة سياسة باهظة للغاية، وكلما طال أمد التغيير كلما كانت التكلفة أكبر".


وأضاف "ولهذا نادرا مع يتراجع الساسة الذين يسلكون مسارات خاطئة عن مواقفهم، وينتهي بهم الأمر إلى مأزق كبير".
وجاء تعليق ديهن بعد أن هزّ أردوغان الأسواق المالية في البلاد بإقالة محافظ البنك المركزي، في وقت مبكر من السبت الماضي، دون توضيح أسباب ذلك.


وفي أعقاب هذا القرار، تراجعت الليرة التركية مقابل الدولار، كما انخفضت السندات الحكومية التركية.


ويعاني الاقتصاد التركي ظروفا صعبة، إذ شهد في 2019 أول ركود له منذ 10 سنوات. كما بلغت نسبة التضخم 20 في المئة، في حين فقدت الليرة التركية نحو ثلث قيمتها أمام الدولار في 2018.


وعدّد ديهن عددا من "الأخطاء" التي أقدمت عليها نظام أردوغان، وقد تكلف البلاد كثيرا في المستقبل:


1- بدلا من تحديد أسباب المشكلة الاقتصادية الأساسية، تقرر الحكومة التركية مواجهة أعراض المشكلة، مثل التضخم وتباطؤ النمو وضعف العملة.


2- حكومة أردوغان قادت سياسات نقدية وخارجية سيئة، كما أنها فشلت في تطوير الأسواق المحلية وتحسين معدلات الادخار.


3- نظام الحكومة التركية تلقي دائما باللوم على الآخر بدلا من نفسها، وهو ما يجعل المستثمرين والشركات في موقف مقلق، على اعتبار أن أردوغان سيحتاج إلى مزيد من "أكباش فداء" لتعليق شماعة تدهور الاقتصاد عليهم.


4- مع تقهقر الاقتصاد، يبدأ المستثمرون في اتخاذ إجراءات للدفاع عن ثرواتهم، وهو ما يؤدي إلى هروب رؤوس المال وتراجع معدلات الاستثمار.


وقال جان ديهن في ختام تعليقه على هذا الوضع "في النهاية، لن تجد الحكومة التركية مصادر أخرى لتمويل مشروعاتها، وتحسين معدل نموها، مما يعني أنها ستغرق في أزمة".

 

 

الثورة