عقاب صقر يتفاخر بجرائمه ضد السوريين والأنتربول والمحكمة الجنائية تتحركان ضده

03-12-2012

عقاب صقر يتفاخر بجرائمه ضد السوريين والأنتربول والمحكمة الجنائية تتحركان ضده

بعد صمت استغرق أياماً اعترف عقاب صقر نائب تيار المستقبل في لبنان بتورطه بسفك الدم السوري وتدمير سورية وانخراطه بالمؤامرة التي تستهدفها معلناً صحة التسجيلات التي نشرتها صحيفة الأخبار اللبنانية وبثتها قناة "او تي في" الفضائية والتي تورد تفاصيل حواراته واتصالاته مع المجموعات الإرهابية لمدها بالسلاح والعتاد لزيادة تأجيج الأوضاع في سورية وقتل السوريين.

وفي موقف يضعه ورئيس تياره أمام المساءلة القانونية والأخلاقية والأدبية قال صقر الذي غاب عن لبنان وعن شؤون اللبنانيين البقاعيين الذين يفترض أنهم انتخبوه للاهتمام بشؤونهم وحل مشاكلهم الخاصة إنه "فخور بما قام ويقوم به من أجل مصلحة لبنان أولاً" دون ان يوضح اين تكمن المصلحة في تدمير بلد جار وسفك دم شعب شقيق.

وتأكيدا للعبة تقاسم الادوار ومحاولة تبرئة مشغله وولي نعمته أعلن صقر في حديث لصحيفة الشرق الاوسط السعودية "إنه يتحمل شخصياً و/شخصياً فقط/ جميع المسؤوليات عما يقوم به" مناقضاً بذلك تصريح لم يفت عليه وقت طويل ولا يستطيع حتى مناصري تياره نسيانه عندما أعلن في حديث تلفزيوني مؤخراً أن كل خطوة يقوم بها هي بعلم ومعرفة رئيس تياره سعد الحريري.

بدورها قالت صحيفة الأخبار اللبنانية إن صقر يبدو بإعلانه هذا يريد استباق ما يمكن أن ينفضح مستقبلاً عن أدوار أخرى قام بها في مجال تزويد مجموعات إرهابية مسلحة بما أدى إلى ارتكاب مجازر بحق مواطنين سوريين أو في ملفات أخرى بعضها على صلة مباشرة بلبنان.

ونقلت صحيفة الاخبار عن مصادر قريبة من صقر قولها إنه سيلجأ إلى الهجوم بدل الدفاع عن نفسه حيث دعا إلى رفع الحصانة النيابية عنه و استعداده للخضوع لما يقرره القضاء.

يذكر انه قبل اعتراف صقر وكلامه حاول نواب تيار المستقبل التنكر للتسجيلات وسحب أيديهم منها حيث سارع احد نواب هذا التيار ويدعى محمد حجار إلى سحب تصريح ادلى به قال فيه انه سيدين صقر في حال ثبوت تورطه وفسرت الصحيفة اللبنانية تخبط مواقف نواب المستقبل بأن تورط سعد الحريري في القضية جعلهم يعيدون التفكير بما صرحوا به.

وكشفت صحيفة الديار اللبنانية عن ان الإنتربول الدولي تحرك بعد تلقيه معلومات من جهازه بأن عقاب صقر نائب تيار المستقبل يقوم بالمتاجرة بالسلاح وتهريبه من تركيا إلى المجموعات الإرهابية المسلحة في سورية بعد استلامه مع عشرة ضباط لبنانيين متقاعدين في مطار اسكندرون وهذا ما يحرمه القانون الدولي الذي لا يجيز شحن أسلحة إلا باتفاق دولة مع دولة شرط ألا تكون قرارات مجلس الأمن تمنع شراء أو بيع سلاح لهذه الدول.

وأوضحت الصحيفة أن المحكمة الجنائية في مدينة لاهاي الهولندية طلبت من صقر الحضور للتحقيق معه بهذا الموضوع موضحة أن الانتربول عمم على كافة مطارات العالم البلاغ المتعلق بالنائب صقر مع خمسة ضباط متقاعدين من الجيش اللبناني.

بعد الإعلان عن القضاء على مجموعة من المسلحين اللبنانيين خلال تسللهم للقتال إلى جانب المجموعات الإرهابية المسلحة في منطقة تلكلخ القريبة من الحدود مع لبنان في كمين نصبه الجيش العربي السوري أكدت صحيفة الاخبار اللبنانية ان افراد تلك المجموعة ليسوا أول مسلحين لبنانيين يقتلون في سورية اذ سبقهم العشرات إلى ما يسمى ب"هجرة الجهاد" التي يمولها وينظمها نائب لبناني من الشمال.

وأضافت الصحيفة أن هناك كتيبة تُعرف باسم (كتيبة الوادي) عديد مسلحيها بالمئات ويقودها سوري يعرف باسم عبد السلام ح ومعظم المسلحين المنضوين تحت لوائها لبنانيون اما السوري المذكور فله علاقة جيّدة مع نائب لبناني شمالي لجهة التمويل والتنسيق واستقبال الوافدين من المسلحين لكن مسألة دخولهم وخروجهم إلى سورية كان يتولاها ولا يزال شخص من آل الحجيري في لبنان يُعرف باسم (الشيخ أبو طاقية).

واكدت الصحيفة ان هناك مجموعات عدة مؤلفة من مسلحين لبنانيين تدخل إلى سورية على نحو دوري ل"الجهاد" فيها ومن أبرز هذه المجموعات الموقوفون الذين فروا من سجن رومية في شهر آب الماضي إضافة إلى المدعو شادي المولوي الذي أوقفه الأمن اللبناني قبل أشهر ثم أطلقه القضاء تحت ضغط المسلحين في طرابلس.

وذكرت الصحيفة ان المفاجأة كانت في ما كشفته مصادر إسلامية مطلعة وهو أن المسلحين الذين اعلن عن مقتلهم في كمين تلكلخ ذهبوا إلى سورية تلبية لدعوة شخص يدعى /خ .م / وهو أحد قياديي تنظيم فتح الإسلام الذي أفرج عنه منذ مدة غير بعيدة وذهب إلى سورية للقتال فيها وأسس ما يشبه إمارة إسلامية في منطقة تقع قرب مدينة حمص.

وأضافت الصحيفة نقلا عن المصادر ذاتها أن مقربين من الرجل المذكور عملوا على تنظيم مجموعات من أجل إرسالها إلى سورية استجابة لنداء "الجهاد " الذي دعاهم إليه وأرسلوا أفراداً محدودين لهذا الغرض في فترات سابقة قبل أن يُرسِلوا هذا العدد الكبير من المسلحين دفعة واحدة.

من جهتها قالت صحيفة السفير اللبنانية ان المعلومات المتوفرة لديها تشير إلى ان مواقع التواصل الاجتماعي على الشبكة العنكبوتية كانت هي الرابط الأساسي بين أفراد تلك المجموعة المسلحة الواقعة تحت تأثير شعارات "الجهاد المقدس" في سورية حيث كانوا ضحية بعض الجهات التي وجدت نفسها قادرة على تجنيدهم بعدما لمست أنهم يملكون الرغبة والاقدام على ذلك.

وعن الفكر الذي يحملونه نقلت الصحيفة عن شيخين سلفيين بارزين فضّلا عدم ذكر اسميهما قولهما ان هناك رأيين الاول إنهم إسلاميون يقتدون ببعض الرموز "الجهادية " الكبرى أمثال أسامة بن لادن وخطاب الأردني لكن من دون أن يكون لهم أي علاقة تنظيمية بالقاعدة أو بحركات "جهادية " أخرى وهم يختلفون عن بعضهم البعض في السلوك والمنهج ولا يجمعهم أي تنظيم سري بل تجمعهم الفكرة والهدف وهو مسألة "الجهاد " في سورية.

وقال الشيخ السلفي الثاني إن الرأي الثاني هو ان افراد المجموعة كانوا يحملون فكرا "جهاديا" متقدما وإن دافعهم هو ديني بحت انطلاقاً من قناعتهم بأن سورية أصبحت اليوم "أرض جهاد" منتقداً بشدة من يقوم بالتحريض ويرسل الشباب إلى التهلكة ومن ثم يمكث في منزله ويبقى بعيداً عن المساءلة والخطر .

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...