ليفنـي تفوز بزعامة " كاديما"

18-09-2008

ليفنـي تفوز بزعامة " كاديما"

استعدت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني لكي تصبح أول رئيسة للوزراء في اسرائيل منذ غولدا مائير في السبعينيات، خلفا لرئيس الوزراء ايهود أولمرت، بعدما حققت امس فوزا مريحا على منافسها على رئاسة حزب »كديما« الحاكم وزير المواصلات شاؤول موفاز. غير انها تواجه تحدي تشكيل ائتلاف حكومي جديد يجنبها خوض انتخابات تشريعية مبكرة يرجح ان يفوز بها حزب »الليكود« اليميني بزعامة بنيامين نتنياهو.
وأظهرت استطلاعات أجرتها ثلاث قنوات اسرائيلية ان ليفني نالت ما بين ٤٧ و٤٩ في المئة من اصوات اعضاء حزب كديما، في مقابل ٣٧ في المئة لموفاز. وبتخطيها عتبة الـ٤٠ في المئة، تكون ليفني فازت من الجولة الاولى بزعامة الحزب الذي أسسه رئيس الوزراء السابق ارييل شارون في تشرين الثاني ،٢٠٠٥ بعد استقالته من حزب »الليكود«.
أما المرشحان الآخران وزيرا الداخلية مئير شطريت والامن الداخلي آفي ديختر، فحصلا على نسبة تأييد منخفضة للغاية.
وأعلنت ليفني فوزها في الانتخابات، قائلة لمناصريها عبر إذاعة الجيش الاسرائيلي »لقد قاتلتم كالأسود... لقد كنتم مذهلين... والأخيار فازوا... أريد فقط ألا أخيب أمل أي منكم في ما بعد، وأن أقوم بكل الامور الصحيحة التي ناضلتم من أجلها. أريد أن أفعل ما هو أفضل للدولة«.

وستخلف ليفني (٥٠ عاما) أولمرت في زعامة »كديما«، الذي تلاحقه اتهامات بالفساد، لكنها قد تصبح المرأة الثانية في اسرائيل التي تترأس الحكومة، بعد غولدا مائير التي شغلت المنصب بين العام ١٩٦٩ وحتى استقالتها في العام .١٩٧٤ وكانت ليفني ايضا المرأة الثانية التي شغلت منصب وزيرة الخارجية في اسرائيل، بعد مائير.
وأمام ليفني ٤٢ يوما لتشكيل حكومة جديدة، واذا أخفقت، يتعين إجراء انتخابات تشريعية مبكرة مطلع العام المقبل، أي قبل عام ونصف من الموعد المحدد، يرجح ان يفوز بها حزب »الليكود« اليميني بزعامة بنيامين نتنياهو. وسيبقى أولمرت رئيسا للحكومة بالوكالة، الى ان تشكل ليفني حكومة جديدة تصادق عليها الكنيست.
وذكر المحلل السياسي للقناة الاولى في التلفزيون الاسرائيلي يارون ديكل ان اولمرت قرر ألا يقدم استقالته الى الرئيس شمعون بيريز سوى بعد رأس السنة اليهودية في ٢ تشرين الاول، متراجعا عن تعهده بأن يقدم استقالته بعد انتخاب الرئيس الجديد للحزب. وأشار ديكل الى ان اولمرت يريد ان يبلغ وزراءه رسميا بقراره الاستقالة، خلال الاجتماع الاسبوعي للحكومة يوم الاحد المقبل، وهو ما سيمنعه من تقديمها الى بيريز قبل سفر الرئيس الاسرائيلي الى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة.
غير ان ليفني لم تبد متعجلة لاستقالة اولمرت، حيث قالت ردا على سؤال عما اذا كانت ستطلب من رئيس الوزراء ان يعلق مهامه »لا، سأشكل حكومة بسرعة كبيرة. سأبقي على الائتلاف نفسه«.
وأعلن مكتب اولمرت ان رئيس الوزراء اتصل بليفني هاتفيا، حيث »تمنى لها النجاح واتفق الاثنان على الاجتماع. وقال رئيس الوزراء ان ليفني ستلقى منه كل تعاون«.
غير ان صعوبات جمة قد تعترض سعي ليفني الى تشكيل حكومة جديدة، خصوصا بسبب رفض حركة »شاس« الانضمام الى حكومة برئاستها، وذلك بحجة استعدادها للتفاوض على القدس المحتلة مع الفلسطينيين.
ولدت ليفني في تل ابيب في ٨ تموز ،١٩٥٨ وانتخبت نائبة للمرة الاولى عن »الليكود« في العام .١٩٩٩ دخلت الحكومة للمرة الاولى كوزيرة للعدل في حكومة شارون. وعملت مع »الموساد« في الخارج كما مارست المحاماة. وهي متزوجة من رجل الأعمال نافتالي سبيتزر ولديهما ولدان بالغان.
وكان حوالى ٧٤ الف عضو في الحزب قد صوتوا امس، في ١١٤ مركز اقتراع، في انتخابات بلغت نسبة التصويت فيها حوالى ٥٥ في المئة. ومدد الاقتراع نصف ساعة، حتى العاشرة والنصف ليلا، بعدما اشتكت ليفني من ان نسبة الاقبال على التصويت »مخيبة«.
وذكرت صحيفة »يديعوت احرونوت« ان ١٤ الفا من منتسبي »كديما« الـ٧٤ الفا، هم من غير اليهود، بينهم ٦٩٠٠ من الدروز و٤٦٠٠من المسلمين الآخرين، مشيرة الى انه حتى مساء امس كانت نسبة الاقتراع في صفوفهم هي الاعلى. وتوقع نائب وزير الخارجية مجلي وهبة ان يصوت ٦٠ في المئة الاعضاء العرب في الحزب، مكررا »نعتقد ان القطاع غير اليهودي سيكون العامل الحاسم في نتيجة الانتخابات«.
وكانت ليفني قد قالت بعدما اقترعت في تل ابيب »سنغير وجه السياسة الاسرائيلية، وسنحدد من سيكون رئيس الوزراء المقبل وسنقرر ما هي طبيعة كديما في مستقبل دولة اسرائيل، وأعتقد ان هذا التوجه هو الذي سيفوز«، مضيفة »اذا كنتم قد ضقتم ذرعا بسياسات الماضي، فحفزوا التغيير عبر التصويت لمصلحة ما تؤمنون به«. وتابعت »أدرك ما تحتاج اليه هذه الدولة... ان تواصل المسيرة التي ستتيح لنا ان نحدد حدود دولة اسرائيل بأمان«.
وقالت ليفني في بيان امس »إنها فرصة ثانية لتحديد شكل صورة إسرائيل وإصلاح الضرر ولإعطاء الأولوية لمصلحة الدولة وشعبها«.
أما موفاز (٥٩ عاما)، الذي اقترع في مقر »اتحاد العمال الوطني« في كفار سابا، فكان قد أعرب عن »ثقته بالفوز«. أضاف ان »دولة اسرائيل تواجه تحديات كبرى في السنوات المقبلة، وهي بحاجة الى قائد قوي يتمتع بشجاعة اتخاذ القرار والقدرة على التحرك«. وأشارت ليفني الى انها ستقدم، في حال فوزها، على ضمان منصب مناسب لموفاز في الحكومة الجديدة، وهو ما تعهد به موفاز ايضا.

المصدر: وكالات

إقرأ أيضاً:

الملف السوري في انتخابات رئاسة حزب كاديما الإسرائيلي

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...