منظمات حقوق الإنسان الإسرائيلية تقاضي أولمرت

12-07-2006

منظمات حقوق الإنسان الإسرائيلية تقاضي أولمرت

توجهت ست منظمات لحقوق الانسان في اسرائيل الى محكمة العدل العليا في القدس المحتلة، أمس، بدعوى ضد حكومة ايهود أولمرت ورئيسها ووزير دفاعها وقيادة الجيش، وذلك بسبب الحصار اللا انساني على قطاع غزة وما سببه من عناء وعذاب للمواطنين. وجاء في هذه الدعوى، التي وقعت عليها كل من «جمعية حقوق الانسان والمواطن» و«مركز بتسيلم لحقوق الانسان» و«رابطة الأطباء الاسرائيليين من أجل حقوق الانسان الفلسطيني» و«حركة جيشاه» و«اللجنة ضد التعذيب» و«مركز الدفاع عن حقوق الفرد»، ان الحصار الذي تضربه قوات الجيش الاسرائيلي بأوامر من القيادة السياسية، على قطاع غزة هو تصرف غير انساني وغير أخلاقي وغير قانوني. ويتسبب في معاناة رهيبة للمواطنين فيمنع عنهم التزود بالغذاء والدواء والخدمات الطبية وجميع الاحتياجات الضرورية للعيش السليم. وقالت منظمات حقوق الانسان الاسرائيلية في الدعوى، أيضا، ان هدف الحكومة من هذا الحصار، مهما كان شرعيا، لا يجيز لها ان تسبب العناء للناس الأبرياء.
وتطالب هذه التنظيمات بأن تقرر المحكمة اعطاء أفضلية لهذا الموضوع حتى يبحث في أسرع وقت ممكن وأن تأمر بوقف الحصار بشكل فوري وفتح المعابر من أجل ايصال المواد الغذائية والطبية والوقود وغيرها. ومن المقرر أن تجتمع هيئة المحكمة في غضون يوم أو يومين لتقرر رد الدعوى أو استدعاء نيابة الدولة لتعطي ردها على الدعوى.

وكانت قوات الاحتلال الاسرائيلي قد أعلنت عن فتح معبر «كارني»، أمس، لعدة ساعات تم خلالها ادخال كمية من الوقود (250 ألف لتر من المازوت و50 ألف لتر من البنزين و75 ألف طن من الغاز المستخدم في البيوت) وشاحنتين محملتين بالأدوية وبعض الشاحنات التي تحتوي على مواد غذائية، بعضها تم شراؤه من تجار اسرائيليين وبعضها من الأمم المتحدة. لكن الفلسطينيين يقولون ان هذه الكمية لا تكفي لسد احتياجات السكان لأكثر من يومين.

وجاء هذا الإجراء في أعقاب انتشار تقارير في اسرائيل وأوروبا، مساء أول من أمس، عن نقص خطير في المواد الغذائية والتموينية في القطاع بسبب الحصار الاسرائيلي. وعن خطر كارثة صحية بسبب النقص في الأدوية وانعدام العلاج الطبي في الكثير من الحالات وعن تلوث بيئي شديد نتيجة لشلل في الحياة المدنية وعن مآسي الفقر والفاقة بسبب عدم دفع الرواتب للموظفين وعدم خروج عشرات ألوف أرباب العائلات الى العمل. وخرجت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الاسرائيلية، أمس، بعنوان صارخ يقول: «هل يخضع الجوع الفلسطيني الجيش الاسرائيلي». واضافت ان العالم سيهب ضد اسرائيل الآن في أعقاب هذا الحصار ونتائجه غير الانسانية على المواطنين الفلسطينيين للمدى القريب وللمدى البعيد».

وخرج رئيس ادارة التنسيق المدني في الجيش الاسرائيلي، المقدم نير بيرس، الى وسائل الاعلام يدافع عن الجيش الاسرائيلي في هذه القضية. فقال انه لا يوجد جوع في قطاع غزة ولا يوجد نقص خطير في شيء سوى السكر وأضاف: «لم اسمع عن أناس ماتوا لأنهم لم يأكلوا السكر». وزعم ان هناك احتياطيا دائما في غزة لمدة عدة أسابيع وأن المواد المخزونة في قطاع غزة تكفي لسد الحاجة لأيام طويلة وليس لساعات كما يقول الفلسطينيون. ومع ذلك فقد أكد ان الحكومة الاسرائيلية طالبته بأن يجد الوسائل المناسبة لتوفير ما ينقص من تلك المواد للفلسطينيين.

 

المصدر: الشرق الأوسط

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...