وقائع معركة تعديل المرسوم 16

جلسة يوم السبت 22/9/2018


حضر رئيس الحكومة وفريقه الوزاري تحت قبة مجلس الشعب اليوم في جلسة ماراثونية تجاوزت الثماني ساعات تحدث فيها 79 نائبا وأجاب الرئيس خميس عن أسئلتهم جميعا، مع مراجعة بعض النواب له في القضايا التي لم يقتنعوا بأجوبتها، وهذا تطور جديد في طريقة إدارة الرئيس صباغ للجلسات. وقد غطت مداخلات النواب (المنشورة على موقع المجلس) سائر القضايا الخدمية التي تهم ناخبيهم، لهذا رأيت أن أطرح موضوعا تشريعيا يمس مستقبل الدولة والشعب السوري:
السيد رئيس الحكومة عبر مقام الرئاسة


فوجئنا مؤخرا بموافقة الحكومة على مشروع جديد لوزارة الأوقاف مؤلف من 39 صفحة تدعو في ظاهرها للتطوير والتحديث ومكافحة الإرهاب، وفي باطنها ترسخ وزارة الأوقاف كمؤسسة مستقلة عن الحكومة، كما يضاعف سلطان وزيرها بحيث يغدو أكبر من وزارته، وهذا لايستقيم في قوانين الإدارة الحديثة.


كما يتيح هذا القانون لوزارة الأوقاف التحكم بمؤسسات مالية وتربوية عداك عن التحكم بالإنتاج الفني والثقافي وتأميم النشاط الديني ، ويشرعن عمل جماعة دينية تحت مسمى "الفريق الديني الشبابي" خلافاً لما ينص عليه الدستور!


وأخطر ما في هذا القانون هو وضع مؤسسة الإفتاء بتصرف السيد الوزير، ونشر شيوخ الإفتاء في سائر الوحدات الإدارية للجمهورية السورية والتي تبلغ 1355 شعبة، وهم لن يساهموا بالطبع في زيادة الإنتاج والحداثة بقدر العمل على تطويع مؤسساتنا والهيمنة على نشاطاتها بحجة "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر "..

إضافة إلى ذلك فإن القانون الجديد يدعو إلى مضاعفة المدارس والمعاهد والجامعات الشرعية كما لو أنه يستنسخ نظام المملكة السعودية الديني؛ إذ شهدنا مؤخرا نشاطا لجامعة بلاد الشام الدينية في افتتاح رياض الأطفال واختصاصات في الإدارة والمصارف والحقوق والصحافة الشرعية !؟


سيدي الرئيس: إننا نرى في هذا القانون انقلابا على عقد الدولة العلمانية وعلى تنوع المجتمع السوري الذي عانى خلال سنوات سبع من التكفيريين الذين قادوا الحرب علينا باسم الدين، ونذكر هنا بأن غالبية هؤلاء الإرهابيين تخرجوا من معاهدنا الشرعية التي كان يؤمها "طالبان العلم الشرعي " من دول وسط آسيا وبعضهم مازال يحمل السلاح ضدنا في إدلب، ولو راجعتم سجلات هذه المعاهد قبل الحرب لتأكدكم من صحة ما أقوله .


سيدي الرئيس: إن شعبنا السوري بغالبيته مؤمن بالله دون الحاجة إلى وساطة وزارة الأوقاف، ولدينا قوانين مدنية وقضاة يغنونا عن رجال الحسبة، ونحن نرى في القانون المطروح نكوصا للدولة نحو الماضي العثماني، وننصح بعدم الموافقة على قانون الأوقاف الجديد الذي يمد سلطات الوزارة إلى خارج حدود الأوقاف، والاكتفاء بالقانون القديم الذي ينظم عمل الوزارة ضمن حدود حاجتنا لها .


يوم الجمعة 28/9/2018


ورد المرسوم التشريعي رقم 16 الخاص بوزارة الأوقاف إلى مجلس الشعب السوري يوم الثلاثاء الماضي ولم يوزع نصه على النواب بعد !؟ وقد بدأ النواب الإسلاميون بالتحشيد له بين الزملاء ـ حسب ماوصلني ـ وبحسب النسخة التي حصلت عليها فقد حذف منها جملة واحدة تخص رقابة الوزارة على الإنتاج الثقافي والفني، غير أن ماتبقى من مواد القانون الذي يشتمل على 37 صفحة يخالف في بعض مواده قانون العمل والقوانين المالية والرقابية في سورية.

 

إضافة إلى مخالفته المبدأ الأول في الدستور السوري الذي يقول بأن المواطنين متساوون في الحقوق والواجبات.. وبما أنه لايجوز لي نشر القانون كاملا قبل نشره في الجريدة الرسمية، سنقتصر في عرضنا هنا على بعض مواده المثيرة، مع التأكيد أن كلامنا هنا يخص القانون وليس الوزارة التي نحترمها كما نحترم باقي المؤسسات الدينية التي تزعم تمثيل طوائفها في سورية:


ورد في الباب الأول ( التعاريف):

ـ مديريات وشعب الأوقاف: يعني مديريات وشعب الأوقاف في الوحدات الإدارية. وبتفصيل أكبر يرد في الفصل الثاني ـ المادة 97 الفقرة أ التي تقول: تحدث شعب للأوقاف في المدن والبلدات والبلديات والمناطق والنواحي بقرار من الوزير.. لتؤكد الفقرة ج: تتمتع كل شعبة من شعب الأوقاف بالشخصية الإعتبارية والإستقلال المالي.


وبالطبع فإن كل شعبة سوف يرئسها مفتي في كل وحدة إدارية والتي يبلغ عددها 1355 وحدة، ولانعرف بعد الغاية من إحداث هذا العدد الكبير من الكانتونات السلفية في الوحدات الإدارية وماهو عمل المفتي فيها طالما أن العقارات الوقفية لاتحتاج أكثر من محاسب وجابي؟ هل الغاية من ذلك أسلمة المؤسسات والهيمنة على حياة المجتمعات السورية ذات التنوع الديني والمذهبي ؟


ورد في الفصل الأول (مهام الوزارة واختصاصاتها) ـ الفقرة ط: اعتماد الفريق الديني الشبابي التطوعي في الوزارة أداة لتمكين وتأهيل النسق الشاب من الأئمة والخطباء ومعلمات القرآن الكريم ( التسمية التي يطلقها السيد الوزير على القبيسيات) !


ونحن نسأل ما هو المقصود بالفريق الشبابي هنا؟ وهل هناك علم ديني شبابي وإيمان شبابي وحج شبابي وصلاة شبابية !؟ نحن نظن التسمية للتعمية ونرى في هذه الفقرة شرعنه لعمل جماعة دينية "تدعو للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر " الأمر الذي يذكرنا ببدايات جماعة الإخوان في مصر قبل ثمانين عاماً..

إن هذا البند يخالف المادة الثامنة في الدستور.


ورد في الفصل الأول ضمن مهام الوزارة الفقرة ـ ي: ضبط الفتوى والإشراف على شؤون القائمين عليها..

 

وبتفصيل أكبر ورد في الباب الخامس ـ الفصل الأول-المادة 51: يشكل في الوزارة مجلس يسمى مجلس الأوقاف الأعلى ويكون الوزير رئيسه ومعاونوه أعضاء، حيث يستولي فيها السيد الوزير على صلاحيات المفتي لعام للجمهورية

(أيضا ورد في المادة 37) مخالفا بذلك تاريخ المؤسسة الدينية الإسلامية السنية في البلاد منذ الاستقلال ..وفي الواقع فإن هذا الباب يعلن خاتمة صراع السيد الوزير مع سماحة المفتي بالضربة القاضية..


ورد في الفصل الأول مادة 2 فقرة م: تعزيز دور فريضة الزكاة، والعمل على تطوير سبل وآليات تحصيلها، والفقرة الأخيرة تجعل من الزكاة أشبه بالضريبة الإجبارية بدلا من أن تكون عملا خيريا يقوم به المسلم طواعية؟


في الفصل الثاني المادة 4: تتحدث عن اختصاصات الوزير على امتداد صفحة كاملة وتجعل من الوزير كما لو أنه الحاكم الواحد المستبد بأمره.. وهذا ليس من الديمقراطية في شيء.


معايير الخطاب الديني ـ المادة 9 ـ البند الأول ـ الفقرة ب: الانتماء إلى الإسلام لا يتعارض مع الانتماء إلى الوطن والمواطنة.. وهي صياغة ضعيفة ومجاملة ..


أما الفقرة ب فتدعو إلى نشر ثقافة الاعتدال، دون تحديد ما المقصود بثقافة الاعتدال، طالما أن كل الجماعات الإسلامية تعتبر نفسها معتدلة وغيرها متطرف، حتى الإخونج باتوا يقولوا إنهم معتدلون بالقياس مع الوهابية.. وحبذا لو بينت الفقرة أن الإسلام المعتدل هو الذي يقتصر على مقاصد الإيمان دون تسييس الدين، إذ أن تسييس الدين، منذ اجتماع سقيفة بني ساعدة، قد خلق لنا كل هذه المذاهب المتناحرة والحروب العبثية ..


الفصل الثالث (شروط التكليف بالعمل الديني) المادة 12 – فقرة أ : يشترط في من يكلف بالعمل الديني أن يكون مسلما متمتعا بالجنسية العربية السورية أومن في حكمه، وللوزير أن يستثنى من شروط الجنسية من يرى تكليفه لضرورات المصلحة العامة !! والسؤال هل فرغت سورية من الاختصاصات الدينية حتى تستعين الوزارة بمدرسين غير سوريين؟


الفصل السابع (البدلات النقدية) الفقرة ب تمنح المكلفين بالعمل الديني تعويض غلاء المعيشة من الموازنة العامة للوزارة التي تأخذها الحكومة من ضرائب الشعب المسلم وغير المسلم.. أما الفقرة د فتسمح للمكلف بالعمل الديني الجمع بين أجره لقاء عمله والراتب الذي يتقاضاه من الدولة، أما المادة 29 فتعفي البدلات النقدية للمكلفين الدينيين من أية اقتطاعات ضريبية أيا كان نوعها ؟!


الباب الرابع ـ مادة 38: تحدث المدارس الشرعية الإسلامية للمرحلة ما قبل الجامعية بقرار من الوزير، هذا بالإضافة مجالس التعليم والتوجيه الديني الذي يتم في الجوامع والمساجد... ونذكر هنا أنه يوجد 103 مدارس شرعية قائمة في سورية، فهل نحتاج للمزيد؟


أيضا المادتين 45،46 تشكلان اختراقا سلفيا للمؤسسات التعليمية، إذ تقولان: تعد شهادتا الإعدادية الشرعية والثانوية الشرعية معادلتين لشهادتي التعليم الأساسي والثانوية العامة (الفرع الأدبي) اللتين تمنحهما وزارة التربية..كما يجوز انتقال الطلاب بين الصفوف المتماثلة في مراحل التعليم الأساسي ..


المادة 89 تسمح لمجلس الأوقاف الذي يرأسه الوزير تأسيس شركات تجارية مملوكة له من نوع شركات الأموال تعمل وفق قانون التجارة والشركات..


وعلى أي حال فإن مجلس الشعب لديه صلاحية التصويت عليه دون مناقشة مواده ويحتاج هنا إلى رفض ثلثي النواب له كي لايتم إقراره ، أو مناقشته وحذف و تعديل المواد المتعارضة مع القوانين والدستور والمنطق الذي يقول أن زمن السلطات الدينية قد انتهى لتحل محله الحكومات المدنية ..


هامش: تقول الفقرة 2 من المادة 162 من النظام الداخلي لمجلس الشعب: إذا لم يلغ المجلس المرسوم التشريعي أو لم يعدله عد مقرا حكما ولاحاجة لإجراء التصويت عليه.


يوم الأحد 30/9/2018 


إما طائفي أو كافر، فليختاروا تهمة واحدة، إذ لا يمكن أن يكون الطائفي كافراً، ولا للكافر أن يكون طائفيا ..أنا مؤمن بالله وأشهد أن لا إله إلا الله.. وأقدر مصالح المكوّعين من الإعلاميين ..


أما بعد، فقد بدأ آل عبدالستار السيد حملتهم المقدسة ضدي انطلاقا من قاعدتهم الأولى وأقصد مديرية أوقاف طرطوس .. الحملة بإدارة ابن السيد الوزير وحفيد المرحوم الوزير والمرشح لخلافة الوزارة مستقبلا، فما الذي باستطاعتي فعله في مواجهة السلطات السماوية والأرضية الممثلة بالعائلة المقدسة ؟ حسنا أنا أيضا من من سلالة محاربين ولم أهزم بعد خلال ربع قرن من معاركي مع حكوماتنا المتعاقبة، وغوغل يشهد لمن يريد التأكد ..


بداية موقفي ليس شخصيا، وإنما يتعلق بعملي في مؤسسة تشريعية تبت في مشاريع القوانين المقدمة إليها بما فيها المراسيم التي يوقعها السيد الرئيس ، وأعتمد فيما أقوله على مشورة كبار قانونيي المجلس الذين استخرجوا من قانون الأوقاف الجديد الكثير من الأخطاء والمخالفات القانونية (القضائية والمالية والوقفية والمدنية ) والكثير من الحشو الأدبي غير القانوني والذي يصلح للدعاية والتوجيه وليس للتشريع .. كما اكتشفنا تعدي السيد الوزير على صلاحيات وزارة المالية، والشؤون الاجتماعية، والإعلام، والتربية، والتعليم، وصلاحيات المحافظ، والقضاة ويمنع المدعين من حق الإستئناف، بل ويحرم حتى المتبرع بالوقف من حرية اختيار المشروع الذي سيرهن العقار أو المال لأجله !؟


مع ذلك كيف يمكنني أن أكون آمنا لجماعة دينية (شبابية) مديرها يستخدم نفوذه لدى موظفيه لشن حرب تشويه ضدي، من أن لايسحق الناس المستضعفين فيما لو خالفوا إرادته في ظل القانون الجديد ؟! أين التسامح أين المحبة أين أخلاق الدين السمح الذي الذي جاء به الرسول الكريم ؟


أيها السادة لقد قدمنا نقدنا للقانون في المجلس قبل أن يطرح كمرسوم بعد يومين من انعقاد جلساتنا، كما أن السيد الرئيس يوقع كل المراسيم بشكل إجرائي قبل إرسالها إلى المؤسسة التشريعية لإقرارها أو مناقشتها وتصويبها ، فنحن دولة مؤسسات ولسنا مشيخة خليجية، بينما الأوقاف وحلفاؤها يحاولون إظهارنا كأعداء للدولة التي نخدمها منذ ربع قرن ونيف ونحارب فساد موظفيها ..


هامش: نص المرسوم نشرته جريدة "صاحبة الجلالة" كما سمعنا، فاقرأوه واحكموا بأنفسكم دونما وصاية فأنتم من سلالة حمورابي المشرع الأول، وشعب الأسد القائد الذي يسير بنا نحو المستقبل لا إلى الماضي السلفي..ودمتم سالمين.


يوم الأثنين 1/10/2018


تكلم كثيرا ولم يقل شيئا.. باستثناء أن السيد الوزير سيسمح بمناقشة قانونه تحت القبة ، وهذا جل مانطلبه كي يتبين الشعب مواد القانون السوداء من البيضاء.. فانتظروا ماسيأتي.


هامش 1 ـ لم أكن أعلم أن للأوقاف كل هذه السطوة على المؤسسات الإعلامية السورية


هامش 2 ـ المهنية والديموقراطية تفترض بتلفزيون الشعب أن يستضيف (أحد نواب المجلس) كما سماني السيد المذيع مع سماحة الشيخ للإضاءة على ما تم التعتيم عليه في القانون.


هامش 3 ـ لاتربطنا أي علاقة مع المفتي أحمد حسون ولست شريكا لابنه في معمل جرابات، كما يشاع، ولكني قد أفكر بذلك بعد انتهاء دوري التشريعي 

يوم الخميس  4/10/2018


مايجري اليوم في سورية هو حراك صحي لمجتمع مابعد الحرب، وبات قانون الأوقاف المختلف عليه بمثابة اختبار جديد لنا، إذ أن غالبية المحتجين عليه هم من مثقفي اليسار وعائلات الجيش والجرحى، بسبب الميزات والأفضليات التي يعطيها القانون للدعاة، ناهيك عن توسيع قاعدة التعليم الديني في سورية ولكافة المراحل، وانتشار موظفي ومفتي الأوقاف في الوحدات الإدارية بعدما كان يقتصر تواجدهم على مديريات الأوقاف ، وقد دعا بعضهم للإعتصام أمام مجلس الشعب وإيصال رسالة احتجاج لممثليهم تحت القبة، كما تنامت حملة شعبية على مواقع التواصل ضد القانون المذكور بعدما أفتى السيد وزير الأوقاف بتخوين من يناهض مشروعه.


هذا في العموم أما على الصعيد الحزبي فقد دعت اللجنة المركزية لحزب البعث إلى اجتماع خاص بمناقشة القانون ، بينما اكتفت أحزاب الجبهة بإعداد بيانات مخاتلة بصيغة (لعم) ستصدرها قريبا ، باستثناء جناحي الحزب الشيوعي السوري، الأعداء التاريخيين للأوقاف، فقد صمتا صمت القبور.. 

أما لجنة الأمن القومي فقد سمعنا أنها دعت لاجتماع على مستوى الخبراء لمناقشة الحدث الذي عصف بأرواح الناس على غير انتظار، وفي مجلس الشعب اجتمعت لجنة التربية والتعليم لتسع ساعات يوم الثلاثاء الماضي للتداول في القانون، ويوم الأربعاء اجتمعت بالرئيس حمودة الصباغ الذي قال لي أنه يقف على مسافة واحدة من الجميع وأن النقاش حول القانون مستمر وأنه سيطرح للتصويت تحت القبة.. وقد تمنيت عليه إشراك لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية في النقاش، حيث أنهم الأقدر على تبيان المخالفات في القانون المذكور، وأتحفظ على باقي حديثنا لأن المجالس أمانات.


ملاحظة: ورد في القانون الجديد مادة تعطي الوزير حق استثناء شرط الجنسية للعاملين بالأوقاف، وبالتدقيق علمنا أن معاون وزير الأوقاف الدكتور وسيم مولانا الذي وضع مواد القانون المذكور غير سوري.


تذكير: ورد في مقدمة كتابنا " يوميات الحرب على سورية" بالتعاون مع الصديق بسام حكيم، مقطعا من مذكرات الإخونجي د. جمال الوادي يقول فيه أنهم كانو يحضرون لثورتهم في حوران بالتعاون مع رجال دين (لوقف المد الصفوي) كما اجتمعوا مع الشيخ معاذ الخطيب أحد دعاة الأوقاف في الجامع الأموي، وأنهم نسقوا مع 16 إماما لإعلان ساعة الصفر من المآذن، وأنه لم يلب منهم سوى ستة.. والسؤال لماذا لم يخبر العشرة الباقون السيد وزير الأوقاف عن المؤامرة .. وهل تم تنبيههم أو فصلهم كما يقول فصل العقوبات في القانون المختلف عليه ؟

هامش: هناك من يجوّف نصرنا قبل أن تجف دماءنا.


يوم السبت  6/10/2018


المعارضة الخارجية تريد أن تركب على مطالبنا كما هو شأنها في استخدام حقنا لأجل باطلهم.. نحن دولة مؤسسات مثخنة بالدمار والفساد، نجتهد معها كي تتعافى ، وهذا سبب دخولي اليوم إلى مؤسسة لم أكن أشعر بوجودها قبل الحرب .

قدموا اعتراضكم على مايثير ريبتكم في مواد قانون الأوقاف إلى مجلس الشعب أو إلى النواب الذين تعرفونهم، فرسائل احتجاجكم وصلت إلى كل القيادات، فإما أن يستمروا بصيغة "نحنا الدولة ولاك" وإما أن يقدروا صمودنا فيطبقون مبدأ "سورية للجميع".. نحن اليوم نعيش اختبار حكمة الدولة المدنية .


جلسة يوم الأحد  7/10/2018


سيدي رئس الجلسة: المئات من ناخبينا حملونا اعتراضاتهم على بعض مواد قانون الأوقاف الجديد، حيث يرون فيها تعارضا مع القانون والدستور السوري.. ولم أكمل كلامي، فقد اعترض بعض نواب حزب البعث على مداخلتي اليوم تحت قبة المجلس بنقطة نظام، ولم يسمح لي رئيس الجلسة إكمال مداخلتي بقوله أن المراسيم لاتناقش تحت القبة وإنما يتم طرحها للتصويت فقط .. والواقع أني لم أكن أريد مناقشة المرسوم 16 تحت القبة لأني أعرف النظام الداخلي للمجلس، وإنما كنت أرغب بأن أقول لزملائي النواب بأن لدي مذكرة قانونية مكتوبة تظهر 36 خطأ قانونيا ودستوريا وماليا واجتماعيا ودينيا وثقافيا في مواد المرسوم، ساهم بإعدادها قانونيون ومشرعون سوريون، وأني أرغب بتقديمها لمكتب المجلس للإستئناس بها .


.وبعد الجدل سألت الزميل رئيس الجلسة : ماذا سأقول للمواطنين المتوجسين والخائفين من هذا القانون ؟ قال: قل ماقلناه، ويمكنك أن تحضر مناقشاته في لجنة التربية بالمجلس والإدلاء برأيك، إذ أننا لم نبت بالقانون بعد.. وهذا آخر ماحرر لمن يهتم.


جلسة يوم الثلاثاء  9/10/2018


ظهر الدخان الأبيض بعد اجتماع خمس ساعات ضم 35 نائبا من لجنة التربية واللجنة الدستورية ومن يرغب من اللجان الأخرى في مجلس الشعب لمناقشة قانون الأوقاف الإشكالي، وقد توصلنا إلى حذف غالبية المواد التي أثارت تخوفكم، وتعديل بعضها، بحيث يمكن القول أنه بات مقبولا لنا بنسبة 75 بالمئة، كون الباقي يخص إدارة الأملاك الوقفية وتسلط السيد الوزير على مرؤوسيه..

هذا وسيطرح القانون المعدل غدا للتصويت تحت القبة، ولمن يرغب من النواب أن يقدم رؤيته للقانون قبل التصويت، وسيحتاج إلى ثلثي الأصوات لإقراره ليصدر كقانون برقم وتاريخ جديد يحال إلى مقام رئاسة الجمهورية .. شكرا للزملاء المشرعين، شكرا لوقفتكم الشجاعة، ويبقى الفضل الأكبر فيما حصل للسيد الرئيس بشار الأسد الذي يحترم شعبه، وشعبه يحبه.. وغدا سنحضر فصل الختام إنشاء الله.


جلسة يوم الأربعاء 10/10/2018


تم التصويت اليوم بأغلبية الثلثين على 26 تعديلا أساسيا وفرعيا من مواد المرسوم رقم 16 الناظم لعمل وزارة الأوقاف، وقد حذفت خمسة مواد أساسية فيه وأضيفت مادتان ، بحيث تم تقليص تمدد وزارة الأوقاف على غيرها من الوزارات، كما تم حذف تسمية "الفريق الديني الشبابي" وحددت انتشار الشعب والدعاة في مؤسسات الأوقاف ولاعلاقة لهم بمؤسسات وزارة الإدارة المحلية، ورفعت يدها عن أبناء الشهداء، كما حذفت الميزات المالية لموظفي الأوقاف بإخضاعهم للقانون الأساسي للعاملين بالدولة، وغير ذلك مما تجدونه في الرابط .http://www.aljaml.com/node/153071

هذا وسيحال المرسوم الذي أصبح قانونا مع التعديلات إلى السيد رئيس الجمهورية لإقراره أو إضافة تعديلات جديدة عليه.. بوركتم وبورك المشرعون الذين وقفوا معنا، لأن ماجرى يعد سابقة في تاريخ مجلس الشعب السوري.. سورية للجميع وليست لوزارة لأوقاف فقط، كما أن لله للجميع وليس مطوباً باسم الوزارة التي تتكلم باسمه لإسكاتنا .. رجعوا الشناتي 


تنويه: سوف تقلل جماعة الأوقاف والمزمرين لهم مما حصل وهذا أمر طبيعي ، فهم دائما منتصرون في النقل ومنهزمون أمام العقل.

يوم الخميس 11/10/2018

طلبت في جلسة اليوم من الرئيس حمودة الصباغ حضور وزير الإتصالات تحت قبة مجلس الشعب لسؤاله عن سبب عزم وزارته رفع أسعار خدمة النت على طلاب المعرفة من السوريين.. وبذلك نرحل هذا الموضوع إلى الأسبوع مابعد القادم .


ونكمل من حيث انتهى الجدل حول تعديلات قانون الأوقاف والحملة المنظمة ضدي من بعض الإخوة الذين أسامحهم وأعدهم بعدم رفع دعاوى ضدهم، غير أني أرثي لهم من حيث أنهم استخدموا ضدي نفس أسلوب مذيعي "الجزيرة" بداية الحرب على سورية، فكانوا كالضحية التي تقلد جلادها، وأذكرهم بنصيبي من اتهامات الجزيرة وهجوم فيصل القاسم وعبد ا لرحمن الراشد مدير العربية وغسان عبود مدير أورينت وأيمن عبد النور صاحب كلنا شركاء وعلي فرزت وحكم البابا وإياد شربجي وآخرون طوال سنوات الحرب، كوني أحرجتهم بكتاباتي المحفوظة على غوغل لمن يرغب بالتأكد .

أما وقد حسم الجدل ديموقراطيا حول قانون الأوقاف تحت قبة مجلس الشعب، وكانت مؤسسة الرئاسة على مسافة واحدة من الجميع..فإني أتساءل: لماذا هذه الشخصنة في الهجوم وكأنني المشكلة وليس القانون السيء الذي صدرته لنا الأوقاف ووزيرها !؟

أما بخصوص التعديلات فهي غير كافية بالنسبة لنا كعلمانين، ولكنها كانت كافية لتطمين عموم السوريين، و ماتبقى من دون تعديل كان موجودا في قانون الأوقاف المعمول به منذ 57 سنة ولم نسمع اعتراضا عليه من أحد المجعرين اليوم حتى قمنا بفتح الموضوع.. وكما أقول هنا دائما: يمنع شتم أحد على صفحتي ويسمح فقط بشتم نبيل صالح..

السبت 13/ 10/ 2018:

الرئيس الأسد يصدر القانون 31 الناظم لعمل وزارة الأوقاف: الرابط التالي

http://www.aljaml.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3%20%D8%A7%D9%8...

نبيل صالح

خيارات عرض التعليقات

اختر طريقتك المفضلة لعرض التعليقات و اضغط "حفظ الإعدادات" لتفعيل تغييراتك.

كن أنت التّغيير الذي تريده لهذا العالم

عنوان تعليقي هذا هو قولٌ مأثور عن المهاتما غاندي وأعتبره أنا الصّيّاد الجّبلي بوصلة سلوكي في هذه الحياة البائسة،بقدر مانكون منسجمين مع أنفسنا في العمل وفق المبادئ التي تشكل قناعاتنا بقدر ما نشعر بالرّضا عن أنفسنا وعن دورنا في محيطنا.

هذه سابقة بالفعل ،وأتمنّى أن تُحتذى في مجلس الشّعب وخاصّة للقوانين والمراسيم التي تصدر من الوزارات والتي عادةً ما تعبر بشكل روتيني قبّة المجلس وتصل بكلّ عيوبها وشرورها ومحاسنهاإلى كواهل المواطنين.

بوركت وبورك كلّ من وقف معنا وهذه ليست سوى البداية... يا لرعشة الليلكي.
مع تحيّاتي.

صيّاد جبلي

(الجمل): نشكر إخلاصك وفكرك النير ياجبلي

خيارات عرض التعليقات

اختر طريقتك المفضلة لعرض التعليقات و اضغط "حفظ الإعدادات" لتفعيل تغييراتك.

إرسال تعليق جديد

سيبقى محتوى هذا الحقل خاصا و لن ينشر للعموم.
  • لا يسمح بإشارات HTML
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.