mtv تواصل التصويب على اللاجئين السوريين

14-10-2016

mtv تواصل التصويب على اللاجئين السوريين

شكلت أزمة اللجوء السوري مادة دسمة للإعلام الذي يمتهن الإستغلال والتعاطي بخفة مع أزمة إنسانية مماثلة. اليوم، طالعنا موقع mtv بعنوان فاقع «يمارسون الجنس... حيث لا يجرؤ الآخرون» ، مذيلة بصورة لإمرأة محجبة تضع يدها على بطنها المنفوخ (نتيجة الحمل) والى جانبها سيدة تعمل في الأمم المتحدة.

لوهلة، يظن المتصفح أنه وقع ضحية خبر اعتاد على اصطياده في المواقع الإلكترونية، قوامه اللعب على الغرائز. لكنه، سرعان ما سيكتشف أن مضمون هذا الخبر ربما هو أسوأ من ذلك. تبني كاتبته سينتيا سركيس، إنطلاقاً من أزمة اللاجئين السوريين وزيادة نسب الإنجاب في صفوفهم، هذا العنوان الرخيص، ومعه مضمون مسيء لا يقترب قيد أنملة من العمل المهني. يستهل المقال المذكور، الكلام عن اللاجئين بتوطئة عن الحروب التي تساهم في تراجع نسب المواليد، و«حتمية» أن يصبح «الجنس أمراً ثانوياً أمام صوت المدافع ورائحة الموت»، فيخرج السؤال العبقري أمام هذا الواقع «كيف يزداد عدد المواليد في الحرب؟».
بخفة عالية، تعالج الكاتبة هذه الأزمة، وخصوصيتها لدى اللاجئين، فلا يمكن أن تحتمل كماً من السخرية كوصفها بأن أكثر من مليون لاجىء سوري في لبنان يعيشون حالة لا إستقرار، فكيف يفكرون دوماً في إنجاب الأطفال ويفترشون الحدائق وأرصفة الطرقات؟. مقاربة متسمة بالخفة وقلة النضج. قد نتفهم حرص الكاتبة على مصير هؤلاء الأطفال الذين يولدون كما قالت في مجتمع بائس وفقير، لكن من غير المقبول التعاطي مع هذه الأزمة بهذا المستوى غير الإنساني والمهني على حدّ سواء، أكان في العنوان الرديء والمهين أو في المضمون الذي لم يقدم ولم يؤخر في الدفع قدماً في هذه الأزمة.

الأخبار

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...