تداعيات إرسال قوات برية ألمانية إلى سورية وتأثيراتها في المنطقة؟

الكاتب: ألكسندر سلافين - ترجمة وإعداد: المهندس أيمن علي:

وافقت بريطانيا وفرنسا على إرسال قوات إضافية إلى سورية (شرق الفرات) لسدّ الفراغ الناتج عن خفض الولايات المتحدة قواتها التي تنسحب من سورية بشكل دوريّ لمدّة تستغرق عدّة أشهر، كما صرح الرئيس الأمريكي "ترامب" عبر حسابه على توتير، ويفسر هذا القرار للولايات المتحدة بسبب فشلها في تحقيق أيّ من مصالحها في سورية، إذ بقيت موجودة حتى تاريخه لضمان حصتها من النفط والغاز شرق دير الزور بحجة القضاء على تنظيم "داعش" الإرهابيّ.

ووفقاً لذلك فإنَّ بريطانيا وفرنسا تعتزمان زيادة عدد قواتهما الخاصة (قوات النخبة) بنسبة تتراوح بين 10 و15% "تحت ذريعة محاربة ما تبقى من تنظيم "داعش" الإرهابيّ. يذكر أنّه "لم يكن للقوات البريطانية والفرنسية دورٌ كبيرٌ في سورية، سواء أكان ذلك من الناحية العسكرية، أم حتى في الحل السياسي الذي يتم السعي إليه، كون منطقة شرق الفرات تتمتع بحالة خاصة يجب فصلها عمّا يجري في سورية بعامّة، فالولايات المتحدة تريد بالفعل الانسحاب من شرق الفرات، كما وعد به الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ناخبيه، ولم يبق لها في سورية إلا قاعدة التنف التي أصبحت إلى حد ما محدودة العدد، بينما هناك مصلحة لكل من فرنسا وبريطانيا في تكثيف قواتهما في سورية؛ للحصول على حصة في الكعكة السورية"، هذا ما نشره البيت الأبيض لأقرب الحلفاء الأوروبيين للولايات المتحدة لأول مرة في تموز/يوليو في منشور السياسة الخارجية، ما عدّه المراقبون انتصاراً كبيراً لفريق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للأمن القوميّ، وبخاصّة بعد أن رفضت ألمانيا طلباً لمبعوث الولايات المتحدة الخاص بسورية جيمس جيفري الأحد 14/7/2019 لنشرِ قوات برية في سورية وإرسالِ مدربين عسكريين وخبراء لوجستيين وفنيين لمساعدة "قوات سوريا الديمقراطي-قسد" التي يقودها الأكراد  في الحرب المزعومة ضد مسلحي تنظيم "داعش" الإرهابيّ.

وقال جيفري في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية وصحيفة "فيلت أم زونتاج" الألمانية الأسبوعية: "نحن نريد قوات برية من ألمانيا لاستبدال جنودنا بشكل جزئي" مشيراً إلى أنه يتوقع الحصول على ردٍّ من الحكومة الألمانية  في الشهر الجاري، وأوضح أنَّ القوات لن تكون بالضرورة في حاجة للانخراط في قتال مع مسلحي تنظيم "داعش" الإرهابي بشكل مباشر، لكنه قال: إنه لا ينبغي استبعاد حدوث مواجهة، إذ يجب على القوات البرية الاستعداد للدفاع عن نفسها، يذكر أنَّ المبعوث الأمريكي كان في مهمة إلى برلين الجمعة 12/7 من أجل الحصول على تعهدات من الحكومة الألمانية بالدعم العسكري والمادي.. إذ قال لوسائل إعلام ألمانية "نحن نبحث عن متطوعين يرغبون في المشاركة هنا بين شركاء التحالف الآخرين"، مضيفاً أنه لم يطلب عدداً محدداً من الجنود.

ويدعي جيفري أنَّ تنظيم "داعش" الإرهابيّ المحظور في روسيا مع التنظيمات الإرهابية الأخرى، تتم محاربته بالمساعدة الفنيّة للقوات الأمريكية ودعم طيرانها اللوجستي، بالتعاون مع القوات المحلية "الموالية للغرب" التي كان لها الدور الفعال في الانتصار على ذلك التنظيم، وهذا ما أعلنه بصوت عالٍ الرئيس الأمريكيّ، لكن الأمريكيين يتناسون في الوقت نفسه حقيقة وجودهم في سورية بشكل غير قانوني، وهذا ما يتم التذكير به مراراً وتكراراً، على وجه الخصوص، من قِبَلِ وزارة الخارجية الروسيّة، والحكومة السورية الشرعيّة، ووفقاً للرأي المستنير للرئيس السوري بشار الأسد، فإن الأمريكيين يعرقلون التوصل للتسوية السياسية في سورية والمنطقة.يذكر الخبير العسكريّ أليكسي ليونكوف أنَّ ألمانيا كانت قد شاركت في مكافحة تنظيم "داعش" من خارج سورية؛ ذلك بتوريد طائرات تورنادو للاستطلاع وإعادة تزويد الطائرات بالوقود من الأردن، فضلاً عن تدريب قوات في العراق، وكان من المفترض أن تنتهي مهمة القوات الألمانية في 31 تشرين الأول/أكتوبر، لكن وزير الخارجية الألماني هايكو ماس أوضح في معرض زيارة له إلى العراق الشهر الماضي أنه يمكن تمديدها. وسيناقش ذلك البرلمان الألماني الذي يتعين عليه الموافقة على أيِّ تمديدٍ المسألةَ في شهر أيلول/سبتمبر المقبل على أقرب تقدير، غير أن هذا ليس كافياً من وجهة النظر الأمريكية، فقد طلب الأمريكيون سابقاً إرسال طائرات مقاتلة إلى هناك، لكن الألمان رفضوا، والآن يتعرضون لضغوط أخرى، إذ تريد واشنطن من برلين فعل المزيد وإرسال قوات برية لدعم "قوات سوريا الديمقراطية" التي يقودها الأكراد في شمال شرق سورية. يجب ألا ننسى أنه في كثير من الأحيان تتخذ ألمانيا سياسة خاصة بها تمكنها من اتخاذ قرارات مستقلة دون تأثير أو اعتماد لأحد بسبب ظروفها السياسية، ولذلك تسعى الولايات المتحدة للحصول على موقف ما، ذلك للاستفادة من هذه الظروف والضغط على جمهورية ألمانيا الفيدرالية، إضافة إلى رغبة الولايات المتحدة في نقل جزء من العبء العسكري في سورية إلى الحلفاء.

ويتساءل الكثير من المحللين السياسيين إلى متى تستطيع برلين رفض المشاركة في حروب الولايات المتحدة الأمريكية حامي حمى دول الناتو كما يقول ترامب، ورغم أنّه في الكثير من المواقف يأتي الرد الألماني  بالرفض، إلا أنه توجد انقسامات تتبلور في الخفاء، فالطلب الأمريكيّ لإرسال قوات برية ألمانية إلى سورية أثار جدلاً واسعاً داخل أروقة السياسة الألمانية، ففي الوقت الذي أبدى فيه حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي لمناقشة الموضوع، رفَضَ حليفه الاشتراكي الديمقراطي الخوض في مثل هذا الموضوع  وفضّل عدم التدخل في الشؤون السورية، أما  المستشارة أنجيلا ميركل التي تعاني من أزمة صحية في الآونة الأخيرة، لم تستبعد المشاركة، ولكن في النهاية تم رفض طلب الأمريكيين، وكان الرد واضحاً في رفض الطلب الأمريكي من قبل الناطق باسم الحكومة الفيدرالية ستيفن سيبرت مؤكداً أن ألمانيا "تدرس إمكانية مواصلة الحرب ضد داعش" ، وهو ما لا يعني ضمناً إدخال القوات البرية.وفي الوقت نفسه، أسقط عبارة غامضة عن نية إجراء مشاورات مع أعضاء الائتلاف الألماني قريباً من أجل وضع نوع من خطة العمل المشتركة، ويتضح من تلك السياسة أن ألمانيا لا تريد الغوص بعمق في هذا الصراع، إذ إنَّ الأساس القانوني لوجود القوات الأمريكية ووظائفها غير واضح، فالولايات المتحدة تتعاون عن كثب مع الأكراد، ما يسبب غضب تركيا الشديد، والمصالح الألمانية معنية بهذه المسألة ولا يمكن أن تتخذ ألمانيا قراراً بسهولة ربما تتضرر مصالحها في المنطقة، والسؤال المطروح هنا لماذا لم يأت الطلب رسمياً من قبل البيت الأبيض وكان من قبل جيمس جيفري مبعوث الولايات المتحدة الخاص بسورية؟ وقد عبر المستشار السابق أن حزبه يرفض معاملة أمريكا لألمانيا كدولة تابعة، كما ذكر تقرير برلماني ألماني أن مشاركة الجيش الألماني مخالف للدستور.

يذكر أنَّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في كانون الأول/ديسمبر الماضي أعلن عن خطط لسحب جميع الجنود الأمريكيين البالغ عددهم ألفي جندي من شمال شرق سورية التي تمتد على الحدود بين العراق وسورية، وتعمل الولايات المتحدة منذ ذلك الحين على الحصول على دعم إضافي من حلفائها الثمانين يتضمن ألمانيا، ولكن مع بدء سحب القوات الأمريكية تراجع الرئيس الأمريكي والبيت الأبيض عن موقفهما بعد أسابيع معدودة، معلنَين أنّ الانسحاب قد يستغرق عدّة أشهر، وأعلنت الإدارة الأمريكية أنها ستحتفظ بما لا يقلّ عن 400 جندي أمريكي، من بينهم مئتا جندي سيعملون كجزء من قوة متعددة الجنسيات مُحتملة لتُبقي على منطقة آمنة في شمال شرق سورية، ومئتان آخرون في قاعدة التنف على الحدود العراقية وعلى بعد كيلومترات من الحدود الأردنية، حيث شكّلت التنف منذ العام 2016 منصة انطلاق حيوية للعمليات المناهضة لتنظيم "داعش" الإرهابي، ورغم الغموض الذي يلفّ دور القوات الأمريكية في سورية والمعايير غير الواضحة حتّى الآن للمنطقة الآمنة المقترحة في شمال شرق البلاد، ورغم محدوديّة الحضور الحقيقيّ على الأرض، لا تزال الولايات المتحدة تتمتع بقدرة هائلة على فرض قواعد وحدود للحرب، ويرى بعضهم أنه لا ينبغي التقليل من شأن الثقل الرمزيّ للحضور الأمريكي في سورية، وانسحاب الولايات المتحدة الكامل يعزّز فرص نشوب صراع بين تركيا وأكراد سورية، فلتركيا مخاوف تتعلّق بالأمن القومي التركي في ما يخصّ "وحدات حماية الشعب"، وهي المنظمة التي تهيمن على "قوات سوريا الديمقراطية" وتدّعي أنها والولايات المتحدة قاتلتا معاً لهزيمة ما تُسمّى بالدولة الإسلامية. وتنتمي "وحدات حماية الشّعب" إلى حزب العمّال الكردستاني الذي قاتَل الدولة التركية لمدّة تتجاوز الأربعين عاماً. ويشكّل مستقبل هذه الوحدات في شمال شرق سورية –حيث حاولت إنشاء منطقة خاصة ذات حكم ذاتي طوال الحرب على سورية– شوكةً في خاصرة العلاقات التركية-الأمريكية التي تعود الى ما قبل الإدارة الأمريكية الحالية.

وحيث إنَّ تركيا عضوٌ وحليفٌ مهمٌّ في الناتو، فيما تشكّل "قوات سوريا الديمقراطية" قوة قتالية ذات فعاليّة في سورية، وبإمكان الولايات المتّحدة بوساطة العمل مع حلفائها في أوروبا أن تساعد كلا الجانبين على التوصل إلى تسوية بطرق استراتيجيّة صعبة، إذ يمكن ربط دعم "وحدات حماية الشعب" بشرط استعدادها لاتّخاذ خطوات جدّية وحقيقية نحو تشاطر السلطة مع المجموعات الأخرى في الشمال الشرقي، سواء أكانت كرديّة أم عربية، الأمر الذي من شأنه تحقيق الهدف الإجمالي المتمثّل بإنشاء هيكليات حكم موثوقة وشرعية قادرة على المساعدة على تخفيف الأزمات والبدء بعملية إعادة الاستقرار والإعمار ومنع العودة إلى الصراع مع بعضها بعضاً.

من جهة تركيا، يمكن أن يولّد ظهور جهات فاعلة بديلة مسيطِرة في الشمال الشرقيّ توازناً يقلّل من فرص تحوّل الشمال الشرقي إلى دويلة خاضعة لقوات "وحدات حماية الشعب"، لكن ينبغي على أنقرة أيضاً أن تقبل بفكرة أنّ قوات "وحدات حماية الشعب" ستبقى عنصراً بارزاً وقوياً في المشهد السوري، ويعزى ذلك إلى أنّ هذه الوحدات ما زالت قوّةً سياسيةً ومقاتلةً عاليةَ التنظيم، بحيث تبقى وحدات حماية الشعب قوة يمكن تقييدها إذا دُعم الشمال الشرقي بنظام سياسي شامل، وعلى عكس المبالَغة المحيطة بمخاوف تركيا إزاء "وحدات حماية الشعب"، فقد أشركت أنقرة حزب الاتحاد الديمقراطي، أي الجناح السياسي لـ "وحدات حماية الشّعب" منذ زمن واستضافت رئيسه في تلك المدّة صالح مسلم، وتبعا لذلك لا تعارض الحكومة التركية التفاوض مع تلك المنظّمة بالمطلق، وقد تبيّن لأنقرة في التسعينيات أنّه بتعاونها مع الولايات المتحدة وتطويرها علاقات أقوى مع الأكراد العراقيين، أصبحت أكثر قدرة على التأثير في أحداث العراق.

هذا، وبحسبان أن تركيا تفتقر إلى القدرة على قمع "وحدات حماية الشعب" في شرق سورية، ستواجه صعوبة للحفاظ على السلام في الشمال الشرقيّ ذي الهيمنة الكردية في حال نشرت قواتها المسلحة التي هي أصلاً تتحمّل فوق طاقتها، مُخاطِرةً في ذلك بالوقوع في مأزق يسمح ببروز المجموعات الإرهابية، وفي وسع "وحدات حماية الشعب" اللجوء إلى الحكومة السورية ودعمها، إذا لم يبقَ أمامها سوى الاختيار بين مواجهة هجوم تركي أو القبول بمفاوضات مع  الحكومة السورية في خضمّ تطبيع علاقتها مع المجتمع الدولي، ولا يمكن فصل "وحدات حماية الشعب" عن هيكليات الأمن والحكم في سورية، لكنّ تركيا ستفقد كامل قدرتها على رسم معالم المنطقة في حال أُرغمت "وحدات حماية الشعب" على الانتقال إلى مدار نفوذ الدولة السورية.وفي المستقبل، في حال انسحبت الولايات المتّحدة من سورية من دون الوصول إلى توافق حول "قوات سوريا الديمقراطية" أو على الأقل وضع آليات لتخفيف الاحتقان، بإمكانها أن تقلّل احتمال نشوب صراع بين تركيا و"قوات سوريا الديمقراطية"، وستكون لهذا الانسحاب تداعياتٌ مكلفة في دول أخرى تعتمد فيها الولايات المتحدة على جهات فاعلة مسلّحة شريكة لها من غير الدول، بما في ذلك العراق وليبيا وأفغانستان. والأهمّ هو أنّها ستخسر الكثير من نفوذها حول مرحلة إعادة الإعمار ما بعد الحرب، مسرّعة بذلك امتداد سيطرة الحكومة السورية على كامل البلاد، وتاركة فراغاً ربما ستملأه إيران وروسيا. ولن تكون الولايات المتحدة بمفردها، وينبغي عليها الاستفادة من الالتزام الأوروبي للمحافظة على مسارها.

تطورات الموقف والأحداث في سورية وفق المنظور الروسيّ:

هناك اهتمام يجمع لأسبابٍ مختلفة الأوروبيين والروس حول قضية عودة اللاجئين ومعاً يسعيان للحلّ، ويحتاج الروس إلى لعب مباراة طويلة في سورية وهم يعلمون أن الهدف لن يتحقق قريباً جداً، وأنه لا شيء سيحدث تماماً كما تريده روسيا، فهذا يحتاج إلى الكثير من الصبر، وهدفها النهائي هو بلد مستقر إلى حد معقول يخدم روسيا كبوابة للمنطقة وكمنصّة للوجود الروسي العسكري مع قدْر من النفوذ السياسي، لكن مرة أخرى هذا لن يتم توطيده لقد وجد الروس أنه من الأسهل التعامل مع الخصوم والأعداء في أرض المعركة من التعامل مع الحلفاء كما حاولوا أن يدفعوا الحلفاء إلى إظهار المزيد من المرونة تجاه خصومهم المحليين منذ بداية الأحداث في سورية عام 2011، لكنهم اكتشفوا أن السلطة السياسية ترحّب بتقاسم السلطة السياسية، كأيّ حزب اشتراكي من الماضي.

 قد يكون لديك حلفاء بالاسم، ولكن ليس شركاء جديين. هذا يجعل الأمور أكثر صعوبة للروس. أعتقد أن روسيا ستعوّل أكثر على الحكومة السورية الوطنية الشرعية عندما تلمس أن هناك ما يستحق، وأن الأطراف الأخرى، الإقليمية والمحلية المعارضة وحتى الدولية، مستعدّة أن تفعل لروسيا ما ستكون روسيا مستعدّة أن تفعله في سورية، ولكن هذا ما زال بعيداً. ليس وهماً التفكير بتسوية في سورية تراعي مصالح اللاعبين الأساسيين. ذلك ممكن لكنه سيستغرق وقتاً.الحرب لم تنته بعد في سورية، مسألة إدلب لم تُحل، هناك قضايا أخرى يمكن أن تندلع، قد تحصل استفزازات من أطراف مختلفة ومن الخطأ الاعتقاد أن الجميع في سورية أو في المنطقة مهتمّ بالتسوية، وهناك أحزاب غير مهتمة ويمكنها الانخراط في أعمال استفزازية للحرص على منع اللاعبين الآخرين من الاتفاق في ما بينهم.

هناك اهتمام يجمع –لأسباب مختلفة– الأوروبيين والروس حول قضية عودة اللاجئين. لذلك لا يمكن أن تكون هناك حلول مجزأة على طول المسار. أعتقد ان العملية السياسية ستكون أكثر نشاطاً بقليل مما كانت عليه سابقاً، لكن التسوية النهائية في سورية ستكون كتسوية سياسية في الأشهر القادمة.

 


الجمل بالتعاون مع مركز دمشق للدراسات