ناصيف نصار ومفهوم المجتمع المدني

04-07-2006

ناصيف نصار ومفهوم المجتمع المدني


أبدأ باختصار بتحديد سلبي للمجتمع المدني كما يبدو من خلال استخدامه الشائع في أوساط ثقافية مختلفة.
فالمعنى السلبي الأول للمجتمع المدني، أو لما هو مدني إجمالاً، يتحدد في مقابل ما هو ديني. في كثير من الأدبيات، تستعمل لفظتا الديني والمدني كلفظتين متقابلتين. لنأخذ على سبيل المثال العبارات الآتية: السلطة المدنية، السلطة الدينية، الدولة الدينية، الدولة المدنية. في هذه الحالة يبدو أن معنى المدني يتطابق إلى حد ما مع معنى الدنيوي دون أن يكون هذا التطابق كلياً. وكذلك يتميز المدني، وهذا وارد في كل الأدبيات الاجتماعية والسياسية، عن العسكري. فالمدني يستعمل في كثير من الحالات في مقابل العسكري: فنقول مثلاً السلك العسكري، السلك المدني، الثياب العسكرية، الثياب المدني، السلوك العسكري، السلوك المدني، حكومة عسكرية، حكومة مدنية. ولكن ما هو المهم والجوهري في هذا الصدد؟ إنه مكنون ومطروح ليس فقط في مجرد التقابل بين المدني والديني من جهة وبين المدني والعسكري من جهة ثانية، بل في المشترك فيما بين هذين التمييزين. ماذا يفعل الذهن عندما يميز المدني عن الديني والمدني عن العسكري؟ إنه يحاول أن يخرجه من نظام سلطة محددة يضعه في مقابل سلطة معينة: النظام الديني والسلطة الدينية، أو النظام العسكري أو السلطة العسكري. يظهر المدني وكأنه موجود من دون ارتباط بنظام سلطة محدد، لا بمعنى أنه لا يوجد سلطة في المجتمع المدني، بل بمعنى أن المجتمع المدني في حد ذاته لا يقوم على نظام سلطة محدد. ومن هنا أتدرج إلى تمييزين آخرين، وهما أصعب من التمييزين السابقين، وأعني بهما التمييزين المدني والسياسي ثم بين المدني والأهلي. إذا أردنا أن نحصر ماهية المدني، وبالتالي المجتمع المدني، يجب أن نقود عملية التحديد إلى هذا المستوى حتى ندرك بالضبط مقومات المدني ونميزها عما يخالطه أو يداخله أو يتفاعل معه، كما سنرى بعد قليل من سياسي من جهة ومن أهلي من جهة ثانية. المجتمع المدني يتميز عن المجتمع السياسي ولا يتطابق معه على الإطلاق والمجتمع الأهلي يتميز عن المجتمع المدني ولا يتطابق معه على الإطلاق. هذه هي حصيلة عملية التجريد في حدها الأقصى. وهي لا تنفي إطلاقاً أن يكون ثمة قطاعات مشتركة ناتجة من تفاعل هذه المجتمعات، المجتمع المدني مع المجتمع السياسي، والمجتمع السياسي مع المجتمع الأهلي. والمجتمع المدني مع المجتمع الأهلي. باختصار شديد، إن جوهر المجتمع السياسي يدور على جملة من العلاقات المنظمة بين الحاكم والمحكومين في إطار دولة معينة أنه نظام حقوقي (حقوق وواجبات) في إطار الانتماء إلى دولة معينة. فالعلاقات هنا هي بالضبط علاقات سياسية، علاقات حاكم بمحكوم وعلاقات محكوم بحاكم.
وفي هذا الإطار تنطرح مفاهيم كثيرة. منها ما يتداخل في كثير من الأذهان مع مفهوم الحياة المدنية والقرابية المدنية. فالمواطن في نظري مقولة سياسية خاصة تندرج في إطار الوجود السياسي وليست بالضرورة متطابق مع عناصر المجتمع المدني كعناصر متميزة عن غيرها. أما المجتمع الأهلي، فإنه يتحدد، عن طريق الرجوع إلى معنى الأهل والارتباطات المختلفة الناشئة على أساسه أو في سياقه، بأنه المجتمع القائم على نظام العلاقات القرابية بمعناه الواسع الذي يمتد من العائلة الصغيرة (أي العائلة القوية) حتى القبيلة. إن نظام العلاقات القرابية، على اختلاف تدرجاته ودوائره، يشكل قوام المجتمع باعتباره مجتمعاً أهلياً. وأما المجتمع المدني، فإنه مجتمع مرتبط بنشوئه وتكوينه وتطوره بظاهرة المدينة بمعناها الوضعي العام، ويقوم، على هذا الأساس وبهذا الاعتبار، على جملة من العلاقات التعاملية، الاجتماعية الاقتصادية والثقافية المتولدة من المبادرات والنشاطات في تنظيمات مؤطرة لها في وضعية تاريخية معينة.
هذا هو جوهر المجتمع المدني، بجملة من العلاقات التعاملية التي تقوم بين أفراد مدينة معينة بالمعنى الواسع لكلمة مدينة، انطلاقاً من المستوى الجغرافي لتكوينها كما سيتضح الأمر بعد قليل. هذه العلاقات هي اقتصادية ثقافية، اجتماعية مبنية على حرية المبادرات لدى الكيانات الفردية التي تنتظم بشكل أو بآخر في إطار مؤسسات وتنظيمات تعتبر عن مصالحها وعن تطلعاتها وتجعل للمجتمع المدني خصوصية وفاعلية قائمتين في المجتمع الشامل. فما هي الرموز العامة التي يمكن أن نلجأ إليها لتحديد معالم المجتمع المدني؟ بما أن الكلام هنا ينحصر في إطار مقومات جوهرية يمكننا أن نشير إلى ثلاثة رموز أو ظاهرات موجودة في كل المجتمعات المدنية. هناك أولاً ظاهرة الشارع. في كل مجتمع مدني مرتبط كما ذكرت بنشوء المدينة، إنه رمز المجال المفتوح، لسكان المدينة ومن يأتي إليهم. والرمز أن يحمل الشارع معنى سياسياً. بل المقصود به الرمز الموضوعي للعام وللتواصل، للمرور والعبور، للأخذ والعطاء، للحركة القائمة بين أفراد المدينة، إنه رمز المجال المفتوح لسكان المدينة ومن يأتي إليهم, والرمز الثاني الذي أرى فيه دلالة كبيرة على وجود المجتمع المدني هو السوق. كل مجتمع مدني يشتمل على سوق والسوق هنا المقصود بها ليس فقط الوجود المادي وإنما الوجود الرمزي الاجتماعي، السوق هي هنا رمز للإنتاج وللتبادل والاستهلاك، للإنتاج الحرفي الصناعي الثقافي وللتبادل التجاري على اختلاف أنواعه بالجملة والمفرق. السوق تلعب دوراً كبيراً في تكوين المجتمع المدني وتضع الأفراد مباشرة أمام نشاطهم ونتائج نشاطهم، أمام ما يسمى في الاقتصاد الرأسمالي عملية العرض والطلب، مع العلم أن هذه العملية تتخذ أشكالاً مختلفة بحسب المجتمعات وظروفها التاريخية.
والظاهرة الثالثة أو الرمز الثالث الذي يرتقي به مستوى المجتمع المدني هو الجمعية، أو المؤسسة، أو التنظيم. لا يهم هنا الاسم، المهم هو المعنى العميق. الجمعية هنا هي رمز للتعاون وللاستمرار أي لتجاوز النشاط الفردي في اتجاه التعاطي المنظم والمستمر والمسؤول مع الآخرين لبلوغ أهداف معينة، وللانتقال من الوجود الانكفائي الذي يوجد فيه الإنسان في مدينة واسعة أو في مجتمع مدني كبير لكي يقيم علاقاته الاجتماعية في إطار تنظيمات تدافع عن نشاطه أي عن مصالحه وتؤكد هذه المصالح في اتجاه الآخرين وفي اتجاه المجتمع الشامل. هناك رموز أخرى يمكن دون شك ذكرها وتبيان أهميتها. ولكني أعتقد أن هذه الرموز الثلاثة تكفي لكي ندرك ظاهرة المجتمع المدني من حيث وجودها الاجتماعي الموضوعي ومن حيث خصائصها الذاتية.
إنكم تلاحظون دون شك أنني لا أستعمل كلمة المدني كترجمة مباشرة لما يقال في اللغات الأوروبية مثلاً في عبارة Civil Society, Société civile. إن لمصطلح المدني، وكذلك مصطلح المجتمع المدني، تاريخه الخاص في المجتمعات الأوروبية. وعلى العموم، يميل استخدامه إلى الجمع بين المعنى الذي أقصده وبين المعنى السياسي أو المرتبط بالسياسة. الأصل في اللاتينية كلمة Civitas. ومن هذه الكلمة أتت كلمة Cité أو City؟ وكلمة Civis أي المواطن. وأنا أميل إلى عدم استعمال مصطلح المدني، وكذلك مصطلح المجتمع المدني، بالمعنى السياسي، تماماً كما يقع المعنى في عبارة الحقوق المدنية في مقابل الحقوق السياسية.
ومن جهة أخرى، أميل إلى عدم حصر مصطلح المدينة بالمستوى الجغرافي الاجتماعي. ففي اللاتينية، تعبر عن هذا المعنى كلمة Urds، ومن هذه الكلمة، أتت عبارة Sisiété urdaine في مقابل Sisiété rucale، أي المجتمع الريفي. وهذا كله يعني أن تميز المجتمع المدني بدقة أمر صعب، ولا بد من وقوع تشابك بين معناه ومعاني المجتمع السياسي والمجتمع الأهلي والمجتمع الريفي. المجتمع المدني كما أتصوره هو مجتمع نوعي. إذا كان قد ارتبط بنشوئه بالمدينة وجوداً جغرافياً وإلى حد ما سياسياً، فليس معنى ذلك أنه محصور بإطار مدينة معينة. فالوجود المدني والمجتمع المدني يمكن أن يكون متحققاً في أي بقعة من بقاع أي بلد من البلدان من حيث أنه وجود نوعي. وكذلك المجتمع الأهلي، يمكنه أن يكون موجوداً في المجتمع الذي نطلق عليه اسم المجتمع الريفي، ويمكن أيضاً أن يكون موجوداً في المدينة. هناك ظاهرة يتحدثون عنها كثيراً في العالم العربي: ترييف المدن. وهي تعني اجتياح مجتمع المدينة من جهة المجتمع الريفي والمجتمع الأهلي، أحياء المدينة تتحول إلى تجمعات قروية وعائلية وعشائرية، لا تعرف من قيم المجتمع المدني ومؤسساته سوى القشور.
إن الفلسفة الاجتماعي التي أحاول تطويرها تؤكد على مبدأ التمييز لماهية الظاهرة المعتبرة، وفي الوقت عينه على مبدأ التحليل لعلاقات التفاعل بين هذه الظاهرة والظاهرات المحيطة بها. فالتفاعل يحفظ لكل ظاهرة من الظاهرات الاجتماعية وجودها الخاص وفاعليتها الخاصة. إلا أنه، في نيته مفتوح على التوازن وعدم التوازن. فإذا كان التفاعل غير متوازن بين المجتمع الأهلي مثلاً والمجتمع المدني، يكون المجتمع المدني ضعيفاً جداً، يكون الفرد متحرراً تحرراً ضعيفاً، تكون المؤسسات التي تؤطر حياة الأفراد ضعيفة ويصبح الوجود في المدينة، بوساطة المدينة وفي أرجاء المدينة، مجالاً لقيم الرقابة وعلاقات القرابة والعائلات والنفوذ العائلي. وأنتم تعرفون الكثير عن هذه الأمور، فلا أحتاج هنا إلى السوسيولوجيا كي أدلكم على قيمة هذا الأمر. ولكن، إذا كان المجتمع المدني بالعكس متغلباً على المجتمع الأهلي ونافياً له، وهذا ما يحصل إلى حد معين في المجتمعات الغربية حيث قضت المجتمعات المدنية على ركائز المجتمع الإقطاعي الذي كان يعكس إلى حد كبير المجتمعات الأهلية، فإن الاحتلال يتطرق إلى نظام المجتمع، بمعنى أن المجتمع المدني يصبح وحده مجتمع الفرد، ويتحول مع الوقت إلى مجتمع متلازم، تحكمه الأنانية ومشاعر الوحشة، ويعجز عن توفير الحماية وإلا فإن العواطف التي يتحدث عنها هيغل عندما يميز بين المجتمع على مستوى العائلة وبين المجتمع على مستوى المجتمع المدني. فكل هذه الجوانب التي تؤمنها المجتمعات الأهلية بوصفها مجتمعات عائلية تختل، ولا أقول تزول كلياً، لأننا لم نحصل حتى الآن ولا أتصور أننا سنحصل في المستقبل على حالة من هذا النوع. والخلل الأكبر يحصل عندما يختل التوازن والتفاعل التوازني بين المجتمع المدني والمجتمع السياسي، أي عندما تصبح الدولة وأجهزة الدولة (الحكومات وأجهزتها في كل ما تعنيه الحكومة من قدرات ومن تنظيم ومن إمكان امتداد على مستوى المجتمع بكامله) عندما تصبح السلطة السياسية متحكمة بقوى الاجتماع المدني، مسيرة له، نافية للمبادرات الفردية والنشاطات الاجتماعية الحرة التي يمكن أن تنشأ عفوياً وعقلانياً، والتي بوساطتها يحصل التقدم الاقتصادي والثقافي أساساً. وكذلك قوة المجتمع المدني ينبغي ألا تحصل على حساب الدولة ومؤسسات الدولة وقوة الدولة، كما هي الحال مثلاً في لبنان، على الرغم من أن المجتمع المدني فيه يحتاج إلى تطوير عميق، في وجه المجتمع الأهلي والمجتمع الطائفي والمجتمع الإقليمي.
والخلاصة هي أن العلاقة الفاعلة الصحيحة تقوم عندما ينهض كل مجتمع من هذه المجتمعات في إطار المجتمع الشامل بدوره أولاً، أي تحقيق ماهيته وتأدية وظائفه في إطار المجتمع الشامل. عند ذاك يكون التفاعل تفاعلاً جدلياً سليماً ويكون لكل طرف من أطراف البنية الاجتماعية الشاملة دوره في التقدم والازدهار العامين في المجتمع.
أنتقل إلى الخطوة الأخيرة في هذا الحديث وهي تتعلق بالمجتمع المدني كقيمة. قلت في بداية هذا الحديث أن المجتمع المدني ظاهرة نحاول أن نحللها فلسفياً على صعيد كوني. ولكنها كظاهرة كونية تفرض علينا أن نتناولها كظاهرة تاريخية. ما معنى ذلك؟ معناه أنها متكونة في التاريخ بوساطة تفاعل المجتمعات التي ذكرتها. فلا يوجد مجتمع مدني واحد يختزل ذلك التفاعل في صورة واحدة وحيدة. هناك إذن مجتمعات مدنية متشكلة على سطح الأرض نتيجة للتفاعلات التي حصلت ما بين المجتمع الديني والمجتمع العسكري والمجتمع السياسي والمجتمع الأهلي وتبعاً لظروف هذه المجتمعات، وهي تفاعلات مختلفة بالضرورة من منطقة إلى منطقة، من تاريخ إلى تاريخ، من شعب إلى شعب، ومن حضارة إلى حضارة. وهذا يؤدي بنا بالضرورة إلى استراتيجية تاريخية تأخذ في الحسبان التفارق الحاصل في المسارات التاريخية بين الحضارات لجهة تكوين مجتمعاتها السياسية. وهنا ينفتح الباب للتحليل التاريخي العيني الذي يؤكد، ضمن الماهية العامة لمفهوم المدني الذي حاولت أن أرسم صورته، يؤكد خصوصيات ما هو قائم وما ينبغي أن نقوم به حتى نجعل من المجتمع المدني مجتمعاً مدنياً فاعلاً، ناشطاً بحرية في المجتمع الشامل.
وفي هذا الاتجاه أقترح التفكير في ثلاث وسائل كبرى على الأقل لتحقيق المجتمع المدني، لتقويته حيث هو قائم إلى حد ما، وتطويره حيث ينبغي تطويره. هناك التربية المدنية، وهي موضوع كبير في علوم التربية لا نهتم به كثيراً. وإذا فعلنا، فإننا نهتم به في سياق اعتبارات مختلفة، بعضها آت من الفلسفة الغربية التي تمزج، وهذا خطأ في نظري، بين التربية المواطنية والتربية المدنية، وبعضها الآخر مرتبط بالأوضاع والظروف المحلية التي تتلاعب بالحكم عليها والموقف منها لاعتبارات الأيديولوجية القطرية أو القومية أو غيرها... على أي حال، إننا هنا أمام باب واسع من البحث، ينبغي أن نفتحه للعلوم التربوية لكي تشارك في عملية تنمية وتطوير البرامج الضرورية في التربية المدنية لتحقيق المجتمع المدني. ثم هناك وسيلة أخرى ينبغي أن نستعملها لكي نحقق المجتمع المدني، أعني تفعيل المؤسسات والتنظيمات الحرة المدافعة عن مصالح الأفراد والجماعات المتفاعلة في إطار المجتمع الشامل، وذلك طبعاً في إطار القوانين التي تسنها الدولة. لا بد لمؤسسات المجتمع المدني من تنظيم عام. والدولة هي المسؤولة عن توفير هذا التنظيم. فكيف تقوم بهذه المهمة؟ هنا نلمس وجهاً من وجوه التفاعل بين المجتمع السياسي والمجتمع المدني. إن المجتمع السياسي ينظر إلى المجتمع المدني نظرة خارجية بالنسبة إلى ماهيته، ولكنه يتفاعل معه على الأقل في إطار تقديم التشريعات الضرورية لتنظيم أعماله ونشاطاته ومبادراته، التي تحتاج على الدوام إلى مواكبة من قبل السلطة العامة في المجتمع. وتفعيل هذه المؤسسات ضروري جداً لكي يشعر المجتمع المدني باستقلاليته النسبية في المجتمع الشامل وبدوره الخاص في هذا المجتمع. ثم هناك وسيلة أخرى وأرجو ألا يسار فهمها، لأنها ليست مرتبطة بالفلسفة الرأسمالية، وأعني بها تحرير السوق من حيث هي مجال للإنتاج والاستهلاك والتبادل. السوق ينبغي أن تعود كاملة إلى المجتمع المدني. هنا التحدي. هنا مجال العطاء. هنا مجال التنافس والتقدم، اقتصادياً وثقافياً، إعلامياً وتربوياً، إقليمياً ووطنياً... وينبغي أن يتم ذلك بشروط مدروسة، تحترم حقوق المجتمع السياسي وحقوق المجتمع الأهلي، وتصون تحريرها من كل ما يفرض عليها من الخارج من اعتبارات ومن قيم وقيود تشل فاعليتها الخاصة وتؤدي إلى جمود وركود في الحياة الاجتماعية على مختلف الأصعدة وفي مختلف القطاعات.
هذه هي في اختصار الصورة التي أود أن أضعها في تصرفكم حول المجتمع المدني. وأظن أنها صورة واضحة وصالحة للنقاش. وإذا كانت كذلك، فهذا يكفيني. وشكراً لكم على استماعكم.


د. ناصيف نصار

من أبحاث الأسبوع الثقافي الثاني لقسم الدراسات الفلسفية والاجتماعية في جامعة دمشق

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...