ملف خاص عن هوغو شافيز راعي الفقراء وعدو الامبريالية الأمريكية

12-08-2006

ملف خاص عن هوغو شافيز راعي الفقراء وعدو الامبريالية الأمريكية

الجمل: فنزويلا دولة تطلق عليها تسمية الجمهورية البوليفارية الفنزويلية (وذلك تشريفاً وتخليداً لبطل التحرير الوطني الفنزولي سايمون بوليفار)، وكلمة فنزويلا، هي كلمة أسبانية الأصل، تتركب من مقطعين، هما، فينيس، (أي فينيسيا)، وويلا (أي الصغيرة)، وبالتالي ففنزويلا هي فينسيا الصغيرة، وهو الاسم الذي أراده لها مكتشفوها الأسبان الأوائل.
المعلومات الأساسية:
- المساحة: 916445 كيلومتراً مربعاً
- العاصمة: كراكاس
- اللغة الرسمية: الأسبانية
- الاستقلال: نالت استقلالها عن الاستعمار الاسباني ضمن ما عرف آنذاك بـ(كولومبيا الكبرى) في 15 تموز 1811، ثم استقلت عن كولومبيا الكبرى في 21 تشرين الثاني 1831م، ونالت الاعتراف الدولي كدولة مستقلة في 30 مارس 1845م
- عدد السكان: 25،730435 (حسب التقديرات الصادرة في تموز 2006
- الدخل القومي: 164،1 دولار سنوياً
- العملة: الـ(بوليفار)
- عدد المحافظات: 24محافظة
الرئيس الفنزويلي هوشافيز: تقول بطاقته الشخصية بأنه من مواليد 28 تموز 1954م، وكرئيس للجمهورية الفنزويلية الثالثة والخمسين، أعلن عن تبنيه لمنظورة القائم على (الاشتراكية الديمقراطية) تحت راية الثورة البوليفارية. هذا على المستوى الداخلي، أما على المستوى الخارجي، فعلى أساس الاعتبارات الإقليمية يسعى الرئيس هوغو شافيز من أجل تعزيز وبناء عملية التكامل الإقليمي لأمريكا الجنوبية. وعلى أساس الاعتبارات الدولية يتبنى الرئيس هوغو شافيز مبدأ مناهضة الامبريالية في النظام الدولي، بحيث أصبحت السياسة الخارجية الفنزويلية تعمل ضمن مسارين الأول يتمثل في مقاومة ومناهضة مشروع الهيمنة الامبريالية الذي تعمل الولايات المتحدة من أجل فرضه على العالم، والثاني يتمثل في تعزيز وتوطيد علاقات التضامن والتعاون الدولي مع شعوب وحكومات العالم الرافضة للمشروع الامبريالي الأمريكي.
هوغو شافيز: التطور الشخصي قبل عام 1992م:
ولد شافيز بتاريخ 28 تموز 1945، بمدينة سايانيتا، في محافظة باريناس، وهو الابن الثاني، وكان والده رايينر شافيز، ووالدته إلينا يعملان بالتدريس، كذلك على أساس الاعتبارات الأثنية ينحدر هوغو شافيز من أصل اسباني، افريقي، أمريندي (من أصل سكان أمركيا الجنوبية الأصليين).
كان شافيز بداية حياته مولعاً بالرسم والتلوين، والغناء, ولعبة البيسبول. أكمل مراحل تعليمه الابتدائية والمتوسطة، وفي عمر السابعة عشر التحق بالأكاديمية الفنزويلية للعلوم العسكرية، وتخرج منها في عام 1975 بدرجة متفوق في الفن والعلم العسكري، وتم إدراجه في الخدمة العسكرية برتبة ملازم ثاني، كذلك تابع تعليمه العالي بعد ذلك وأكمل دراسة العلوم  السياسية في جامعة سايمون بوليفار بالعاصمة كراكاس. وقد كان خلال الدراسة في الجامعة ناشطاً ضمن الحركة البوليفارية التي كانت تتبنى آنذاك أيديولوجية اليسار الجديد.
بعد إكماله للدراسة في الجامعة، قامت قيادة الجيش الفنزويلي بإدراج شافيز ضمن كتيبة مكافحة التمرد، التي يقع مقر رئاستها في مدينة باريناس.
استمرت خدمة شافيز العسكرية حوالي 17عاماًو وقد تقلد خلالها مختلف المناصب العسكرية في مجالات القيادة، والأركان. حتى وصل في النهاية إلى مرتبة اللواء. كذلك كان شافيز يقدم العديد من المحاضرات في أكاديمية فنزويلا العسكرية، والتي قضى فترة ضمن هيئة التدريس فيها، وقد كان شافيز مشهوراً في محاضراته بتوجيه أشد الانتقادات للدولة والمجتمع في فنزويلا وللولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها. وقد نجح خلال هذه الفترة بتأسيس الحركة البوليفارية الثورية، واستقطاب عدد كبير من المناصرين.
على خلفية التدهور الاقتصادي والسخط الشعبي إزاء حكومة الرئيس الفنزويلي السابق كارلوس أندرياس بيرينز، خاصة في عملية القمع الشهيرة التي حدثت في فنزويلا وعرفت باسم الـ(كاراكازو)، قام شافيز بتحضيرات واسعة من أجل تنفيذ عملية انقلاب عسكري على السلطة القائمة آنذاك، وعند تنفيذ الانقلاب فجر يوم 4شباط 1992 تحركت خمسة وحدات عسكرية تحت قيادة شافيز في العاصمة كاراكاس بهدف السيطرة على مراكز القيادات العسكرية والمرافق الاستراتيجية في العاصمة، إضافة إلى القصر الرئاسي ووزارة الدفاع،والمطارات.
كان يؤيد شافيز في ذلك الانقلاب عدد كبير من أفراد الجيش الفنزويلي، خاصة الرتب الدنيا، ولم ينجح الانقلاب، عندما فشلت عملية اعتقال الرئيس بيرينز، إضافة إلى بعض الأخطاء الأخرى، وبرغم ذلك فقد حدثت اشتباكات أدت إلى مقتل 50 جندياً وجرح حوالي  80 آخرين. وفي خارج العاصمة تمكن أنصار شافيز من إحراز المزيد من التقدم، حيث سيطروا على كل المدن الرئيسة الكبيرة مثل: فالينسيا، ماراكايبو، وماراكاي. وبرغم التأييد الشعبي الواسع لحركة شافيز، إلا أن عدم النجاح في الاستيلاء على العاصمة كاراكاس، واعتقال الرئيس، وتدخل المخابرات الأمريكية، قد أدت جميعها إلى عدم نجاح الحركة الانقلابية.
لتجنيب البلاد من الصراع، تم العفو عن شافيز والسماح له بالعمل السياسي، وتم السماح لأنصاره العسكريين بالعودة إلى مزاولة أعمالهم، ومن ثم أصبح شافيز يزاول عمله السياسي ويظهر في أجهزة التلفزيون الفنزويلية واللاتينية، وهو يوجه انتقاداته للأوضاع الداخلية في فنزويلا، ولسياسة الولايات المتحدة الأمريكية، وأصبحت لشافيز شعبية كبيرة خاصة في أوساط فقراء فنزويلا.. قامت السلطات الفنزويلية باعتقال شافيز ووضعه في سجن ياري.
النهوض السياسي: (1992- 1999):
بعد أن قضى شافيز سنتين في السجن، أصدر الرئيس الفنزويلي رافاييل كالديرا (الذي خلف الرئيس بيرينز) عفواً عن هوغو شافيز في عام 1994م، ومن ثم قام شافيز بعد إطلاق سراحه مباشرة بإعادة تكوين حركته السياسية تحت اسم (حركة الجمهورية الخامسة)، ولاحقاً بدأ حملته في عام 1998 لخوض منافسة رئاسة الجمهورية، معتمداً على برنامج انتخابي يتضمن أجندة تركز على البوليفارية كأيديوجية رسمية لفنزويلا، وفي جولة الانتخابات الرئاسية النهائية، تم الإعلان عن فوز هوغو شافيز بحوالي 56% من أصوات الناخبين وذلك في يوم 16 كانون الأول 1998م.
بدأ شافيز مهامه بالعمل من أجل تحويل التدهور الاقتصادي إلى نمو وتنمية، وتقوية دور الدولة الفنزويلية في توجيه الأداء الاقتصادي، الأمر الذي جعله يتصدى لمواجهة الشركات الاحتكارية والفساد.. ولكنه نجح في تنفيذ قراراته وتطبيق مشروعه الاقتصادي الاجتماعي والسياسي.. واستطاعت الدولة في فنزويلا ممارسة سيطرة كاملة حقيقية على العائدات النفطية، وإعادة إنفاقها لصالح المشاريع الاجتماعية والتنموية، على النحو الذي أدى إلى انخفاض معدلات التضخم، وتقليل البطالة، وارتفاع مستويات الدخل والأجور، وتركيز الأسعار ووفرة السلع.
لم يكتف الرئيس هوغو شافيز بتطبيق برنامجه الإصلاحي فقط، بل وقام بعملية تعديل الدستور الفنزويلي، حيث قام بتضمين هذه الإصلاحات الاقتصادية ضمن بنود الدستور، وذلك لكي تصبح حقاً دستورياً سيادياً لا يمكن لأي رئيس فنزويلي قادم بعده أن يتراجع عنها إلا بإجراء استفتاء شعبي، وهو أمر غير ممكن، لأن القاعدة الشعبية الواسعة من الفقراء تؤيد هذه الإصلاحات، ولن تتنازل عنها. وعلى النقيض من شافيز كانت الفئات العليا والشرائح الرأسمالية تعلم من أجل إسقاط هذه الإصلاحات والتعديلات الدستورية، ولكن لم تستطع النجاح، برغم التأييد الأمريكي الواسع لها.
إعادة الانتخاب 2000- 2001:
في 30تموز 2000م، تمت انتخابات المجلس الوطني في فنزويلا، وخلال الانتخابات نفسها وقف الرئيس شافيز مرة أخرى من أجل إعادة انتخابه رئيساً للجمهورية، حصل تحالف شافيز على ثلثي مقاعد المجلس الوطني، إضافة إلى أن شافيز حصل 60% من اصوات الناخبين الفنزويليين.
على مدى ثلاثة أعوام، بعد إعادة انتخابه، قام شافيز بتنفيذ برنامج تحويل الأرض،إضافة إلى برامج أخرى تتعلق بالرفاه والضمان الاجتماعي.
في 9 نيسان 2002م، نادى الزعيم اليميني –الموالي للولايات المتحدة) كارولوس أورتيغا بعملية إضراب عام في فنزويلا، أيدته أمريكا وحلفاءها، وأيدته داخل فنزويلا الفئات الرأسمالية العليا وكبار الضباط، وقد تم فيه شراء قادة النقابات في المنشآت الفنزويلية الرئيسة، وعندما تم تنفيذ الإضراب حدثت المواجهة الشعبية: تظاهر الفقراء تأييداً لشافيز في شوارع المدن، وفي الثكنات العسكرية تمرد الجنود على الضباط ورفضوا أوامر التحرك من أجل الإطاحة بشافيز في انقلاب أعدت له المخابرات الأمريكية لكي يكون على غرار الانقلاب الذي قاده الجنرال بينوشيت وأطاح بالرئيس سلفادور اليندي في شيلي.
فشل مخطط الإطاحة بالرئيس هوغو شافيز، وخرج بعدها أكثر شعبية وقوة، وبعد ذلك استمر شافيز في منصبه رئيساً للجمهورية ومضى قدماً في انتقاده ومواجهته لسياسات الولايات المتحدة الرامية إلى إعادة سيطرة وهيمنة الشركات الأمريكية على موارد فنزويلا النفطية.
ظل الرئيس هوغو شافيز حليفاً ومناصراً لقضايا شعوب العالم الثالث, وبالذات في الاعتبارات الهادفة إلى مقاومة الهيمنة الأمريكية، وإزاء هذا التوجه كان طبيعياً أن يكون شافيز مناصراً للقضايا العربية، وقد برز ذلك في عدة مجالات، أبرزها:
• بذل المزيد من الجهود الهادفة إلى التنسيق مع البلدان العربية المنتجة للنفط،، من أجل مواجهة سيطرة الشركات العالمية الكبرى على الموارد النفطية، وقد حاول كثيراً إقامة تحالفات مع الدول النفطية العربية من أجل التوصل إلى قرار موحد في منظمة الأوبك إزاء الاعتبارات المتعلقة بكمية الإنتاج وتحديد مستوى الأسعار.
• ظلت فنزويلا تؤيد الحقوق العربية في الصراع العربي- الإسرائيلي، إضافة إلى إدانة الرئيس هوغو شافيز في كثير من المناسبات للانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الشعب الفلسطيني.
• وقف موقفاً مشرفاً إزاء العدوان الإسرائيلي ضد لبنان، حيث قام بسحب القائم بالأعمال الفنزويلي من تل أبيب، وطرد السفير الإسرائيلي من فنزويلا.
• أدان ورفض الغزو والاحتلال الأمريكي للعراق.
وأخيراً يمكن القول إن السياسة الخارجية الفنزويلية أصبحت مصدر قلق كبير للولايات المتحدة، وذلك بسبب تبني بعض دول أمريكا الجنوبية لتوجهات شافيز، وذلك على النحو الذي بدأت فيه بعض دول أمريكا الجنوبية عملية الخروج من دائرة الطاعة والهيمنة الأمريكية.

الجمل

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...