المركزي يقدم مفاجأة جديدة للتجار: فروقات أسعار الدولار بأثر رجعي

28-12-2011

المركزي يقدم مفاجأة جديدة للتجار: فروقات أسعار الدولار بأثر رجعي

اشتكى عضو مجلس إدارة غرفة صناعة دمشق منذر البزرة من أن المصرف المركزي فاجأ التجار والصناعيين مؤخراً بطلبه منهم مؤخراً العودة إليه لتسديد فرق ارتفاع سعر الدولار، علماً بأن قرار رفع سعر الدولار لـ55 مقابل الليرة السورية جاء في 28 الشهر الماضي ونص بأنه على التجار ابتداءً من هذا التاريخ وما قبله بيوم العودة للمصرف لتمويل مستورداتهم حسب السعر الجديد للدولار، لكن المفاجأة كانت من العيار الثقيل حينما طلب المركزي من التجار مؤخراً تعديل القيمة التي عليهم تسديدها للمركزي والعائدة لتاريخ 18 /11 أي بتاريخ سابق على إجراء رفع سعر الدولار لـ55 ليرة، مبيناً بأن المركزي امتنع أيضاً وبناء على ذلك عن تغذية مستوردات التجارة العائدة لتاريخ 22 من الشهر الماضي.
وانتقد البزرة تحميل المركزي التجار فروقات رفع سعر الدولار، معتبراً أن هذا الأمر ليس من حقه وهو يسيء للصناعيين ويخلق بلبلة وعدم ثقة بينهم وبين المركزي، أضف إلى ذلك فإن الإجراء الجديد ينعكس برفع الأسعار بنسبة 10% على المستهلك، وقد يرتفع لأكثر من ذلك بكثير خلال الأيام القليلة القادمة فالصناعي لا يضمن اليوم ألا يعود عليه المركزي مرة أخرى ويطالبه بدفع فروقات ارتفاع سعر الدولار، وبناء عليه صار الصناعيون اليوم يرفعون الأسعار كإجراء احترازي من قرارات المركزي المتقلبة. من جانبه نائب رئيس غرفة تجارة دمشق بهاء الدين حسن اعتبر أنه من الخطأ الكبير أن يعاود المركزي طلبه من التجار بأن يدفعوا له فرق سعر الدولار بعد ارتفاعه وهذا ليس من حقه، وخاصة أن التاجر باع بضاعته على أساس أن سعر الدولار هو 52 ليرة ما يعني أن الصناعي سيخسر وسيدفع من جيبه للمركزي فرق هذا الارتفاع، والمتضرر الأساسي هو المستهلك، لأن التاجر سيلجأ مستقبلاً لإجراءات احتياطية. مؤكداً إن هذه ليست المرة الأولى التي يتخذ فيها المركزي مثل هذه الإجراء فهو لجأ قبل ذلك لبيع الناس أكثر من 10 آلاف دولار ثم اكتشف بعد أن صار الدولار باب الرزق لكثير من الناس أن هناك خطأ وطالب من الناس إعادة الدولارات التي أخذوها زيادة عن المنصوص عليه في القانون، وهذا يدل أن الأمور غير مدروسة في البنك المركزي. من جانبه عضو غرفة تجارة دمشق محمد الحلاق قال للوطن: أن إجراء المركزي طال تجار دون آخرين، وفعلاً فإنه طالب بعض التجار بتسديد فروقات سعر الدولار في حين لم يعد بإجراء مماثل على تجار آخرين لأنه يفتقد للإجراءات الموحدة أصلاً. والحقيقة فإن هذا الإجراء الجديد هو أمر معيب جداً بحق المركزي لأن العقد شريعة المتعاقدين والبنك مثله مثل أي شخصية اعتبارية أخرى، يبيع التاجر القطع الأجنبي ويفترض ألا يعود أي طرف على آخر بأي إجراء فيما بعد، وهذا مرفوض. مبيناً بأن أثر ارتفاع الأسعار سينعكس الآن على كامل المستوردات التي يمولها البنك المركزي والتي تتجاوز نسبتها 25% وهي مستوردات أساسية كالمواد الغذائية والمواد الأولية التي رسمها الجمركي 1%.

رغد البني

المصدر: الوطن

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...