دعوات عربية لأوباما: «اكبحوا» قطر

11-05-2013

دعوات عربية لأوباما: «اكبحوا» قطر

تسعى دول عربية حليفة للولايات المتحدة إلى الضغط على الرئيس الأميركي باراك أوباما ليتسلم بالكامل ملف الأزمة السورية، وإبعاده عن السيطرة القطرية. وقد برز ذلك تحديداً خلال الزيارات الأخيرة التي قام بها كل من ملك الأردن عبدالله الثاني، وولي العهد الإماراتي محمد بن زياد آل نهيان، ووزير الخارجية السعودي سعود الفيصل إلى واشنطن، بحسب مصادر عربية وأميركية. رسالة موحدة حملها هؤلاء في لقاءات منفصلة مع أوباما.
الرسالة تعكس قلق الدول الثلاث من أن المساعدات القطرية دعمت «جبهة النصرة»، ويضاف إلى ذلك قلق أساسي مرتبط بالدعم القطري والتركي إلى جماعة «الإخوان المسلمين».مصريون يحرقون علم إسرائيل خلال تظاهرة في الأزهر ضد الغارات الإسرائيلية على دمشق في القاهرة أمس (ا ب ا)
ويقول أحد المسؤولين العرب المعنيين بالمحادثات «نريد أن يقوم أحد بإدارة اللاعبين في المنطقة»، مضــيفاً «الولايات المتحدة ورئيسها يشكلان القوة الوحيدة القادرة على وضع قطر على المسار الصحيح».
يذكر أن هذه الدول (الإمارات، الأردن، السعودية، قطر وتركيا) دعمت منذ بداية الأحداث في سوريا المعارضة المسلحة، إلا أنها انقسمت في ما بعد إلى معسكرين عندما تعلق الأمر بدعم فصائل معينة، ما ساهم في تشتت المعارضة عسكرياً وسياسياً.
وتشكل السعودية والأردن والإمارات دولاً محورية بالنسبة للسياسة الأميركية، لإيجاد حل سوري ولاحتواء المشروع النووي الإيراني، والبدء بمحادثات سلام عربية ـ إسرائيلية. ولكن الولايات المتحدة تعتمد بشكل كبير أيضاً على قطر وتركيا للدفع بعجلة التحول السياسي في سوريا واستئناف عملية السلام في الشرق الأوسط.
وبحسب المسؤولين، تحاول كل من الرياض وعمان وأبو ظبي وضع أنفسهم كواجهة معتدلة في الأزمة السورية، فهي تسعى لدعم الفصائل «المعتدلة» داخل المعارضة المسلحة، وخصوصاً غير المتحالفة مع جماعة «الإخوان المسلمين» أو الجماعات المرتبطة بتنظيم «القاعدة».
ورفض مسؤول في البيت الأبيض التعليق على المحادثات التي أجراها ممثلو تلك الدول مع أوباما، لكنه أكد على أن الأخير يسعى إلى توحيد الصف العربي بشأن سوريا. وكان أوباما التقى أيضاً في واشنطن رئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم آل ثاني، وسيستقبل رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان قريباً.
الأزمة السورية أرخت بثقلها تحديداً على الأردن، خصوصاً بعد استقبال أكثر من نصف مليون لاجئ سوري، ما وضع عمان أمام أزمة مالية واجتماعية، فضلاً عن زيادة احتمالات حصول جماعة «الإخوان المسلمين» على دعم أكبر من الأردنيين.
وبالنسبة للإمارات والسعودية تحديداً، فإن أوباما لم يقم بالدور المطلوب في دعم الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك أو العائلة المالكة في البحرين، كما أن الإدارة الأميركية لم تقدر جيداً ما يمكن أن تفعله جماعات مثل «الإخوان المسلمين» أو حتى إيران، لاستغلال الوضع الفوضوي في المنطقة، يقول مسؤولون.
وبالإضافة إلى ذلك، من المهم لأوباما توحيد العرب وتركيا من أجل إحياء عملية السلام. ولكن النفوذ في المنطقة بدأ يتغير بشكل جذري منذ العام 2011 على الأقل، حيث أن قطر وتركيا استبدلتا مصر والأردن في ما يتعلق بمباحثات السلام. ويتخوف العرب من الإدارة القطرية وقربها من حركة حماس، المرتبطة أساساً بجماعة «الإخوان المسلمين».
وبحسب مسؤولين أميركيين وعرب، فإن قطر وتركيا تسعيان وبشكل محموم إلى استغلال المرحلة الانتقالية التي يعيشها الشرق الأوسط من أجل توسيع نفوذهما الديبلوماسي والاقتصادي وحتى الديني. وقد شكلت قطر مثلاً الداعم المالي الرئيسي لأنظمة الحكم الجديدة في القاهرة وتونس. ووفرت، بحسب مسؤولين قطريين، مليارات الدولارات من المساعدات للرئيس المصري محمد مرسي.


السفير نقلاً عن صحيفة «وول ستريت جورنال»

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...