غزة: تحذيرات من تفاقم الوضع الإنساني

20-09-2013

غزة: تحذيرات من تفاقم الوضع الإنساني

تتواصل معاناة الغزيين، الذين يعيشون ظروفاً إنسانية صعبة للغاية، جراء إغلاق أنفاق التهريب الموجودة على الحدود المصرية - الفلسطينية، والتي دُمر حوالي 95 في المئة منها، ما أدى إلى توقف وصول الوقود المصري إلى القطاع. ويضاف إلى ذلك إغلاق المعابر التي تسيطر عليها إسرائيل، الأمر، الذي أوجد أزمة حقيقية في مناحي الحياة كافة، ما دفع بشبكة المنظمات الأهلية ومنظمات حقوقية فلسطينية إلى التحذير من استمرار تدهور الوضع الإنساني والمعيشي في غزة، والدعوة إلى تحرك دولي وعربي عاجل لإنهاء الحصار المفروض على القطاع منذ ما يقارب سبع سنوات.
وحذرت شبكة المنظمات الأهلية ومنظمات حقوقية فلسطينية من استمرار التدهور الحاصل في قطاع غزة، خصوصاً على المستوى الإنساني والمعيشي، في ظل تقارير مختلفة تشير إلى نفاد ونقص الكثير من المواد الأساسية، مثل الوقود المخصص لاستخدامات الحياة اليومية، وكذلك لمحطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع. ويتزامن ذلك مع تنامي مستويات الفقر والبطالة، وارتفاع نسبة الأسر التي تعاني من انعدام الأمن الغذائي.فلسطينية تبكي بانتظار أن يُسمح لها بالعبور إلى مصر في معبر رفح في جنوب قطاع غزة أمس (رويترز)
وحمّلت الشبكة والمنظمات الحقوقية في بيان لها أمس الأول الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة تجاه التدهور الحاصل والمتواصل في الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، بسبب الحصار المشدّد وتداعياته على مختلف أوجه الحياة، وكذلك نتيجة اعتداءات الاحتلال على مختلف مقومات البنية التحتية على مدار السنوات الماضية.
ودعت المنظمات الأهلية إلى تحرك دولي وعربي عاجل من أجل إنهاء الحصار، وفتح المعابر كافة أمام حركة الأفراد والبضائع وتمكين الفلسطينيين من التنقل الحر والأمن والتواصل مع العالم الخارجي.
وشددت على أن قطاع غزة لا يزال محتلًا قانونًا وفعلًا، بالرغم من خطة فك الارتباط أحادي الجانب، التي نفذها الاحتلال في العام 2005 في إطار سعيه لفصل غزة عن الضفة الغربية والقدس.
وناشدت الشبكة والمنظمات الحقوقية السلطات المصرية «التي كانت وما زالت، وستكون إلى جانب الشعب الفلسطيني إلى إعادة العمل بشكل طبيعي في معبر رفح مع تقديرنا للأوضاع في سيناء في ظل تزايد أعداد المحتاجين للسفر من أبناء الشعب». وطالبت الدول العربية كافة بالعمل على حل أزمة الكهرباء في قطاع غزة، وتنفيذ مشروع ربط القطاع بخط الكهرباء العربي، وكذلك توفير إمدادات الوقود اللازمة لمحطة توليد الكهرباء.
وفي المقابل، أكد نائب رئيس سلطة الطاقة في حكومة حماس المقالة فتحي الشيخ خليل لـ«السفير»، أن كل القطاعات المختلفة في قطاع غزة، خصوصاً الصحية والتعليمية، إضافة إلى الخدمات المقدمة للمواطنين كالمياه والصرف الصحي وغيرها، تأثرت بشكل كبير جراء الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي.
وحمل الشيخ خليل المسؤولية الكاملة إلى الاحتلال الإسرائيلي الذي يفرض حصاراً مطبقاً على قطاع غزة، لافتاً إلى أن حل مشكلة الكهرباء في غزة يأتي من خلال إيجاد بديل لمحطة الكهرباء أو تشغيلها بشكل كامل، إلا أن «الحلول المطروحة كلها متوقفـة نتيجة الظروف السياسية الموجودة».
وأوضح الشيخ خليل أن الحصار الإسرائيلي وقف عائقاً أمام عمل استثمارات في قطاع غزة، وتنفيذ برامج تطويرية من بينها الكهرباء.

محمد كمال

المصدر: السفير

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...