كثرة الزواج العرفي أدى إلى عقود فاسدة بسبب فتاوى خاطئة وقاصرة

23-10-2016

كثرة الزواج العرفي أدى إلى عقود فاسدة بسبب فتاوى خاطئة وقاصرة

أعلن القاضي الشرعي الأول بدمشق محمود المعراوي أنه نتيجة لانتشار الزواج العرفي بين المواطنين أدى إلى وجود الزواج الفاسد بشكل ملحوظ، معتبراً أن صدور بعض الفتاوى الخاطئة أو القاصرة وكانت سبباً في ذلك ولا سيما في المناطق الساخنة.
وأكد المعراوي أن المحكمة استقبلت حالات لزواج عرفي فاسد ومنها أنه زوج ابنته أثناء العدة وهي حامل في الشهر الخامس، موضحاً أن الأصل في ذلك أن القاضي يأمر الرجل والمرأة بالمتاركة إلا أنه تم تصحيح هذا الزواج بعقد جديد.
وأضاف المعراوي: إن هذه الحالة المشار إليها تعتبر معاشرة الرجل للمرأة حراماً إلا أنه تثبت العقد في المحكمة ثم تصحيح الفساد وأصبحت المعاشرة بينهما صحيحة من تاريخ تثبيت العقد.
وقال المعراوي: كما إن هناك حالة عن محاولة الأب تزويج ابنته لرجل آخر بعدما زوجها بعقد عرفي دون أن يحدث بينها وبين الرجل الأول طلاق، معتبراً أن هذا الأمر خطر وأن في هذا الزمن الكثير من الآباء يبحثون عن مصلحتهم الشخصية في مسألة زواج بناتهم.
وأوضح المعراوي أن الفتاوى الصادرة بهذه المسائل ولا سيما منها تزويج النساء بعد فقدان أزواجهن لمدة زمنية أصبحت موجودة، مؤكداً أنها غير صحيحة.
وبيّن المعراوي أن مسألة الطلاق في الحالة المشار إليها لا تتم إلا عبر القاضي أي بقرار قضائي وبدعوى تفريق وليست بفتوى، مؤكداً أن المحكمة الشرعية استقبلت حالات حول هذا الموضوع وهي أن امرأة زوّجها والدها لمجرد فتاوى صادرة من أحد الأشخاص ليس على دراية بالشريعة وهي أنه يجوز أن يزوج ابنته بمجرد فقدان زوجها.
وشدد المعراوي على ضرورة مراجعة المواطنين لدار الإفتاء لأخذ الفتوى الصحيحة حول هذه الأمور باعتبار أنها تمس حياة الناس بشكل مباشر أو مراجعة القضاء لكيلا يقع الأهل أو البنت في المحظور، مشيراً إلى أن جهل العديد من الناس بالأمور الشرعية توقعهم في أمور الحرام مثل عقد الزواج أثناء العدة أو في حالة فقدان الزوج من دون طلاق من المحكمة، وبيّن المعراوي أنه يجوز للمرأة التي فقد زوجها أن تطلق نفسها إذا كانت تملك العصمة في ذلك كما أنه يجوز لوكيل الزوج أن يطلق نيابة عنه عند إذن القاضي وفيما يتعلق بتزويج الصغار.
بيّن المعراوي أن القانون أخذ الرأي الذي قال إنه لا ولاية إجبارية في هذا الزواج أي أن الزواج غير صحيح علماً أن جمهور الفقهاء ذهب إلى صحة هذا الزواج في حال توافرت صيغة الإيجاب والقبول بين والدي الصغيرين.
وأضاف المعراوي: إن القانون رأى أن المصلحة بعدم صحة هذا الزواج لأنه لا بد من الزواج أن تتوافر فيه إرادة الزوجين إلى أن البنت إذا رفضت لا يحق لوالدها أن يجبرها على الزواج كما أنه لا بد أن يكون الزوجان مؤهلين جنسياً وهذه الأمور لا تتم إلا في حالات البلوغ أو اكتمال نمو الجسم.
وبيّن المعراوي أن جمهور الفقهاء أفتوا بصحة زواج الصغار في زمن كثر فيه الصالحون أما حالياً فلا يوجد ذلك.
وأكد المعراوي أنه في حال أخذ الشرع بأي رأي مهما كان ضعيفاً فهذا الرأي يصبح مرجوحاً ويعمل به.

محمد منار حميجو

المصدر: الوطن

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...