مدير إدارة الأمن الجنائي: الأزمة أفرزت جرائم غريبة في مجتمعنا

06-10-2016

مدير إدارة الأمن الجنائي: الأزمة أفرزت جرائم غريبة في مجتمعنا

أعلن مدير إدارة الأمن الجنائي في سورية اللواء نظام الحوش عن انخفاض كبير في عدد جرائم الخطف في المناطق الآمنة، ولا سيما في دمشق التي لم يتجاوز فيها حالات الخطف أصابع اليد معلناً أن عدد الحالات المضبوطة في العام الحالي بلغت 318 جريمة خطف في البلاد.
وفي حوار مطول قال الحوش: إن عدد جرائم الخطف المسجلة منذ بداية الأزمة وحتى العام الحالي بلغت 7161 لافتاً إلى أن أكثر الأعوام انتشاراً لها في عام 2013 لـ2470 جريمة.. وكشف الحوش أن عدد جرائم القتل المسجلة منذ بداية الأزمة وحتى العام الحالي بلغت 12281 جريمة لافتاً إلى أن العام الحالي سجل 429 جريمة ومؤكداً أن هناك انخفاضاً كبيراً في هذه الجرائم.
وأكد الحوش أنه تم ضبط عصابات قتل خطيرة كانت تتعاون مع المسلحين منها من قتلت عدة أشخاص لافتاً إلى أن معظم جرائم القتل تم اكتشافها.
وكشف الحوش أنه تم ضبط العديد من الأشخاص تقاضوا أموالاً من دول خليجية مشيراً أن الأعوام الأولى من الأزمة لم يسجل فيها أي حالة جريمة صرافة.
وفيما يلي الحوار الكامل مع اللواء الحوش:

بداية سيادة اللواء هل حافظتم خلال الأزمة على منع انتشار الجريمة بكل أنواعها؟
 الأمن الجنائي يقوم بمهامه على مدار الساعة فالإدارة تتألف من عدة فروع في المحافظات وكل فرع هو إدارة مصغرة مكون من عدة أقسام شبيهة بالأفرع الموجودة في الإدارة، فعلى سبيل المثال يوجد في الإدارة فرع للتسليح وبالأفرع الأخرى فيها قسم للتسليح إضافة إلى دعم وزارة الداخلية وعلى رأسها الوزير بتقديم الدعم المالي والمعنوي للإدارة للقيام بكل وسائل العمل المتاحة لمنع انتشار الجريمة وخاصة في ظل هذه الأزمة.

هل أفهم من كلامك أن هناك جرائم انتشرت؟
 الأزمة أفرزت جرائم غريبة في مجتمعنا لم تكن موجودة سابقاً مثل جرائم الخطف للابتزاز وسلب السيارات والسطو المسلح ولذلك أقول إن هذه الجرائم دخيلة على مجتمعنا، سابقاً كنا مشهورين بالأمان إلا أن انشغال الجيش والجهات المختصة بهموم أكبر وهي محاربة المسلحين ما تسلل إلى بعض المواطنين ضعاف النفوس أن هناك غياباً للأمن والقانون ما دفعهم لارتكاب الجرائم ومن هنا أقول إن توجيهات وزير الداخلية بهذا الصدد كانت واضحة وهي رفع مستوى العمل لتحقيق الطمأنينة لكل مواطنين.

لكن سيادة اللواء هناك من يقول إنه في ظل الظروف الراهنة لا يمكن أن تفعلوا شيئاً، ما ردكم على هذا الكلام؟
 سأرد على هذه النقطة بكل وضوح أولاً مهمة إدارة الأمن الجنائي منع وقوع الجريمة وفي حال وقوعها فإنه يتولى مهمة ملاحقة الفاعلين وأكشف لك أننا استعدنا الكثير من المسروقات للمواطنين لدرجة أن بعضهم أبدى استغرابه بقوله إنكم في ظل هذه الظروف استطعتم أن تقوموا بهذه الأعمال ونحن بكل تأكيد سعداء بهذا الكلام إضافة إلى كل ذلك فإن جميع أفرع الأمن الجنائي في المحافظات تعمل على مدى 24 ساعة وهي مستعدة لاستقبال أي شكوى في أي وقت كان.
سيادة اللواء من الجرائم المستحدثة كما ذكر تم الخطف، ماذا عملتم بهذا الملف؟
 أقول لك إن جرائم الخطف مقارنة في بداية الأزمة انخفضت كثيراً حتى إن في بعض المناطق مثل دمشق وحمص شبه انتهت والحالات المسجلة فيهما لا تتجاوز أصابع اليد فنحن قبضنا على عصابات وعشرات الأشخاص وتم تحويلهم إلى القضاء المختص لينالوا العقوبات الشديدة لما ارتكبوه من هذه الجرائم.

ذكرتم أن جرائم الخطف شبه انتهت في بعض المناطق كدمشق، هل الأرقام لديكم تثبت ذلك؟
 بكل تأكيد عدد جرائم الخطف المسجلة لدينا على مدار سنوات الأزمة بلغت 7161 حالة أكثر الحالات حدوثاً في عام 2013 بـ2470 حالة يليه عام 2012 بـ2057 بينما في عام 2014 سجل 1515 حالة وبينما انخفض هذا الرقم في العام الماضي إلى 801 حالة وفي هذا العام لم تسجل سوى 318 حالة خطف أي إن كل عام ينخفض هذا الرقم بشكل واضح.
وأعود وأقول لك إن بعض ضعاف النفوس حاولوا استغلال الأزمة التي تمر بها البلاد وظنوا أنهم لم يكشفوا إلا أنني أطمئن كل مواطن أن هذه الحالات انخفضت حتى في مركز محافظة درعا ورغم معاناة بعض أهالي الريف نتيجة وجود المسلحين في مناطقهم.

من خلال التحقيقات مع عصابات الخطف كيف كانوا يقومون بهذه الجريمة؟
 أحياناً بعض الأشخاص المقربين من المخطوف يكون لهم دور في خطفه فعلى سبيل المثال أحد المخطوفين خطف بمساعدة صهره كما أن إهمال المخطوف لنفسه وعدم اتباع أساليب الحيطة والحذر يلعب دوراً في حالات الخطف فمعظم الخاطفين يتجهون نحو الميسورين.

ظهرت حالات أن بعض الفتيات يدعين أنهن خطفن، ما الأسباب التي دفعتهن للقيام بذلك؟
 للأسف تم ضبط العديد من الحالات لأشخاص سواء فتيات أو شباب ادعوا أنهم خطفوا لابتزاز أهلهم والحصول على المال ومن ثم توزيعه على أصدقائهم فمثلاً أحد الشباب غاب عن بيت أهله يومين ثم اتصل بهم أحد أصدقائه يدعي أن ابنهم مخطوف، ما دفع الأهل إلى دفع المال له وللأسف هذا الأمر انعكس سلباً على الأهل.

ما الإجراءات التي اتخذتموها بحقهم؟
 بكل تأكيد تم تحويل كل من ساهم بهذه الجريمة إلى القضاء باعتبارهم جميعهم شركاء في هذه القضية.

هذا يقودني إلى سؤالك حول وضع المناطق الساخنة، كيف تتعاملون مع الشكاوى المقدمة من أهالي هذه المناطق؟
 وزارة الداخلية أولت اهتماماً كبيراً لأبناء المناطق الساخنة فعلى سبيل المثال هناك فرع لأهالي الرقة مقره التل لاستقبال الشكاوى لكن أقول لك إن المسلحين يمنعون الكثير من المواطنين من الخروج من تلك المناطق وذلك لاستخدامهم كدروع بشرية، أقول بصراحة إن المواطنين هناك يعانون الويلات ورغم ذلك هناك الكثير من المواطنين قدموا لنا شكاوى.

جريمة القتل قد تكون من الجرائم التي انتشرت، هل ترى أن هذه الجريمة أصبحت ظاهرة؟
 الكثير من جرائم القتل حدث في المناطق القريبة من وجود المسلحين فعدد الجرائم المرتكبة منذ عام 2012 وحتى العام الحالي بلغت 12281 إلا أن هذه الجرائم انخفضت في العام الحالي بشكل كبير فالحالات المسجلة بلغت 429 جريمة إلا أن أكثر الأعوام التي وقعت فيها هذه الجريمة عام 2013 (3969) يليه 2012 (3823) جريمة بينما سجل عام 2014 (2931) و2015 (1129) جريمة قتل.
وأنا لا أخفي، أنه ضبطنا عصابات خطيرة ارتكبت جرائم كثيرة ومنها ضبطنا عصابة قتلت عدة أشخاص ودفنوهم في الغزلانية بريف دمشق إلا أن الأمن الجنائي ضبط العصابة واعترفت بهذه الجرائم الخطيرة وهناك الكثير من مرتكبي هذه الجرائم على تواصل مع المسلحين.

سيادة اللواء الصرافة غير المشروعة من الجرائم المستحدثة، كيف تعاملتم مع هذا الملف؟
 الحرب الاقتصادية على البلاد بكل تأكيد تستهدف الليرة السورية وبذلك هناك تلاعب بالصرف كما أن بعض الدول الخليجية لم تبخل على أتباعها في سورية بالتمويل بمليارات الدولارات صرفتها لهم ونحن ضبطنا العديد من الأشخاص يتم تمويلهم من بعض هذه الدول.

لكن سيادة اللواء هذا الأمر أصبح تمويل إرهاب؟
 هناك مواطنون لا يعلمون هذا الأمر بأنه تمويل للإرهاب وصرافة غير مشروعة وبالتالي هنا يلعب دور حسن النية، قد يكون هذا المواطن أخذ الأموال وأوصلها إلى جهة معينة من دون أن يعلم طبيعة عملها لكن في الجهة المقابلة هناك من يفعل ذلك عن قصد وهنا يعامل كل شخص بحسب فعله وتدرس كل حالة على حدة.

هل استطعتم أن تمنعوا انتشار جريمة الصرافة وهل هناك تجار كبار متورطون؟
 لا يخلو الأمر من وجود بعض هؤلاء التجار أما بالنسبة لضبط انتشار هذه الجريمة هناك دوريات مستمرة من الأمن الجنائي وضباط مختصون يتابعون هذا الملف كما أن الضابطة المصرفية تتعاون معنا وهناك دوريات مشتركة دائماً لضبط أي مخالفة من هذا النوع علماً أن الأعوام الثلاثة من الأزمة لم تسجل لدينا أي حالة بينما سجل العام الحالي 109 جرائم صرافة وفي العام الماضي 86 جريمة وهذا يدل على أن جرائم الصرافة لم تكن موجودة وإذا وجدت فهي حالات نادرة ما قبل الأزمة.

فيما يتعلق بالدعارة أين وجدت أكثر المناطق انتشاراً لها؟
 بكل تأكيد نتيجة هجرة الكثير من الناس من مناطقهم أدى إلى تشريد الأسرة وبالتالي غابت الرقابة عن الأولاد وخصوصاً الفتاة كما أن الفتاة فقدت أهلها وبالتالي لم يعد لها معيل ما دفع ببعضهن للعمل في هذا المجال نتيجة استغلال من يروج للدعارة لوضعهن المادي.

هل أفهم من كلامك أن هناك خللاً في البنية الأخلاقية؟
 السوريون معروفون بأخلاقهم المتميزة إلا أن الهجرة شردت الكثير من الأسر وبالتالي حدث هذا الخلل في البنية الاجتماعية ونحن نعلم أن من أهداف الحرب على سورية إحداث هذا الخلل الاجتماعي.

أفهم من كلامك أن الهجرة لعبت دوراً كبيراً في إحداث هذا الخلل؟
 هذا صحيح وخصوصاً لجوء الكثير من السوريين إلى مخيمات اللجوء في تركيا والأردن ولبنان وللأسف من هنا بدأت بعض هذه الدول وخصوصاً تركيا والأردن بالمتاجرة بالسوريين تحت مسميات الإغاثة كما أن المرأة السورية أصبحت عرضة للابتزاز ولا سيما من الخليجيين الذين يقصدون هذه المخيمات.

هذا يقودني إلى سؤالك: هل انتشرت جريمة الإتجار بالأشخاص ولا سيما أن عوامل انتشارها أصبحت موجودة؟
 لم تنتشر هذه الجريمة كثيراً داخل سورية لأن مرتكبيها يستهدفون المهاجرين ولذلك هناك الكثير من الشباب فقدوا ولم يعلم عنهم شيء كما أن المرأة التي تسافر فإنه يؤمن لها طريق السفر وعندما تصل إلى إحدى الدول فهي بحاجة إلى العمل ومن هناك تبدأ جريمة الإتجار بالأشخاص.

هل ضبطتم سماسرة يسهلون حدوث هذه الجرائم؟
 نحن أعلمنا الإنتربول الدولي إلا أن هؤلاء السماسرة لا يعملون على الأرض السورية.

هل هناك تعاون مع منظمة الإنتربول الدولي؟
 بكل تأكيد هناك معلومات متبادلة لأن عمل هذه المنظمة جنائي وليس له علاقة بالسياسة ولو أن هناك علاقات مقطوعة مع بعض الدول التي ساهمت في الحرب على سورية ونتيجة حصار دول أخرى إلا أن العلاقة مع منظمة الإنتربول الدولي لم تنقطع.

هل لديكم أرقام عن عدد جرائم الدعارة في سورية؟
 بكل تأكيد فعدد الجرائم منذ عام 2012 وحتى العام الحالي بلغت 1395 جريمة فالعام الحالي سجل 207 جرائم مضبوطة بينما سجل العام الماضي 367 حالة وفي عام 2014 ضبطت 309 حالات بينما في عام 2013 ضبطت 206 حالات جريمة دعارة.

سيادة اللواء فيما يتعلق بجرائم السرقة هل كان هناك انتشار كبير لها؟
 عدد حالات السرقة المسجلة لدينا منذ عام 2012 وحتى العام الحالي بلغت 44590 جريمة سرقة إلا أنني أقول إن هذه الجريمة انخفضت في العام الحالي فعدد الحالات المسجلة بلغت 6397 جريمة بينما بلغت عدد حالات السرقة العام الماضي 7339 وفي عام 2014 بلغت 7865 وكانت أكثر الأعوام انتشاراً لهذه الجريمة في عامي 2012 و2013 فسجل الأول 11018 والثاني 11971 جريمة سرقة

محمد منار حميجو

المصدر: الوطن

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...