ما هو جديد العلاقات الاستراتيجية الأمريكية - السورية

21-06-2008

ما هو جديد العلاقات الاستراتيجية الأمريكية - السورية

الجمل: نشر موقع العلاقات الخارجية الأمريكي اليوم على موقعه الإليكتروني دراسة حملت عنوان «التعامل مع دمشق: السعي من أجل عودة أكبر لعلاقات سوريا – الولايات المتحدة».
* توصيف الدراسة:
تقع الدراسة في حوالي 60 صفحة من الحجم الكبير، وقد تم إعدادها بواسطة اثنين من خبراء الشؤون الشرق أوسطية هما مونا يعقوبيان مستشارة شؤون العالم الإسلامي بمعهد السلام الأمريكي، وسكوت لاسينسكي الباحث المشارك في المعهد. وتضمنت الدراسة المحتويات الآتية:
• تقديم.
• تعريفات.
• تقرير المجلس الخاص:
* مقدمة.
* سوريا: مستقرة لكنها جامدة.
* العزل والتقويض: دروس من المواجهة الأمريكية – السورية.
* لماذا التعامل؟ السياق الاستراتيجي.
* الخيارات والتوصيات.
هذا، وتوجد في الجزء النهائي بعض الملاحق والتعريفات والتوضيحات.
* أبرز ما ورد في الدراسة:
يقول الخبيران أن سوريا ظلت تشكل مصدر توتر للإدارة الأمريكية بسبب الإدراك الأمريكي الذي يحمل سوريا مسؤولية دعم حزب الله وحماس وعدم الدخول في سلام مع إسرائيل وإقامة علاقات وثيقة مع طهران بالإضافة إلى التدخل في لبنان. وقد أدت هذه العوامل إلى قيام الإدارة الأمريكية بإدراج اسم سوريا ضمن قائمة الدول الراعية للإرهاب.
في الفترة الأخيرة تزايدت التوترات السورية – الأمريكية بسبب اتهامات الإدارة الأمريكية لسوريا بأنها تسمح للمسلحين والسلاح بالعبور عبر أراضيها إلى داخل العراق، إضافة إلى الاتهامات الأمريكية الأخرى المتعلقة بتحميل سوريا المسؤولية عن الاغتيالات اللبنانية والسعي من أجل الحصول على القدرات النووية بمساعدة كوريا الشمالية.
برغم الخلافات والتوترات الحالية على خط دمشق – واشنطن فقد شهدت العلاقات السورية – الأمريكية بعض جوانب التعاون المحدود ويمكن الإشارة إلى الأمثلة الآتية:
• تعاونت واشنطن مع دمشق في اتفاقية فك الارتباط بين سوريا وإسرائيل بعد حرب 1973م.
• في الفترة 1990/1991م شاركت سوريا في تحالف حرب الخليج الذي هدف إلى إخراج العراق من الكويت.
• شاركت سوريا في مؤتمر مدريد الذي كان تحت رعاية الولايات المتحدة.
• أرسلت سوريا مندوبيها إلى مؤتمر سلام أنابوليس الذي دعت إليه إدارة بوش.
• الخبير السياسي الأمريكي ريتشارد هاس، رئيس مجلس العلاقات الخارجية الأمريكية وصف الدراسة قائلاً بأنها قدمت دليلاً قوياً على أن سياسة العزل الدبلوماسي التي تنتهجها إدارة بوش في مواجهة سوريا هي سياسة لا تخدم مصالح الولايات المتحدة الأمريكية.
أشارت الدراسة إلى أن السياسة الخارجية الأمريكية تواجه الكثير من التحديات في الشرق الأوسط من أبرزها:
• الصراع في العراق وأفغانستان.
• عدم الاستقرار في لبنان والأراضي الفلسطينية.
• تزايد الطائفية والأصولية الإسلامية.
• السعي من أجل الحصول على أسلحة الدمار الشامل.
• الطموحات النووية الإيرانية.
وعلى خلفية هذه التحديات بدأ النفوذ الأمريكي في الشرق الأوسط يشهد المزيد من التراجع، وإزاء مخاوف الإدارة الأمريكية من تآكل النفوذ الأمريكي فقد ظلت تحاول التصدي لمنع حدوث ذلك ومن أبرز العوامل التي ما زالت تتشدد الإدارة الأمريكية في التمسك بها نجد عملية انتهاج سياسات العزل ضد سوريا وإيران وحلفائهما في المنطقة. وترى الدراسة بأن السياسة الأمريكية الموجهة لعزل سوريا وإيران قد وصلت إلى التمسك بموقع معين ولكن هذا الموقف لم يعد صالحاً لأن الوقائع الميدانية الجارية قد تخطته وفقد قيمته الاستباقية ومن أبرز الوقائع التي تخطت الموقف الأمريكي نجد:
• الوساطة التركية في المحادثات السورية – الإسرائيلية غير المباشرة.
• انعقاد اجتماع الدوحة بين الفرقاء اللبنانيين.
• اضطرار الإسرائيليين للتوصل للهدنة مع حماس.
• اضطرار الإسرائيليين للتفاوض مع حزب الله حول الأسرى.
إضافةً لذلك، فقد تغيرت التوازنات الإقليمية الداخلية خاصةً على مستوى عناصر لعبة الشرق الأوسط التي ظلت تعتمدها إدارة بوش:
• اللاعبون الرئيسيون الذين ظلت تعتمد عليهم إدارة بوش انخفضت قوتهم وفعاليتهم في إدارة الصراع وعلى وجه الخصوص قوى 14 آذار والمعتدلين العرب.
• صعود قوة ونفوذ اللاعبين المعارضين للولايات المتحدة ومن أبرزهم حزب الله وقوى 8 آذار وحركة حماس.
• تزايد الصراعات الإسرائيلية الداخلية بما أدى إلى اضطرار حكومة أولمرت إلى محاولة التخلي عن تبني الموقف الأمريكي المطالب بعزل سوريا وحزب الله وحركة حماس وعدم إجراء أي محادثات معهم.
* الدروس المستفادة للإدارة الأمريكية من تجربة عزل سوريا:
ترى الدراسة أن تجربة عزل سوريا أدت إلى إظهار العديد من الدروس التي يتوجب أن تستفيد منها الإدارات الأمريكية ويتمثل أبرزها في:
• انخفاض آفاق التعاون مع سوريا بسبب ارتفاع سقف المطالب والشروط الأمريكية وعدم رغبة الإدارة الأمريكية في المساومة.
• التداخل بين النوايا الأمريكية إزاء سوريا، فالإدارة الأمريكية تتحدث عن استهداف النظام السوري أحياناً وفي أحيان أخرى تتحدث عن تغيير سلوك هذا النظام. وهو أمر يؤكد أن بوصلة الإدارة الأمريكية ظلت فاقدة الاتجاه إزاء سوريا.
• استخدام دبلوماسية القسر والإرغام لابد أن يكون مصحوباً بالتنسيق مع القوى الدولية الأخرى وهو ما عجزت إدارة بوش عن تحقيقه خلال تطبيقها لدبلوماسية عزل سوريا.
• العقوبات الاقتصادية من طرف واحد من الصعب أن يكون لها تأثير كبير على سوريا وربما تؤدي إلى نتائج عكسية تضر أمريكا نفسها طالما أن الأطراف الدولية الأخرى أصبحت تنظر بالكثير من الشكوك إزاء مصداقية القرارات الأمريكية.
• انتهاج واشنطن سياسة عزل سوريا وإيران وحزب الله اللبناني وحركة حماس أدت إلى الإضرار بدبلوماسية واشنطن لأن الفرص المتاحة أمام الدبلوماسية الأمريكية أصبحت ضئيلة للغاية في الشرق الأوسط. بكلمات أخرى، ما حصلت عليه الولايات المتحدة في النهاية هو أنها ضيقت على نفسها عدد الخيارات والمسارات التي كان يمكن للدبلوماسية الأمريكية أن تستغلها.
* أبرز توصيات الدراسة:
توصل الخبيران إلى ضرورة قيام الإدارة الأمريكية باللجوء إلى خيار التعامل مع سوريا وفقاً لسياسة أمريكية تقوم على أساس جانب أو جانبين وتقترح الدراسة الآتي:
• انتهاج سياسة "التعامل المشروط" الذي يؤدي إلى بناء وتوسيع التعامل بشكل مندرج يتضمن التركيز على قضية معينة ثم بعد الفراغ منها التقدم إلى القضية الأخرى مع ضرورة أن يعتمد الانتقال إلى القضية التالية على رد الفعل السوري إزاء القضية السابقة.
• استخدام أسلوب المساومة الكلية الكبرى الذي سبق لأمريكا استخدامه مع ليبيا وكوريا الشمالية عن طريق وضع كل الملفات على الطاولة دفعة واحدة ومحاولة التوصل إلى حل شامل كلي.
ترى الدراسة أن سياسة "التعامل المشروط" يمكن أن تساعد الإدارة الأمريكية في بناء الزخم والمحفزات للتعامل مع سوريا وتقترح أن يتضمن ذلك ملف العراق وملف عملية السلام في الشرق الأوسط. أما بالنسبة لأسلوب "المساومة الكلية الكبرى" فترى الدراسة بأن هذا الأسلوب يمثل هدفاً طموحاً للغاية لأن العمل من أجل حل القضايا العالقة مع سوريا والتي تتضمن الأزمة العراقية واللبنانية وإيران وإسرائيل وأزمة ملف أسلحة الدمار الشامل دفعة واحدة مع بلد مثل سوريا هو أمر يشكل في حد ذاته أمراً صعباً إن لم يكن مستحيلاً.
هذا، وتخلص الدراسة إلى أفضلية انتهاج الإدارة الأمريكية لسياسة التعامل المشروط مع سوريا مع ضرورة أن تستعد الإدارة الأمريكية من أجل تقديم الضمانات الكافية لسوريا في حالة إحراز التقدم في البنود المتعلقة بأجندة سياسة التعامل المشروط.

 

الجمل: قسم الدراسات والترجمة

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...