الجمل بما حمل

شغب نبيل صالح

الحروب لاتستمر إلى الأبد

كنا في حالة سباق لإنجاز حربنا بأسرع وقت، نحن مؤيدوا الدولة ومعارضوها، وكلما تقدمنا في الصراع تضاعفت خسائرنا، لذلك اقترحت فكرة تقسيط الخسائر زمنيا خلال سنوات الحرب الأولى بحيث يصل خصومنا إلى حالة الصفر قبلنا فيكونوا من الخاسرين، غير أن الفريقين المتشابهين في اللغة والعادات والتقاليد وأساليب الإنتقام لم يعبأا بالخسائر وأعماهم حقدهم عن رؤية الطريق الصحيح، إلى أن وصلنا جميعا، مؤيدين ومعارضين، إلى أرض الصفر، إذ تخلت السلطات المحلية عن دعم مؤيديها، كما تخلت الدول الخارجية عن دعم عملائها المعارضين ، وهكذا خسرنا سورية كما خسرنا حياتنا التي كنا فيها قبل الحرب

كاريكاتير ياسين الخليل

المربع الثاني

حول الحرب الأوكرانية وزراعة المواقف والآراء في عقول الناس

الأيهم صالح: من السهل أن يتبنى الإنسان موقفا أو رأيا، اسأل أي شخص تقابله عن أي موضوع وستحصل على رأي ما أو موقف ما. أصلا أصبح من السهل زراعة المواقف والآراء في عقول الناس، بحيث أن الآراء التي تحصل عليها من الناس تكون غالبا آراء تم تشكيلها بالريموت كونترول عبر الإعلام أو الشبكات الاجتماعية أو عبر تأثير الأقران. ولكن من الصعب جدا أن يتبنى الإنسان موقفا بناء على معلومات موضوعية، ومن شبه المستحيل أن يتبنى الإنسان موقفا بناء على حقائق. أنا أواجه هذه الصعوبة دائما في حواراتي، ومؤخرا جاءتني الكثير من الأسئلة عن اللقاحات، ويسألني كل شخص أحادثه حاليا عن موقفي من ما يحصل في أوكرانيا. أنا لم أختبر اللقاحات ولا أعرف ما محتوياتها ولا أعرف كيف تعمل، أصلا كل ما يصلني عنها هو أخبار إعلامية وليس معرفة أو معلومات. أنا أدرك أنني لا أعرف شيئا عن هذه اللقاحات الجديدة، ولذلك ليس لي رأي شخصي فيها، وموقفي منها هو أنني لا أرغب باختبارها على نفسي أو أولادي.