ماظوط سوري

 

نجحت حكوماتنا المتعاقبة وجبهتها الوطنية الخامدة في تحويلنا إلى مجتمع من الفقراء خلا التجار والمهرببين بيننا، ومن هذا الباب نقترح اختزال وزاراتنا الكثيرة إلى وزارتين : واحدة يديرها الأثرياء والثانية يديرها الفقراء بينما مديرية الضرائب في كلتا الوزارتين تشلحنا أموالنا ..
هذه المقدمة أما الموضوع فهو عن رفع سعر المحروقات للمرة الثانية دونما وازع أو رادع أو حق للموظف بفضل القيمة الذي أقره الرفيق ماركس في اجتماعه الأخير مع قيادات الحزب الخالد .. طبعا الذين رفعوا سعر المحروقات وكل مايتعلق بها مازالوا يدعون الماركسية لأنهم لم يتمكنوا من دخول حزب آدم سميث الرأسمالي ولكنهم غدوا من البراعة والدهاء أننا لانستطيع تصنيفهم كاشتراكيين أو رأسماليين..لأن اللصوص لايقيمون وزنا لفلسفة الإقتصاد إلى درجة أن مسروقاتهم تفقد جزءا من قيمتها مع كل هبوط لليرة بسبب ذلك !؟
طبعا السلطات تقرأ تقارير (المراقبين) عن صراخ الموالين المولولين ثم تقول لنفسها : كله حكي فيسبوكي بكرا بينسوه.. دون أن تدرك أن الأعداء يقرأونها أيضا لتقييم قوتنا ومدى تماسكنا .. فإذا علموا أن شعب المؤيدين الذي وقف مع الدولة ضد الإرهابيين، يوم الخوف الأكبر، ثم يعلموا أن السلطات توقفت عن اهتمامها بهم بعد زوال الخوف، فسيدركون حينها أن السلطات البليدة باتت بلا حماية وغدت لقمة سائغة، فتأكلها وتأكلنا معها .. لهذا نحن خائفون على الدولة أكثر من السلطة، ومن وزارة الأغنياء التي شكلناها أعلاه.. فيا سادتنا العميان: إن تجميع الشعب حولكم أجدى من تجميع المال والمنافقين لكم..
هامش: المستفيد الأول من معونات الإنقاذ هم شلة أمناء الحلقات والشعب الحزبية والمخاتير الذين يعطون ويمنعون الماعون على هواهم، بينما القدير الذي أعطى المنكوبين يعود ليأخذها من جيوبهم من بند رفع سعر المازوت الزراعي
والصناعي والبروليتاري والبرجوازي.. ماظوووووط سوري
نبيل صالح