الجمل بما حمل

شغب نبيل صالح

لماذا الجمل؟

شرائح الفلاحين والمثقفين هي الأغزر إنتاجا والأكثر فقرا في مجتمعنا، بسبب فشل سياسة تسويق إنتاجهم : قلت هذه الجملة أثناء تقديمي لأستاذي وصديقي الأديب حنا مينة بمكتبة الأسد لمناسبة توزيع جوائز الدورة الأولى لمسابقة حنا مينة للقصة والرواية التي أعلنت عنها وزارة الثقافة عام 2003 ، وحين قرأت هذه الجملة منشورة في جريدة "النور" قلت لنفسي: لماذا لا أعمل على تسويق الإنتاج الثقافي الوطني وتحسين أوضاع المثقفين وتوسيع سوق الإستهلاك الثقافي لدى السوريين مستغلا معرفتي بالوسط الثقافي؟ وهكذا نشأت فكرة إنشاء مجمع ثقافي وطني يستقطب إنتاج الأدباء والشعراء والمفكرين والفنانين وكتاب الدراما والموسيقيين والمسرحيين والمخترعين والحرفيين، وغير ذلك من الأنواع الثقافية والعلمية.. وقد تحمس لتمويل المشروع بعض رجال الأعمال السوريين وخصصوا أرضا لإقامة المجمع، وقدمت في حينه دراسة موسعة لاستراتيجيته القريبة والبعيدة ضمن مفهوم الأمن الثقافي الوطني، ثم لخصتها بثلاث صفحات قُدمت لمؤسسة الرئاسة التي يحق لها البت بهكذا مشروع وطني. وبانتظار الموافقة ...

كاريكاتير ياسين الخليل

المربع الثاني

أفكار من العالم الآخر: الدين العلمي 3

الأيهم صالح: كان هانز روسلينغ من أبرز الباحثين في مجال الطب، قضى أغلب شبابه متطوعا في منظمة أطباء بلا حدود، ثم أصبح أستاذا لمادة الصحة العامة في معهد كارولينسكا في استوكهولم. اشتهر هانز روسلينغ بقدرته الأسطورية على تبسيط المعلومات الإحصائية لدرجة أن بعض أنواع الرسوم البيانات تسمى باسمه، ولكن أهم إنجاز له برأيي هو قياسه للجهل. أثبت هانز روسلينغ أن ما يسمى الثقافة العامة، أي المعلومات التي يحصل عليها الإنسان خلال حياته اليومية وخلال دراسته غير الاختصاصية، هي ما يسبب فشل المجتمعات في تجاوز امتحانات بسيطة حول المعارف البسيطة.